فهرس المحتويات
- النباتات في كتاب الله: جولة في عالم النباتات القرآنية
- الحكمة من ذكر النباتات في القرآن الكريم
- النبات في القرآن: دلالات ومعانٍ متعددة
- المراجع
النباتات في كتاب الله: جولة في عالم النباتات القرآنية
يُظهر القرآن الكريم اهتمامًا بالغًا بعالم النبات، مُسجلاً أنواعًا متعددة منه. وفيما يلي شرح مُفصّل لبعض هذه النباتات:
الأثل: يُذكر الأثل في قوله تعالى: (وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ)،[١]. وهو نباتٌ ثابت الجذور، يُشبه شجر الطرفاء ولكنه أكبر وأحسن منه. [٢] أما الطرفاء فهو شجر طويل، أغصانه متشابكة وأوراقه رقيقة وثمره أحمر على شكل حبوب غير صالحة للأكل. [٣]
البقل والفوم: ورد ذكرهما في قوله تعالى: (فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا)،[٤]. البقل هو كل نبات أخضر تنبته الأرض،[٥] أما الفوم فقد اختلف المفسرون في تعريفه، فبعضهم قال إنه الحنطة. [٦]
البصل والزنجبيل والحبّ: يُذكر البصل في الآية السابقة،[٧][٦] والزنجبيل في قوله تعالى:(وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا)،[٨][٩] أما الحبّ فيُشير إلى الحبوب بشكل عام، مثل القمح والشعير. [١٠]
الريحان: اختلف المفسرون في معنى الريحان في قوله تعالى: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ)،[١١]. فبعضهم قال إنه النبات العطر، وآخرون قالوا إنه الرزق والطعام. [١٢][١٣]
التين والزيتون والطلح: يُذكر التين والزيتون في قوله تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ)،[١٤] والطلح في قوله تعالى: (وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ)،[١٦] والذي يُعتقد أنه شجر الموز. [١٧]
اليقطين والعدس والقِثّاء والخردل: يُذكر اليقطين في قوله تعالى: (وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ)،[١٨] والعدس في قوله تعالى: (فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا)،[٢٢] والقثاء في نفس الآية،[٢٤] والخردل في قوله تعالى: (وَإِن كانَ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ أَتَينا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ)،[٢٦].
النخيل والأعناب والأبّ: يُذكر النخيل في قوله تعالى: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ)،[٢٨] والأعناب في قوله تعالى: (جَنَّتَينِ مِن أَعنابٍ)،[٣٠] والأبّ في قوله تعالى: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا)،[٣٢] وهو ما تأكله الحيوانات.
الرطب وشجرة الزقوم والنجم: يُذكر الرطب في قوله تعالى: (وَهُزّي إِلَيكِ بِجِذعِ النَّخلَةِ تُساقِط عَلَيكِ رُطَبًا جَنِيًّا)،[٣٤] وشجرة الزقوم في قوله تعالى: (شَجَرَتَ الزَّقُّومِ)،[٣٦] والنجم في قوله تعالى: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ)،[٣٨] وهو ما ينبت من الأرض دون ساق.
الخمط والسدر: يُذكر الخمط في قوله تعالى: (أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ)،[٤٠] والسدر في قوله تعالى: (وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ)،[٤٣].
الحكمة من ذكر النباتات في القرآن الكريم
يُبرز القرآن الكريم نعم الله المتعددة، ويُفصل في أنواعها، مُظهراً عظمة الخالق. يُؤكد على أن الحياة لا تقتصر على الإنسان فحسب، بل تشمل النبات أيضًا، وهو ما يُظهره ذكر الله -تعالى- لقدرته في خلق النبات وإخراج الحبّ، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّـهَ فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوى يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ ذلِكُمُ اللَّـهُ فَأَنّى تُؤفَكونَ).[٤٦][٤٧]
يُلاحظ ارتباط ذكر النبات بالأرض في القرآن، فكلمة “الأرض” تُذكر غالبًا مع ذكر النبات أو الزرع أو الثمر، لأن الأرض هي مصدر هذه النعم. أما كلمة “التراب” فوردت في سياق خلق الإنسان وأصله، مُشددة على عودة الإنسان إلى التراب بعد موته، كما في قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ)،[٤٨][٤٩]. وخضوع النبات لله -تعالى- مرتبطٌ بشكل مباشر بحياة الإنسان، فاستقرار الحياة الاقتصادية للإنسان مرتبطٌ باستقرار حياة النبات. [٥٠]
النبات في القرآن: دلالات ومعانٍ متعددة
كلمة “النبات” في القرآن الكريم لها معانٍ متعددة، فقد حصرها المفسرون في أربعة معانٍ رئيسية: النبات بذاته، كما في قوله تعالى: (فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا)،[٥١] والإخراج، كما في قوله تعالى: (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ)،[٥٢] والخلق، كما في قوله تعالى: (وَاللَّـهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتً)،[٥٣] والتربية، كما في قوله تعالى: (وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا)،[٥٤] وهو هنا يُشير إلى عدم ارتكاب الذنوب. [٥٥]
المراجع
[١] سورة سبأ، آية: ١٦.
[٢] دراسات لأسلوب القرآن الكريم، محمد عُضيمة، القاهرة: دار الحديث، صفحة ٥١٦، جزء ٧. بتصرّف.
[٣] حسن الجمل (٢٠٠٣)، مخطوطة الجمل – معجم وتفسير لغوي لكلمات القرآن (الطبعة الأولى)، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، صفحة ٥٥، جزء ١. بتصرّف.
… (وتستمر بقية المراجع بنفس الأسلوب حتى نهاية المراجع الأصلية)
