تعتبر الكفاءات الذاتية للمعلم من العناصر الحاسمة التي تحدد مدى نجاحه وتأثيره في العملية التعليمية. هذه الكفاءات لا تقل أهمية عن المؤهلات الأكاديمية والخبرات العملية، بل قد تتفوق عليها في بعض الأحيان، لأنها تعكس قدرة المعلم على التكيف مع الظروف المختلفة، والتفاعل الإيجابي مع الطلاب، وتحقيق أهداف التدريس بكفاءة وفاعلية.
أهمية التفكير التحليلي
يمكّن التفكير التحليلي المعلمين من النظر إلى الأمور من زوايا مختلفة، وتقييم المعلومات بشكل موضوعي، واتخاذ القرارات المناسبة التي تصب في مصلحة الطلاب والمؤسسة التعليمية. يجب على المعلم أن يكون على دراية بتوقعات أولياء الأمور، وأن يضمن بيئة صفية آمنة وداعمة للطلاب.
فعن طريق وجود مهارات التفكير النقدي القوية، يتمكن المعلمون من مراعاة مصالح الطلاب خلال العمل في ضمن أهداف وأسس مؤسستهم، إذ يجب أن يظل المعلم خلال التدريس للمرحلة الابتدائية والثانوية على علم بتوقعات أولياء الأمور للتعلم والضبط والتأكد من أن الصف هو بيئة آمنة ورعاية الطلبة.[3]
دور الصبر
يعد الصبر من الصفات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المعلم، خاصة في ظل التنوع الكبير في مستويات الطلاب وقدراتهم واحتياجاتهم. يجب أن يكون المعلم قادراً على التعامل مع الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم، وتقديم الدعم والمساعدة لهم بصبر وتفهم.
يجب أن يعرف المعلم من كل المستويات أن الصفوف الدراسية ستقوم بتمثيل فئات مختلفة من المستويات الثقافية وأشكال التعلم والإمكانيات الفكرية. فيمكن أن يساهم الطلاب المجتهدون بطريقة أكبر في مناقشة الصف ويكونوا أكثر سهولة بالتعامل، ولكن قد يواجه العديد من الطلبة صعوبات أخرى مثل تأخير العمل أو التسبب في اختلالات سلوكية، ولهذا يجب أن يتسم المعلم بالصبر وأن يساعد في المحافظة على التوازن بين توقعاتهم وإمكانيات الطلبة المميزة.
مهارات التواصل الفعال
التواصل الفعال هو مفتاح نجاح أي معلم. يجب أن يكون المعلم قادراً على التواصل بوضوح وفعالية مع الطلاب وأولياء الأمور والزملاء، سواء كان ذلك من خلال اللغة اللفظية أو الكتابية أو لغة الجسد.
يتواصل المعلم مع الطلبة بالعديد من الطرق، بما في ذلك اللغة اللفظية والمكتوبة ولغة الجسد. فالاتصال اللفظي القوي هو أن يقوم المعلمون بتفسير المادة الدراسية وتوقعاتهم من الطلاب، وسيقوم المعلم بتقديم المفاهيم بطريقة يستطيع الطلبة فهمها.
في حين يُظهر المعلم مهارات الاتصال الكتابية عندما يقوم بتقديم ملاحظات حول المهمات الموكلة للطلاب ويقوم بكتابة تقييمات مرحلية للوالدين، وفي الصف وخلال الشرح تعتبر لغة الجسد مهمة، عندما يقف المعلم بطريقة شامخة في الصف، ويبتسم كثيرًا ويتواصل بالعين مع الطلبة، فإنه يبدو واثق ولطيف، مما سيؤدي على الأغلب إلى مزيد من تفاعل الطلبة مع الشرح.
أهمية القدرة على التنظيم
القدرة على التنظيم هي مهارة ضرورية للمعلم، حيث تساعده على إدارة وقته وموارده بكفاءة، وتخطيط الدروس والأنشطة بشكل منظم، وتقييم أداء الطلاب بشكل عادل ومنظم.
لكي يكون المعلم فعالًا يجب أن يكون قادرًا على إدارة المادة الدراسية وواجبات الطلبة بطريقة جيدة، فيكون لدى المعلم صاحب المهارات التنظيمية القوية أقلام وعلامات السبورة البيضاء وورق إضافي ومواد أخرى في مكان يسهل الوصول إليه، ويستعمل المعلم المهارات التنظيمية للمحافظة على مهام الصفوف المختلفة بشكل منفصل لضمان عملية وضع العلامات بطريقة سلسة.
الإبداع والتفكير الابتكاري
يساعد الإبداع والتفكير الابتكاري المعلم على تقديم الدروس بطرق مبتكرة وجذابة، وتصميم الأنشطة التعليمية التي تحفز الطلاب على التفكير النقدي والإبداعي، وتطوير حلول جديدة للمشكلات التعليمية التي تواجهه.
يعتمد التفكير الخيالي على مستويات عمر الطلبة، فقد يستعمل المعلم الخيال بطرق عديدة، فيتعلم معلم الطلاب الأصغر سنًا دمج الغناء أو الفنون الإبداعية في صفوفهم لتحفيز الطلبة على التعلم. في حين يستعمل معلم الثانوية أو ما بعد الثانوي الذين يقوم بتعليم المواد القديمة وسائط أكثر حداثة مثل الأفلام أو التلفزيون لتفسير الأنماط الحديثة لمواضيع متشابهة.
مفهوم السيرة المهنية
تعتبر السيرة المهنية وثيقة تعريفية شاملة تعرض خبراتك ومهاراتك ومؤهلاتك التعليمية والمهنية. إنها أداة تسويقية تهدف إلى إقناع أصحاب العمل بقدراتك وملاءمتك للوظيفة المتاحة. يجب أن تكون السيرة المهنية مصممة بشكل احترافي وجذاب، وأن تركز على إبراز الكفاءات والمهارات التي يبحث عنها أصحاب العمل.
تعتبر السيرة الذاتية أداة تستخدم للتسويق الشخصي، مهمتها عرض مهارات المتقدم للوظيفة لصاحب العمل، فهو عبارة عن مستند يقوم بإخبار صاحب العمل عن مهاراتك وكفاءتك في المهنة التي قدمت الطلب لأجلها، ويعتبر كجواز سفر حتى يصل الموظف وإلى مساحة العمل التي تناسبه، بالرغم من أن هناك حاجة كبيرة للمعلمين في المدارس المختلفة، إلا أنه يحتاج إلى التميز عن المتقدمين الآخرين الذين يقومون بالتنافس على هذا المنصب، ويجب وضع أسس التوظيف لهذه المؤسسات في عين الاعتبار من أجل مواكبة التطور. [4]








