محتويات
معركة شيرونيا: انطلاقة نصر
شهد عام 338 قبل الميلاد معركة شيرونيا الحاسمة بين مملكة مقدونيا والمدن اليونانية، بما فيها أثينا. في سن الثامنة عشرة فقط، قاد الإسكندر المقدوني جزءاً من الجيش المقدوني، محققاً نصراً ساحقاً على الفرقة المقدسة في بيونيا. هذا النصر المبكر كان بمثابة نذير انتصاراته العسكرية اللاحقة.
إخماد فتيل الثورة: القضاء على الاضطرابات
بعد اغتيال والده، الملك فيليب الثاني، واجه الإسكندر عدة تمردات في المدن اليونانية ضد حكم مقدونيا. ببراعة عسكرية، تمكن من إعادة فرض سيطرة مملكته، بدءاً من ثيساليا ثم باقي المدن، مما ضمن استقرار حدوده الجنوبية قبل الشروع في مغامراته العسكرية الكبرى.
الحملة الآسيوية: توسيع الإمبراطورية
بعد تأمين حدوده، بدأ الإسكندر حملته الشهيرة نحو آسيا. امتدت هذه الحملة من البلقان وأوروبا الشرقية حتى نهر السند في الهند، مروراً بتركيا. كانت معركة جرانيكوس في عام 334 قبل الميلاد نقطة تحول، حيث حقق الإسكندر انتصاراً حاسماً على الفرس على ضفاف النهر.
معركة أسوس: مواجهة داريوس الثالث
رداً على هزيمته في جرانيكوس، حاول داريوس الثالث، ملك الفرس، استعادة مجده في معركة أسوس. لكن، بفضل استراتيجية الإسكندر العسكرية ومهارة جيشه، تمكن من تحقيق نصر آخر، مما عزز سيطرته على الأراضي التي فتحها.
حصار مدن بلاد الشام: السيطرة على الشرق الأوسط
واصل الإسكندر تقدمه نحو بلاد الشام، محاصراً مدن ساحلية هامة كصور، التي استمر حصارها ثمانية أشهر. بعد سقوط صور، توجه جنوباً نحو غزة ثم مصر، حيث أسس مدينة الإسكندرية عام 331 قبل الميلاد، التي أصبحت مركزاً تجارياً وثقافياً هاماً.
معركة البوابة الفارسية: فتح بلاد فارس
واجه الإسكندر مقاومة شرسة من الإمبراطورية الفارسية. بعد معارك شرسة، تمكن من تحقيق نصر حاسم في معركة البوابة الفارسية عام 330 قبل الميلاد، وهي ممر جبلي ضيق، بعد حصار دام شهراً كاملاً. هذا النصر فتح الطريق أمام احتلاله لبلاد فارس.
غزو غرب الهند: حدود الإمبراطورية
كانت معركة نهر هيفاسيس في غرب الهند آخر معاركه الكبرى. واجه الإسكندر حاكم الهند بوروس، وانتهت المعركة بتحالف بينهما. تدل هذه المعركة، وغيرها، على شجاعة الإسكندر وقدرته العسكرية والدبلوماسية.
الجيش المقدوني: سر الانتصارات
يُعتبر الجيش المقدوني في عهد الإسكندر ووالده من أقوى الجيوش في التاريخ. وقد قام الملك فيليب الثاني بإصلاحات عسكرية جوهرية، زادت عدد المحاربين من 10000 إلى 24000، وسلاح الفرسان من 600 إلى 3500 فارس. كما تم تطوير أسلحة الحصار، كالأبراج والمنجنيق، مما ساهم في فتح المدن.
الإسكندر في التاريخ: إرثٌ خالد
لم يقتصر تأثير الإسكندر على إنجازاته العسكرية فحسب، بل امتد إلى نشر الثقافة اليونانية في الأراضي التي فتحها، مما أدى إلى عصرٍ جديد في التاريخ يُعرف بالعصر الهلنستي. وقد أسس مدنًا كالإسكندرية في مصر، التي لعبت دوراً مهماً في التجارة بين الشرق والغرب.








