فهرس المحتويات
- حمزة بن عبد المطلب
- قصة إسلام حمزة بن عبد المطلب
- قصة جهاد حمزة بن عبد المطلب
- قصة استشهاد حمزة بن عبد المطلب
نبذة عن حمزة بن عبد المطلب
كان حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي [1]، أحد أهم الشخصيات في تاريخ الإسلام. عُرف بلقب “أسد الله” و”سيّد الشهداء”،[2, 3, 4] وأطلق عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا اللقب تكريماً لشجاعته وإيمانه. كان له العديد من الأبناء، منهم يعلى وعامر من زوجته بنت الملة بن مالك بن عبادة، وعُمارة من زوجته خولة الأنصارية، ورُزِق من البنات بأمامة من زوجته سلمى بنت عميس أخت أسماء الخثعمية. [1] ولقّب حمزة -رضي الله عنه- ب(أبي عمارة). [5]
إسلام حمزة بن عبد المطلب
اسلم حمزة -رضي الله عنه- بعد أن علم أنّ أبا جهلٍ قد سبّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم وشتمه وآذاه، فغضب حمزة لِما سمعه. وكان قد خرج من أجل الصيد، فرجع للكعبة عند نادي قريش، وكان أبو جهل جالساً بين قومه ورجاله. فرفع حمزة -رضي الله عنه- القوس الذي بيده وضرب به على رأس أبي جهلٍ، إلّا أنّ أبا جهل منع رجال قريش من مساعدته، وأخبرهم أنّه سبّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأعلن حمزة -رضي الله عنه- إسلامه أمام الجميع دون خوفٍ أو تردُّدٍ. [6]
كان لإسلام حمزة الأثر الشديد على قريش، حيث ظهر أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وانتشرت رسالته بين الناس بشكلٍ أكبرٍ، ممّا كان سبباً في عرض قادات قريش المنصب والمُلك والمال على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فرفض وتمسّك بالدعوة إلى توحيد الله. [7]
وليس من الصحّة القول بأنّ إسلام حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- كان صدفةً، بل سُنّةٌ من سُنَن الله عزّ وجلّ، وسببٌ في نصر دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتدبيرٍ من الله تعالى. [8] وذلك حمايةً وعزّاً للنبي ورسالته وأتباعها. [9]
جهاد حمزة بن عبد المطلب
جهاد حمزة في غزوة بدر
كان أوّل لواءٍ عقده النبي محمد صلى الله عليه وسلم لحمزة -رضي الله عنه- في المدينة المُنوّرة. اختاره النبي محمد صلى الله عليه وسلم من بين الصحابة؛ لمبارزة الفرسان في غزوة بدر، حيث تقدّم من المشركين عتبة بن ربيعة، مع أخيه وابنه لبدء الهجوم في المعركة، وطلبوا أن يخرج إليهم ثلاثة من الصحابة ليبارزوهم. فلمّا خرجوا إليه سألهم: “من أنتم؟” فأجابوه، فقال لهم: “لا حاجة لنا فيكم، إنّما أردنا بني عمنا”. فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “(قُم يا حَمزةُ، قُم يا عليُّ، قم يا عُبَيْدةُ)” [10]
فخرج حمزة -رضي الله عنه- لمواجهة عتبة، وبارزه حتى قتله. [11, 12] عُرِف -رضي الله عنه- بقوّته وشجاعته، وأبلى بلاءً حسناً في قتاله، وكان يُعرَف بالحرب بعلامةٍ؛ وهي ريشة نعامةٍ. [13] أمّا المشركون فقد كانوا يتساءلون يوماً: “من هذا الذي كان مُعلماً بريشة في صدره؟” قالوا: “إنّه حمزة” فقالوا: “هذا الذي فعل بنا الأفاعيل”. [14]
جهاد حمزة في غزوة أحد
جاهد حمزة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يقاتل بسيفَين يوم غزوة أحد. [15] وقد قَتل -رضي الله عنه- أكثر من ثلاثين مشركاً في المعركة. [16] وكان مَحطّ أنظار المشركين ومؤامراتهم في أرض غزوة أُحد. حيث أغرى جبير بن مطعم عبداً له يُقال له الحبشيّ بالتصيُّد لحمزة، وقَتله، وجعل حرّيته مقابل ذلك، ونهاه عن الانشغال بأيّ شيءٍ آخر في المعركة. [17]
زادت هند بن عتبة، التي فقدت أباها، وعمّها، وابنها، وأخاها، من تحريضه على قتل حمزة؛ انتقاماً منه، وأغرَته كذلك بالمال والأشياء الثمينة. وقد استُشهِد -رضي الله عنه- على يد الحبشيّ في هذه المعركة. [17]
استشهاد حمزة بن عبد المطلب
كان حمزة -رضي الله عنه- يقاتل بكلّ قوةٍ في غزوة أحد، وقد تعثّر أثناء قتاله، وسقط على ظهره، فأُزِيل الدرع الذي كان على بطنه، فرماه وحشيّ الحبشيّ بحِربةٍ*، ممّا أدّى إلى استشهاده -رضي الله عنه-. وكان ذلك يوم السبت، الخامس عشر من شهر شوّال من السنة الثالثة للهجرة، وكان عمره حينها تسعاً وخمسين سنةً. [18, 19] وقِيل إنّه كان أربعاً وخمسين سنةً، ويُشار إلى أنّه -رضي الله عنه- لُقِّب بسيّد الشهداء. [20]
أمّا في ما يتعلّق بالمكان الذي دُفِن فيه -رضي الله عنه-، فقد كان في المدينة المُنوّرة -رحمه الله-. [21] وممّا قِيل في رِثائه: [22]
بكت عيني وحُقَّ لها بُكاها
وما يُغني البُكاء ولا العوِيلُ
على أسد الإله غداة قالوا
أحمزة ذاكُمُ الرجل القتيلُ
أُصيب المسلمون به جميعاً
هناك وقد أُصِيب به الرسولُ
*حربةٌ: آلة من الحديد تُستعمَل في القتال، وهي قصيرةٌ مُحدَّدة الرأس. [23]
المراجع
- أبمحمد بن سعد البغدادي (1990)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 5، جزء 3. بتصرّف.
- رواه ابن حجر العسقلاني، في فتح الباري لابن حجر، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 7/425، ثابت.
- “يسأل عن لقب حمزة وخالد بن الوليد رضي الله عنهما ؟”، www.islamqa.info، 23-10-2017، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
- “الموسوعة الحديثية”، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
- أبو نعيم الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن، صفحة 573، جزء 2. بتصرّف.
- الحاكم محمد بن عبدالله (1990)، المستدرك على الصحيحين (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 213، جزء 3. بتصرّف.
- مبرة الآل والأصحاب (2005)، تمام الآلاء في سيرة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب (الطبعة الأولى)، الكويت: مكتبة الكويت الوطنية، صفحة 17. بتصرّف.
- راغب السرجاني (21-4-2010)، “قصة إسلام أسد الله حمزة بن عبد المطلب”، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-12-2019. بتصرّف.
- أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة، الكويت: دار الوطن، صفحة 673، جزء 1. بتصرّف.
- رواه ابن حجر العسقلاني، في فتح الباري لابن حجر، عن حارثة بن مضرب، الصفحة أو الرقم: 7/347، أصح الروايات.
- “الثلاثة الذين بارزوا فرسان قريش في غزوة بدر”، www.islamweb.net، 8-1-2005، اطّلع عليه بتاريخ 20-1-2019. بتصرّف.
- عبد الرحمن بن الجوزي (2009)، صفة الصفوة، القاهرة: دار الحديث، صفحة 140، جزء 1. بتصرّف.
- أبو الحسن عز الدين بن الأثير (1989)، أسد الغابة، بيروت: دار الفكر، صفحة 529، جزء 1. بتصرّف.
- راغب السرجاني، كتاب السيرة النبوية، صفحة 11. بتصرّف.
- خالد الرباط، سيد عزت، محمد أحمد (2009)، الجامع لعلوم الإمام أحمد (الطبعة الأولى)، مصر: دار الفلاح، صفحة 440، جزء 4. بتصرّف.
- محمد بن عبد الله غبان الصبحي (2004)، كتاب شهداء أحد الذين ذكرهم ابن إسحاق في مغازيه، المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، صفحة 380. بتصرّف.
- خالد محمد خالد (24-2-2016)، “حمزة بن عبد المطلب”، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-1-2020. بتصرّف.
- صلاح نجيب الدق (18-5-2018)، “حمزة بن عبد المطلب”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-12-2019. بتصرّف.
- أبو الحسن عز الدين ابن الأثير (1989)، أسد الغابة، بيروت: دار الفكر، صفحة 529-530، جزء 1. بتصرّف.
- أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة، الكويت: دار الوطن، صفحة 673، جزء 1. بتصرّف.
- خير الدين الزركلي (2002)، الأعلام (الطبعة الخامسة عشرة)، بيروت: دار العلم للملايين، صفحة 278، جزء 2. بتصرّف.
- الطيب بن عبد الله الشافعي (2008)، قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 52، جزء 1. بتصرّف.
- “تعريف ومعنى حربة في معجم المعاني الجامع”، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-1-2019. بتصرّف.








