جدول المحتويات:
مقدمة في الواقعية بالعلاقات الدولية
تعتبر النظرية الواقعية من أبرز النظريات في حقل العلاقات الدولية، حيث تركز على دور الدولة، وأهمية المصالح الوطنية، ومفهوم القوة في تشكيل التفاعلات بين الدول. ظهرت هذه النظرية في منتصف القرن العشرين كرد فعل على المثالية التي سادت بعد الحرب العالمية الأولى، والتي ركزت على أهمية المؤسسات الدولية في تحقيق السلام.
يُرجع الفضل في ظهور الواقعية كحركة فكرية في العلاقات الدولية إلى عالم السياسة البريطاني إي إتش كار، الذي انتقد التوجه المثالي الذي ساد في تلك الفترة، والذي تمثل في الإيمان بإمكانية تحقيق التقدم والسلام من خلال المؤسسات الدولية مثل عصبة الأمم. عُرفت رؤية كار بالواقعية الكلاسيكية.
في سبعينيات القرن الماضي، ظهرت ما يُعرف بالواقعية الجديدة، والتي اختلفت عن الواقعية الكلاسيكية في المنهج والتحليل. سعت الواقعية الجديدة إلى تقديم نظرية علمية واجتماعية أكثر تماسكًا من الواقعية الكلاسيكية، واعتبرت الدول وحدات فاعلة رئيسية في النظام الدولي.
أهم المبادئ الأساسية للواقعية
تستند النظرية الواقعية إلى مجموعة من المفاهيم الأساسية التي تساعد في فهم العلاقات بين الدول، ومن أهم هذه المفاهيم:
توازن القوى
يعتبر توازن القوى آلية مهمة لتحقيق الاستقرار والسلم الدوليين. يشمل ذلك الاهتمام بالنمو الاقتصادي للدول، حيث يعتبر الاقتصاد أحد المحركات الرئيسية للصراع بين الدول.
المصلحة القومية
تعتبر المصلحة القومية المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية لكل دولة. تسعى الدول دائمًا إلى تحقيق مصالحها الوطنية، وهذا يؤثر بشكل كبير على سلوكها في النظام الدولي.
القوة
تلعب القوة دورًا حاسمًا في تحديد السلوك الدولي. تسعى الدول إلى امتلاك القوة، وخاصة العسكرية، لضمان حماية نفسها والحفاظ على مؤسساتها. يرى مورغانتو أن “العلاقات الدولية في حقيقتها ما هي إلا علاقات قوة”.
شخصيات بارزة في النظرية الواقعية
تعود جذور النظرية الواقعية في العلاقات الدولية إلى قرون عديدة، وقد ساهم العديد من المفكرين في وضع أسس هذه النظرية عبر العصور، ومن أبرزهم:
ثيوسيديدس
يعتبر ثيوسيديدس مؤسس النظرية الواقعية، وقد ارتبط اسمه بهذا المفهوم عبر التاريخ. في كتابه “تاريخ الحرب البيلوبونيسية”، وثق الحرب التي دارت بين إسبارطة وأثينا.
نيكولو مكيافيلي
فيلسوف ومفكر إيطالي، سعى إلى دراسة البنية السياسية للمجتمع وأسباب الحروب.
توماس هوبز
يؤكد توماس هوبز على الطبيعة الإنسانية، ويرى أن الإنسان بطبعه أناني. قدم هوبز تصورات مهمة حول المجتمع وأهمية تطبيق القانون.
إدوارد هاليت كار
أكد على فكرة أن الدول تبني علاقاتها الخارجية على أساس المصلحة القومية.
هانز مورغنثاو
ألّف كتاب “السياسة بين الأمم” بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يعتبر مرجعًا هامًا في دراسة الواقعية في العلاقات الدولية.








