تعتبر المنهجية العلمية أساسًا للبحث المنظم والوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة. تهدف هذه المقالة إلى استعراض الخطوات الأساسية التي يتضمنها تطبيق المنهجية العلمية بشكل فعال.
التعرف على المسألة
تمثل هذه المرحلة الخطوة الأولى في البحث العلمي، حيث يبدأ الباحث بملاحظة مسألة أو ظاهرة تحتاج إلى دراسة متعمقة. يتضمن ذلك فهم الأسباب المحتملة وتحديد العوامل المؤثرة فيها، بالإضافة إلى اقتراح حلول ممكنة أو طرق للحد من تأثيراتها السلبية.
تحديد إشكالية البحث
بعد التعرف على المسألة، يقوم الباحث بتحديد إشكالية البحث بدقة، مع التركيز على المتغيرات الرئيسية والعلاقات بينها. يجب أن يكون التعريف واضحًا ومحددًا ليسهل فهمه من قبل القارئ.
تكوين الأسئلة أو تصميم الدراسة
في هذه المرحلة، يقوم الباحث بصياغة سؤال البحث الرئيسي الذي يسعى للإجابة عليه، بالإضافة إلى مجموعة من الأسئلة الفرعية التي تساعد في استكشاف جوانب مختلفة من المسألة. يمكن للباحث أيضًا الاعتماد على فرضيات مسبقة، سواء كانت موجهة أو غير موجهة، لتوجيه عملية البحث.
الفرضيات الموجهة تعتمد على خبرة الباحث ومعرفته المسبقة بالمسألة، بينما الفرضيات غير الموجهة تستخدم في الحالات التي لا توجد فيها معلومات كافية لتحديد العلاقة بين المتغيرات.
تجميع المعطيات
يعتبر تجميع المعطيات مرحلة حاسمة في البحث العلمي، حيث يقوم الباحث بجمع المعلومات والبيانات اللازمة لتحليلها واستخلاص النتائج. تنقسم المعطيات إلى نوعين رئيسيين:
المعطيات التاريخية
تتضمن مراجعة الأدبيات السابقة والدراسات ذات الصلة، حيث يقوم الباحث بتحليلها وتلخيصها وتقييمها. يتم توثيق المصادر المستخدمة بشكل دقيق.
المعطيات الراهنة
تشمل جمع البيانات الحديثة من خلال طرق مختلفة، مثل العينات العشوائية والعينات الهادفة. بعد جمع البيانات، يتم تنظيمها وتصنيفها وتحليلها باستخدام الأدوات المناسبة، مثل الملاحظة والاستبيانات والمقابلات.
تعريف المنهجية العلمية
المنهجية العلمية هي أسلوب منظم ودقيق يستخدم في البحث والدراسة، يعتمد على الملاحظة والتجربة والتحليل للوصول إلى نتائج موثوقة. يتميز بالدقة والتنظيم والابتعاد عن التحيزات الشخصية.
كما تعرف أيضًا بأنها عرض تفصيلي يراعي قواعد اللغة لإجراء الدراسات العلمية، وكما يعتبر أسلوبًا لحل مشاكل معينة من خلال دراسة سمات وخصائص المسألة المعنية من قبل الباحث.
سمات المنهجية العلمية
تتميز المنهجية العلمية بعدة خصائص تجعلها أداة قوية في البحث والاستكشاف، منها:
- استخدام لغة بسيطة وواضحة لتوصيل المعلومات بدقة.
- الدقة والوضوح في عرض المعلومات، حيث لا تحتمل الحقائق العلمية الأخطاء.
- الواقعية والموضوعية في عرض المعلومات، مع إمكانية استخدام بعض الأساليب الجمالية.
أهمية المنهجية العلمية
تلعب المنهجية العلمية دورًا حيويًا في تطوير المعرفة وفهم العالم من حولنا، حيث تساهم في:
- بناء صورة شاملة للموضوع المدروس، وتسهيل فهم المعلومات.
- التعرف على طبيعة الظواهر المختلفة، كخطوة أولى نحو اتخاذ القرارات.
- تفصيل الدراسات واستخراج نتائج دقيقة.
- إدراك الحقائق والتنبؤ بالمستقبل بناءً على المعطيات المتاحة.
المراجع
- ابراهيم, ندى. “بحث عن الوصف العلمي وأنواعه وأهميته كامل”, المرجع. تم الاطلاع عليه بتاريخ 23/1/2022.
- العتوم, إلهام. “ما هو الوصف العلمي في الكتابة؟”, عربي. تم الاطلاع عليه بتاريخ 22/1/2022.
- “تعريف الوصف العلمي”, مبتعث. تم الاطلاع عليه بتاريخ 23/1/2022.
