اليوم العالمي للإلمام بالقراءة والكتابة

نظرة عامة على اليوم العالمي للإلمام بالقراءة والكتابة وجهود مكافحة الأمية. تاريخ اليوم العالمي وأهميته، وكيفية معالجة الأمية في العصر الرقمي. مفهوم الأيام العالمية.

مقدمة عن اليوم العالمي للإلمام بالقراءة والكتابة

إن اكتساب مهارات القراءة والكتابة يعتبر علامة فارقة في القضاء على الأمية، ويمثل بداية لمرحلة جديدة من النمو والتقدم. لهذا السبب، يتم الاحتفاء باليوم العالمي للإلمام بالقراءة والكتابة، والذي يُعرف أيضًا بيوم محو الأمية. وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن تحديد الثامن من شهر سبتمبر من كل عام كموعد لهذا اليوم، وذلك بهدف تعزيز جهودها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات الطموحة.

في عام 1966، أقرت منظمة اليونسكو تخصيص يوم عالمي للإلمام بالقراءة والكتابة خلال أحد مؤتمراتها. جاء هذا القرار في إطار سعي المنظمة لتكثيف الجهود المبذولة نحو توفير التعليم الأساسي لجميع أفراد المجتمع، بالإضافة إلى تمكينهم من تطوير قدراتهم وبناء مجتمعات مثقفة وواعية. ومنذ أول احتفال عالمي أقيم في عام 1967، يستمر العالم في إحياء هذا اليوم سنويًا.

لمحة عن الأمية وتأسيس اليوم العالمي

لقد ازداد اهتمام المجتمعات وإدراكها لمدى خطورة الأمية، وأهمية القضاء عليها من خلال تعلم القراءة والكتابة. في البداية، كانت فكرة محو الأمية تقتصر على تعليم القراءة والكتابة فقط، ولكنها توسعت وتطورت لتصبح وسيلة لتحرير الإنسان وتمكينه. ومنذ عام 1997، بدأت الأمم المتحدة في تسليط الضوء على قضية محو أمية الكبار، وصولًا إلى عام 2000، حيث تم إقرار خطة تهدف إلى تخفيض نسبة الأمية بنسبة 50%. وفي عام 2015، تم الإعلان عن تبني خطة جديدة تركز على رؤية واعدة لتأمين التعليم خلال الخمسة عشر عامًا القادمة.

شهد العالم تقدمًا ملحوظًا في جهوده الرامية إلى محو الأمية، وتشجيع الأجيال المتعاقبة على تعلم القراءة والكتابة. ففي عام 1820، لم تتجاوز نسبة الأشخاص الذين يتقنون القراءة والكتابة 12% على مستوى العالم. أما الآن، فتبلغ نسبة الأمية في العالم حوالي 17% فقط. ولا يزال العالم يسعى قدمًا نحو القضاء على الأمية وتمكين جميع سكان الأرض من أدوات الثقافة والوعي.

محو الأمية في العصر الرقمي الحديث

تحتفي منظمة الأمم المتحدة باليوم العالمي للإلمام بالقراءة والكتابة، وتسعى جاهدة لاستغلال جميع الفرص المتاحة لدعم مسيرة نشر القراءة والكتابة. ولتحقيق هذا الهدف، قامت بتطويع العالم الرقمي لخدمة قضايا محو الأمية. فمن غير المقبول أن تكون الأمية عائقًا أمام تقدم الشعوب، أو أن تحول دون استفادة الأجيال القادمة من منتجات العالم الرقمي وفوائده.

تفسير معنى الأيام الدولية

ابتكرت الأمم المتحدة فكرة الأيام العالمية لتخليد قيمة معينة أو شخصية ذات تأثير كبير. يتم تخصيص أيام محددة ومعلنة يحتفل بها العالم بهدف نشر الوعي والثقافة، وتعزيز القيم والقضايا العالمية الكبرى. كما يمكن للدول الأعضاء في المنظمة اقتراح عدد من هذه الأيام والفعاليات لإقرارها وتخصيص يوم عالمي لتلك القضية، سواء كانت محلية أو عالمية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

اليوم العالمي للاطلاع والمعرفة

المقال التالي

اليوم العالمي لإنهاء الفقر

مقالات مشابهة