المدن ذات التأثير العالمي

استكشاف المدن ذات التأثير العالمي: سماتها الاقتصادية والسياسية والثقافية والبنية التحتية، بالإضافة إلى نظرة عامة على محاولات تصنيف هذه المدن المؤثرة.

مفهوم المدينة ذات التأثير العالمي

تُعرف المدينة ذات التأثير العالمي بأنها مركز حيوي في النظام الاقتصادي الدولي. صاغت عالمة الاجتماع ساسكيا ساسن مصطلح “المدن ذات التأثير العالمي” كبديل لعبارة “المدن العملاقة”. أجرت ساسن دراسة عام 1991 تحت اسم “المدينة ذات التأثير العالمي”، للإشارة إلى مدن مثل طوكيو ونيويورك ولندن، واصفةً إياها بالمدن التي تسيطر على جزء كبير من المعاملات التجارية.

معايير المدن المؤثرة عالميًا

هناك عدة معايير يجب أخذها في الاعتبار عند تصنيف المدن كمدن مؤثرة عالميًا، وتشمل:

الجوانب الاقتصادية

يُعتبر الاقتصاد من أهم المؤشرات التي تحدد ما إذا كانت المدينة ذات تأثير عالمي أم لا. غالبًا ما تستضيف المدن ذات التأثير العالمي مقرات للعديد من الشركات متعددة الجنسيات، وتضم عددًا كبيرًا من المؤسسات المالية والشركات القابضة والبورصات التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وليس فقط على اقتصاد المدينة نفسها. ومن بين هذه الجوانب:

  • الناتج المحلي الإجمالي: يعتبر مؤشرًا لأهمية المدينة وإنتاجها.
  • القيم السوقية: أسواق الأسهم ومؤشراتها.
  • الخدمات المالية: توافرها في جميع أنحاء المدينة.
  • تكلفة المعيشة: مؤشر على مستوى الرفاهية.
  • عدد المليونيرات: مؤشر على الثروات الشخصية المتوفرة.

الجوانب السياسية

تشمل القدرة على التأثير في الأحداث العالمية والمشاركة في الشؤون الدولية. ومن أهم هذه الجوانب:

  • استضافة المقرات: إمكانية استضافة مقرات المنظمات الدولية والعالمية.
  • التنوع الديموغرافي: تنوع السكان وأماكن إقامتهم وأنظمة المواصلات والتطور الحضاري.
  • مستوى التطور: مدى جودة المعيشة في المدينة.
  • عدد المغتربين: احتواء المدينة على عدد كبير من المغتربين والجاليات المختلفة.

الجوانب الثقافية

تتضمن وجود المؤسسات الثقافية والتأثير الإعلامي والقدرة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى. وتشمل:

  • المؤسسات الثقافية: وجود المتاحف ودور الأوبرا والسينما والمسارح والمهرجانات السينمائية.
  • التأثير الإعلامي: تأثير المدينة إعلاميًا على العالم من خلال وسائل الإعلام المعروفة.
  • استضافة الأحداث الرياضية: القدرة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية.
  • المؤسسات التعليمية: وجود الجامعات والمؤسسات التعليمية الهامة.
  • المعالم الدينية: احتواء المدينة على المعالم الدينية التي تجذب السياح.
  • التنوع الفني: احتواء المدينة على مراكز للفنون والتدريب المسرحي والسينمائي وقنوات التلفزيون.

تطوير البنية التحتية

تشمل توفير نظام مواصلات متطور ومطارات دولية وشبكات اتصالات متقدمة. وتشمل:

  • نظام المواصلات: توفير نظام مواصلات ونقل سريع وآمن ومتنوع الوسائل.
  • الموانئ: احتواء المدينة على موانئ بحرية رئيسية وطرق مناسبة لمرور الشاحنات الكبيرة.
  • المطارات: احتواء المدينة على مطارات دولية تربط دول العالم المختلفة.
  • الاتصالات: التقدم في مجال الاتصالات وتوفير خدمات (Wi-Fi) والاعتماد على الألياف البصرية.
  • الرعاية الصحية: احتواء المدينة على مراكز صحية توفر العناية الكاملة للمرضى.

جهود تصنيف المدن

في عام 1998، قامت مجموعة دراسات العولمة والمدن ذات التأثير العالمي (GaWC) في قسم الجغرافيا في جامعة لافبرو بترتيب المدن عالميًا، معتمدة على توفير خدمات الإنتاج المتقدمة مثل الإعلان والمحاسبة والمحاماة. لم تعتمد المجموعة على وجود مراكز للثقافة والاقتصاد والسياسة في المدينة. قسمت المجموعة المدن إلى ثلاثة مستويات، مع التركيز على وجود مقرات للشركات متعددة الجنسيات والشركات المالية وخدمات الاستشارة من خلال مكاتب كبرى. تقوم المجموعة بتحديث هذا الترتيب كل أربع سنوات.

في عام 2004، قامت المجموعة بتحديث الترتيب بإضافة مؤشرات مختلفة، ولكن مع بقاء الاعتماد الأكبر على الأساس الاقتصادي. في عام 2008، جمعت المجموعة بيانات جديدة من خلال أكاديمية الصين للعلوم الاجتماعية وحافظت على معايير التصنيف السابقة، مقسمة المدن المرشحة إلى:

  • فئة (ألفا) مع أربع فئات فرعية.
  • فئة (بيتا) مع ثلاث فئات فرعية.
  • فئة (غاما) مع ثلاث فئات فرعية.
  • مدن ذات تواجد عالمي كبير جدًا.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

القرى الصناعية: دعائم التنمية الاقتصادية

المقال التالي

البلدات المتاخمة لأبها: استكشاف الجوار

مقالات مشابهة