محتويات
- مقدمة: بحيرة طبريا – تاريخ، جغرافيا، وتنوع بيولوجي
- موقع بحيرة طبريا
- تكوّن بحيرة طبريا
- التنوع البيولوجي لبحيرة طبريا
- القيمة التاريخية والثقافية لبحيرة طبريا
- المراجع
مقدمة: بحيرة طبريا – تاريخ، جغرافيا، وتنوع بيولوجي
تُعدّ بحيرة طبريا (المعروفة أيضًا باسم بحر الجليل) مُجسّداً لجمال فلسطين وتاريخها الغني. تُعتبر هذه البحيرة محطة رئيسية في التاريخ اليهودي والمسيحي، وتتمتّع بتنوع بيولوجي مُذهل. تُعدّ بحيرة طبريا وجهة سياحية هامة، حيث تُجذب الزوار بمناظرها الخلابة ومواقعها التاريخية. في هذه المقالة، سنتعرف على موقع بحيرة طبريا، كيف تشكّلت، وما يُميزها من حيث التنوع البيولوجي وقيمتها التاريخية والثقافية.
موقع بحيرة طبريا
تقع بحيرة طبريا في فلسطين، في شرق منطقة الجليل تحديدًا. تُقدر مساحتها بحوالي 166 كم²، ويبلغ طولها 21 كم من الشمال إلى الجنوب، وُعمقها حوالي 43 متر. تُعرف بحيرة طبريا بأنّها ثاني أدنى بحيرة في العالم بعد البحر الميت. يُذكر أنّ نهر الأردن يغذّي هذه البحيرة، ويقع شمالها على أطلال بلدة كفرناحوم الشهيرة. يبلغ عدد سكان المنطقة المحيطة بالبحيرة حوالي 46 ألف نسمة، معظمهم من اليهود.
تكوّن بحيرة طبريا
تشكّلت بحيرة طبريا نتيجةً للعمليات التكتونية التي أدّت إلى فصل الصفائح العربية والأفريقية وتوسيع قاع البحر. في نهاية العصر الجليدي، تشكّل انخفاض أدى إلى تكوّن رواسب في البحيرة مع كمية صغيرة من المياه. خلال العصر الرباعي، شهدت المنطقة فترةً رطبةً مليئةً بالمياه، حيث امتدت البحيرة من البحر الميت شرقًا إلى البحيرة غربًا. ولكنّ المياه بدأت بالانحسار قبل 20000 سنة.
التنوع البيولوجي لبحيرة طبريا
تتمتع بحيرة طبريا بتنوع بيولوجي غني. يُعزى ذلك إلى انخفاض المنطقة وموقعها المميز، الذي يُوفر تربة خصبة تساعد على نمو النباتات المختلفة. اشتهرت منطقة بحيرة طبريا بزراعة التمور، والحمضيات، والخضراوات، والقصب لعدة قرون.
تُعدّ بحيرة طبريا موطنًا للعديد من الكائنات البحرية والعوالق الحيوانية، منها:
- القشريات المائية
- الرخويات
- الطحالب الدقيقة
- أنواع من سمك البلطي (سان بيدرو)
- سمك السلور
القيمة التاريخية والثقافية لبحيرة طبريا
تتمتع بحيرة طبريا بأهمية تاريخية وثقافية عميقة:
- ترجع قيمة بحيرة طبريا التاريخية إلى عهد سيدنا عيسى عليه السلام، فتقول بعض الأناجيل المسيحية أنّ سيدنا عيسى قام ببعض المعجزات على شاطئ هذه البحيرة. كما أنّ اليهود قاموا بإنشاء أول كيبوتس لهم في نفس المنطقة.
- تُعدّ بحيرة طبريا مقصدًا شهيرًا للحجاج، ولكنّ مستوى هذه البحيرة بدأ بالانخفاض بشكل كبير، ووصل إلى أدنى مستوى في عام 2018 م.
- تُعدّ بحيرة طبريا مقصدًا مهمًا للأبحاث، حيث تناولت الأبحاث العديد من الأسباب التي أدت إلى انخفاض مستويات المياه فيها مثل، نقص الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، وتوسع الأراضي الزراعية التي تستلزم المياه.
- كشفت الحفريات عن وجود كنيس يهودي بالقرب من بحيرة طبريا يعود إلى القرن الرابع أو الخامس، ممّا يجعله أحد أقدم الكنائس في العالم.
- تشتهر بحيرة طبريا بوجود العديد من المناظر الطبيعية والآثار التي تعود إلى الفن الهلنستي والروماني.
- سمّيت هذه البحيرة نسبةً إلى الإمبراطور الروماني طبريا.
بالإضافة إلى ما سبق، يوجد العديد من الأماكن الجاذبة للسياح في البحيرة، ممّا يضيف أهمية تاريخية وثقافية لها كونها منطقة ذكرت في العديد من الأديان. ومن هذه المناطق:
- المسجد الكبير: يقع في الحي الشمالي لبحيرة طبريا، وبُني من قِبل الملك الظاهر زيدان في القرن الثامن عشر، ويطلق عليه الكثير من التسميات؛ مثل المسجد الفوقاني، ومسجد زيدان.
- جسر جامع: يقع على ساحل البحيرة وتحديدًا في الجزء الغربي من المنطقة، ويحتوي على العديد من الآثار التي تعود للعصر الروماني.
- الحمامات الدافئة: يأتي الكثير من السياح إلى المنطقة بسبب هذه الحمامات الدافئة من أجل الحصول على العلاج، إذ تتميز المياه باحتوائها على العديد من المعادن المفيدة لجسم الإنسان.
- قرية الطابغة: توجد هذه القرية على الشاطئ الشمالي الغربي لبحيرة طبريا، تُعدّ موقعًا لتكاثر الأرغفة والأسماك وفقًا للتقاليد المسيحية، ويُذكر أنّها ذُكرت لأول مرة من قِبل الحاج إجيريا في أواخر القرن الرابع الميلادي.
- بلدة كورازيم: تتميز بحيرة طبريا بوجود بقايا يُعتقد أنّها تعود لبلدة يهودية تسمّى كورازيم، وهي مذكورة في التلمود البابلي، ومن الجدير بالذكر أنّها كانت تشتهر بالقمح الجيد.
المراجع
- Earth Observatory, “Lake Tiberias (Sea of Galilee), Northern Israel,” retrieved 6/11/2021.
- Encyclopædia Britannica, “Sea of Galilee,” retrieved 27/11/2021.
- World Misc, “Location of Lake Tiberias,” retrieved 6/11/2021.
- German Portillo, “Sea of Galilee,” Meteorologiaenred, retrieved 6/11/2021.
- UNESCO, “Sea of Galilee & its Ancient Sites,” retrieved 28/11/2021.
