بحيرة الحولة: قصة تحويل بيئي

استكشف تاريخ بحيرة الحولة، من نظامها البيئي الفريد إلى تجفيفها وإعادة غمرها، وتأثير هذه التغييرات على المنطقة.

فهرس المحتويات

موقع بحيرة الحولة: واحة في شمال فلسطين

تقع بحيرة الحولة (بالإنجليزية: Hula Lake) في شمال فلسطين، تحديدًا في الجزء الشمالي من وادي الأردن، على حفرة الانهدام السوري الإفريقي. تقع بالقرب من منطقة صفد، شمال بحيرة طبريا. تشبه بحيرة الحولة في شكلها حبة الكمثرى.

تبلغ مساحة الأراضي والسهول المحيطة ببحيرة الحولة حوالي 3500 هكتار، وكانت هذه المنطقة مغطاة بالطحالب الخضراء. في فصل الشتاء، كانت السهول والمناطق المحيطة بالبحيرة مغمورة بالكامل بالمياه بسبب ارتفاع منسوب المياه، بينما كانت مغمورة بشكل جزئي في فصل الصيف. أدى ذلك إلى صعوبة استغلال المنطقة زراعيًا.

قبل تجفيف البحيرة، كان طولها يبلغ 5.5 كم وعرضها 4.4 كم. تتراوح ارتفاع منسوب المياه بين 1.5 متر و 4 متر. وتبلغ مساحة البحيرة ما بين 21 كم2 في الصيف و 60 كم2 في الشتاء. يُعد نهر الأردن المصدر الرئيسي للمياه لبحيرة الحولة والمستنقعات المحيطة بها.

النظام البيئي الفريد

تميزت بحيرة الحولة قبل تجفيفها بتنوعها البيولوجي الغني، حيث تضم مئات الأنواع من الكائنات الحية. فقد كانت موطنًا لـ 260 نوعًا من الحشرات، و 95 من القشريات، و 30 نوعًا من القواقع والمحار، و 21 نوعًا من الأسماك، و 7 أنواع من البرمائيات والزواحف، و 131 نوعًا من الطيور المهاجرة بين أوروبا وإفريقيا، و 3 أنواع من الثدييات.

مشروع تجفيف بحيرة الحولة: التغييرات التي غيرت التاريخ

بدأت مشروع تجفيف بحيرة الحولة بين عامي 1951م و 1957م. كان الهدف من المشروع هو زيادة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة وتقليل فقدان المياه من خلال التبخر. كما كان يهدف إلى الحد من مخاطر الإصابة بالملاريا. ولكن، تم الإبقاء على 1 كم2 من البحيرة كمُحمية طبيعية.

خلال العقود الأربعة التالية، لم يُحقق المشروع نتائجه المتوقعة. بل أدى إلى العديد من المشاكل البيئية والزراعية، بما في ذلك:

  • حرائق الخث تحت الأرض
  • هبوط التربة وغمرها
  • فقدان الأنواع المتوطنة في المنطقة
  • زيادة تحميل المغذيات
  • زيادة ضغط الأنشطة البشرية على بحيرة طبريا، وهي المصدر الرئيسي للمياه العذبة في فلسطين.

مشروع إعادة غمر بحيرة الحولة: محاولة استعادة التوازن

أثار مشروع تجفيف بحيرة الحولة مخاوف العديد من الجمعيات والمنظمات البيئية. وفي عام 1994م، غُمر جزء من المنطقة بالمياه بسبب الأمطار. ولاستصلاح المنطقة، تم الإبقاء على المنطقة مغمورة بشكل طبيعي، وحاولت الحكومة غمر العديد من الأجزاء الأخرى عن طريق إنشاء 90 كم من قنوات الفيضانات والصرف الضحلة لرفع متوسط ​​ارتفاع منسوب المياه في المنطقة إلى 75 سم من سطح الأرض.

تطلب المشروع الجديد تخطيطًا دقيقًا وشاملًا وتعاونًا بين العديد من المجتمعات العلمية والبيئية. وكان للمشروع هدفان رئيسيان هما:

  • منع أو تقليل تلوث الخث بالنترات لحماية بحيرة طبريا
  • الحفاظ على تربة الخث للأجيال القادمة

أطلق على المشروع الجديد اسم “بحيرة أغمون” (بالإنجليزية: Agmon Lake)، وتستقطب البحيرة والمنطقة عمومًا العديد من السياح سنويًا بسبب وفرة الحياة البيئية، إذ تعتبر موطنًا للعديد من الطيور المهاجرة. كما تعد طبيعة المنطقة مناسبة جدًا للعديد من الأنشطة الرياضية مثل ركوب الدراجات والمشي.

المراجع

  1. Zohar, Irit; Biton, Rebecca (2011). “Land, lake, and fish: Investigation of fish remains from Gesher Benot Ya‘aqov (paleo-Lake Hula)”. Journal of Human Evolution. 60 (4): 344.
  2. Gophen, Moshe (2000). “Nutrient and plant dynamics in Lake Agmon Wetlands (Hula Valley, Israel): A review with emphasis on Typha domingensis (1994-1999)”. Hydrobiologia. 441 (1): 25.
  3. Hambright, Karl David; Zohary, Tamar (1998). “Lakes Hula and Agmon: destruction and creation of wetland ecosystems in northern Israel”. Wetlands Ecology and Management. 6 (2): 83.
  4. “HULA VALLEY”. touristisrael. Retrieved 2022-05-08.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

بحيرة الحبانية: جوهرة العراق

المقال التالي

بحيرة السمك في أوزنجول: رحلة إلى الجمال الطبيعي

مقالات مشابهة