التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض
تُعتبر ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي تُعرف بالإنجليزية بـ Global Warming، قضية ذات جدل واسع. بينما يراها البعض مجرد وهم، يعتبرها آخرون تهديدًا خطيرًا يستدعي اتخاذ إجراءات فورية. ومع ذلك، يتفق العلماء والمتخصصون على أن كوكب الأرض يشهد زيادات تدريجية في متوسط درجة حرارته.
تشير الدراسات إلى أنه خلال المئة عام الماضية، ارتفعت درجة حرارة الأرض بين 0.4 و 0.8 درجة مئوية. ويتوقع الخبراء زيادات أكبر في الخمسين سنة القادمة، مما ينذر بارتفاع مستوى سطح البحر واضطرابات مناخية قاسية. هذا الارتفاع المطرد في درجات الحرارة يُثير قلقًا بالغًا بشأن مستقبل كوكبنا.
يجب علينا أخذ هذه القضية على محمل الجد والعمل على إيجاد حلول مستدامة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتقليل تأثيرات التغير المناخي.
تكوّن الضباب الدخاني وتأثيراته
ينتج الضباب الدخاني، أو Smog بالإنجليزية، عن تلوث الهواء بأكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة. تتفاعل هذه الملوثات مع أشعة الشمس لتكوين غاز الأوزون، الذي يشكل وجوده بالقرب من سطح الأرض خطرًا بيئيًا جسيمًا.
يُعتبر غاز الأوزون مسؤولًا عن التقلبات المناخية والأضرار التي تلحق بصحة الإنسان، مثل مشاكل الجهاز التنفسي وتهيج العينين. تعاني العديد من المدن الكبرى من مشكلة الضباب الدخاني بسبب الكميات الهائلة من الملوثات المنبعثة من المصانع وعوادم السيارات، بالإضافة إلى الظروف المناخية المناسبة كارتفاع درجة الحرارة وانخفاض سرعة الرياح. قد تغطي هذه المدن طبقة من الضباب الدخاني لفترة طويلة تصل إلى عدة أيام.
من الضروري اتخاذ إجراءات للحد من انبعاثات الملوثات الهوائية وتطوير وسائل نقل صديقة للبيئة لتحسين جودة الهواء في المدن.
الأمطار الحمضية وعواقبها البيئية
يشير مصطلح الأمطار الحمضية (Acid Rain) إلى الأمطار التي تحتوي على أحماض الكبريتيك والنيتريك. تتكون هذه الأحماض نتيجة لتفاعل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين مع مكونات الغلاف الجوي. في بعض الحالات، قد تصل درجة حمضية هذه الأمطار إلى الرقم الهيدروجيني 4 على مقياس درجة الحموضة.
يعتمد مقياس درجة الحموضة على الأس الهيدروجيني للتعبير عن حمضية المواد، وتتراوح الحمضية بين الرقمين 0 و 14. الرقم 7 يمثل الدرجة المتعادلة، بينما الأرقام الأقل من 7 تشير إلى مواد حمضية كالخل (الرقم الهيدروجيني 2)، والأرقام الأعلى من 7 تعبر عن مواد قلوية.
تتسبب الأمطار الحمضية في العديد من المشاكل البيئية. عندما تصل إلى سطح الأرض، ترفع من حمضية التربة والمسطحات المائية، مما يؤدي إلى نفوق الأسماك في البحيرات وتدمير الغابات. تعاني دول مثل ألمانيا والدول الإسكندنافية والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص من أضرار الأمطار الحمضية وخسائرها الاقتصادية الكبيرة.
من الضروري العمل على تقليل انبعاثات الغازات المسببة للأمطار الحمضية لحماية البيئة والحفاظ على التوازن البيئي.








