اليوم الوطني الفرنسي

نبذة عن اليوم الوطني الفرنسي

يحتفل الفرنسيون في الرابع عشر من يوليو من كل عام باليوم الوطني الفرنسي، المعروف أيضاً باسم يوم الباستيل. يمثل هذا اليوم ذكرى مهمة في تاريخ فرنسا، حيث يرمز إلى نهاية الحكم الملكي المطلق وبداية حقبة جديدة من التغيير. يحيي الفرنسيون ذكرى اقتحام سجن الباستيل، الذي كان رمزاً للسلطة الملكية في البلاد. بعد هذا الحدث، تحولت فرنسا إلى ملكية دستورية، وتم القضاء على الامتيازات الأرستقراطية، وتم اعتماد “إعلان حقوق الإنسان والمواطن”، الذي يؤكد على مبادئ أساسية مثل الحرية والملكية والأمن ومقاومة الظلم والاستبداد. كما تم استبدال نظام الوراثة في الوصول إلى المناصب العامة بمعايير الكفاءة العلمية والشخصية. يتزامن هذا العيد مع عيد الاتحاد في فرنسا، وأصبح عطلة رسمية في البلاد.

تطور الاحتفال عبر التاريخ

بدأ الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي في عام 1790، وكان في البداية أقرب إلى مهرجان شعبي بسيط وغير رسمي. خلال فترة حكم نابليون الأول، تراجعت أهمية الاحتفال لفترة من الزمن، لكنه عاد إلى سابق عهده في عهد نابليون الثالث. في عام 1880، قرر مجلس الشيوخ الفرنسي إقامة عرض عسكري إلزامي في هذا اليوم، بهدف إظهار القوة العسكرية للبلاد بعد الهزيمة في عام 1870. وقد تم تنظيم هذه العروض في منطقة لونغشون حتى عام 1919. بعد ذلك، انتقل العرض إلى شارع الشانزليزيه في باريس وصولاً إلى ميدان الكونكورد. عُرف هذا العرض آنذاك باسم “استعراض النصر”، لكنه تضاءل مرة أخرى خلال فترة الاحتلال الألماني لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية بين عامي 1940 و 1944. عاد الاحتفال إلى سابق عهده بعد الاستقلال في عام 1945.

الشخصيات والجهات المشاركة في الاحتفال

يشهد الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي حضوراً رفيع المستوى، حيث يشارك فيه رئيس الجمهورية الفرنسية، ورئيس مجلس الشيوخ، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأعضاء الحكومة، وسفراء الدول الأجنبية، وكبار المسؤولين في الرئاسة ووزارة الدفاع. قد تتم أيضاً دعوة شخصيات عالمية بارزة مثل رؤساء الدول الحليفة ورؤساء المنظمات الدولية الكبيرة.

أبرز مظاهر الاحتفال

يتميز يوم الباستيل بإطلاق الألعاب النارية في جميع المدن الفرنسية، بالإضافة إلى العروض العسكرية الفرنسية وعروض من دول أجنبية تشارك إلى جانب القوات المسلحة الفرنسية. تتضمن مواكب الاستعراض وحدات على دراجات نارية، ووحدات مشاة، ووحدات في مركبات عسكرية، ووحدات جوية. يتجمع الآلاف من المواطنين لمشاهدة العروض العسكرية تحت شعار “جيش قوي وحديث”. تسعى فرنسا من خلال هذا الشعار والاستعراض إلى تحقيق طموحاتها السياسية وإظهار قوة جيشها.

Exit mobile version