المليساء المعدية: هل تعود بعد العلاج وماذا تفعل لتجنبها؟

المليساء المعدية، أو ما يُعرف طبيًا بـ Molluscum Contagiosum، هي عدوى فيروسية جلدية شائعة تسبب ظهور بثور صغيرة أو نتوءات على الجلد. هذه الحالة، على الرغم من كونها حميدة عادةً، إلا أنها شديدة العدوى وقد تكون مزعجة. السؤال الذي يشغل الكثيرين هو: هل تعود المليساء المعدية بعد إزالتها؟ نتعمق في هذا المقال للإجابة على هذا التساؤل الهام ونقدم لك كل ما تحتاج معرفته.

هل تعود المليساء المعدية بعد إزالتها؟

بشكل مباشر، الإجابة هي: نعم، يمكن للمليساء المعدية أن تعود بعد إزالتها. تنتقل هذه العدوى الفيروسية بسهولة عبر التلامس المباشر مع الجلد المصاب، أو من خلال لمس الأسطح والأشياء الملوثة بالفيروس، أو حتى عبر الاتصال الجنسي في بعض الحالات.

حتى بعد علاج البثور أو اختفائها تلقائيًا (والذي قد يستغرق من 6 أشهر إلى سنة)، يظل هناك احتمال لظهور بثور جديدة. هذا لا يعني بالضرورة فشل العلاج السابق، بل يشير إلى طبيعة الفيروس شديدة العدوى. قد تكون العدوى قد انتشرت إلى مناطق أخرى من الجلد لم تكن مرئية بعد، أو أنك تعرضت لإصابة جديدة. لذا، الوقاية المستمرة أمر بالغ الأهمية.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمليساء المعدية

توجد بعض الفئات التي تُعد أكثر عرضة للإصابة بالمليساء المعدية من غيرها نظرًا لطبيعة حياتهم أو ضعف جهازهم المناعي. تعرف على أبرز هذه الفئات لتجنب العدوى:

الأطفال

يُعد الأطفال، خاصةً من تتراوح أعمارهم بين 1 و10 سنوات، الفئة الأكثر شيوعًا للإصابة بالمليساء المعدية. يرجع ذلك إلى جهازهم المناعي الذي لا يزال في طور النمو، واحتكاكهم المستمر بالأطفال الآخرين في اللعب والأنشطة اليومية، مما يسهل انتقال الفيروس.

المعلمون والعاملون في الحضانات

نظرًا لتعامل هذه الفئة بشكل يومي ومباشر مع عدد كبير من الأطفال، وملامستهم للأدوات والألعاب المشتركة، فإن فرص انتقال الفيروس إليهم ترتفع بشكل ملحوظ.

السباحون

تنتقل العدوى بسهولة في الأماكن الرطبة مثل حمامات السباحة العامة والحمامات المشتركة. لذا، يُعد السباحون معرضين لخطر أكبر، خاصةً إذا لم تُتخذ إجراءات الوقاية اللازمة.

الرياضيون

تُعد الرياضات التي تتطلب تماسًا جسديًا مباشرًا، أو تلك التي تشمل مشاركة الأدوات الرياضية، بيئة خصبة لانتقال فيروس المليساء المعدية بين الرياضيين. لذا، تُعد النظافة الدورية للمعدات الشخصية والمشتركة أمرًا حيويًا.

كيف يمكن علاج المليساء المعدية؟

على الرغم من أن بثور المليساء المعدية قد تختفي تلقائيًا خلال 6 إلى 12 شهرًا دون علاج، إلا أن الأطباء غالبًا ما يوصون بالعلاج. يساعد العلاج في منع انتشار العدوى إلى الآخرين، ويقلل من خطر ظهور بثور جديدة، ويمنع ترك ندوب في بعض الحالات، خاصةً أن العدوى قد تستمر بالظهور لمدة تصل إلى 5 سنوات. إليك أبرز طرق العلاج الشائعة:

الكشط

تتضمن هذه الطريقة إزالة البثور جراحيًا باستخدام أداة صغيرة شبيهة بالملعقة تُسمى الكاشطة. عادةً ما يتم هذا الإجراء تحت التخدير الموضعي لتقليل أي إزعاج.

العلاج بالتبريد

يستخدم هذا العلاج النيتروجين السائل لتجميد البثور، مما يؤدي إلى تدميرها. يتم رش السائل المجمد على البثور لمدة قصيرة، وقد يحتاج المريض إلى عدة جلسات للحصول على النتائج المرجوة.

العلاج الحراري

يعتمد العلاج الحراري على استخدام جهاز كهربائي يولد حرارة لإزالة البثور. يُطبق هذا الإجراء عادةً تحت التخدير الموضعي لراحة المريض.

العلاج بالليزر

يستخدم العلاج بالليزر أشعة ليزر مكثفة وضيقة لتدمير البثور الناتجة عن المليساء المعدية، مما يوفر طريقة دقيقة لإزالتها.

العلاج الكيميائي

يتضمن العلاج الكيميائي تطبيق مواد كيميائية، مثل مركبات البودوفيلين أو الفينول، على البثور لإزالتها. يجب أن يتم هذا النوع من العلاج بحذر وتحت إشراف طبي، حيث قد يسبب بعض الانزعاج وربما يترك ندوبًا في بعض الأحيان.

كيف يمكن الوقاية من المليساء المعدية؟

لمنع عودة المليساء المعدية أو الإصابة بها للمرة الأولى، من الضروري اتباع إرشادات وقائية صارمة. يمكننا تقسيم هذه الإرشادات إلى قسمين رئيسيين:

لمنع انتشار العدوى من شخص مصاب

للوقاية من الإصابة بالعدوى

الخلاصة

في الختام، المليساء المعدية هي حالة فيروسية تتطلب اهتمامًا، خاصة وأن إمكانية عودتها بعد العلاج قائمة. فهم طرق انتشارها وتطبيق استراتيجيات الوقاية الفعالة هو مفتاح السيطرة عليها. سواء كنت مصابًا أو تحاول تجنب العدوى، فإن النظافة الشخصية الجيدة وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية يلعبان دورًا حيويًا في حماية بشرتك والحد من انتشار هذا الفيروس. إذا كنت تعاني من المليساء المعدية، تحدث مع طبيبك لمناقشة أفضل خيارات العلاج والوقاية المناسبة لحالتك.

Exit mobile version