جدول المحتويات
مقدمة حول فحص البراز للكشف عن الملوية البوابية
يعتبر فحص البراز طريقة فعالة لتحديد وجود عدوى بجرثومة المعدة، المعروفة علمياً باسم Helicobacter pylori. هذه الطريقة تعتمد على الكشف عن مستضدات محددة (أجزاء من البكتيريا تحفز الجهاز المناعي) خاصة بالبكتيريا الحلزونية البوابية في عينة البراز. يمكن أيضاً إجراء زراعة للبراز لتأكيد وجود البكتيريا الحية. يتميز فحص البراز بأنه من الفحوصات المفضلة لتشخيص العدوى لدى الأطفال.
أهمية فحص البراز
يتميز اختبار المستضدات في البراز واختبار التنفس باليوريا بدقة عالية في تشخيص الإصابة بعدوى الملوية البوابية، وهما من الفحوصات غير الجراحية. توصي الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي بإجراء هذين الاختبارين معًا عند الاشتباه في وجود عدوى لدى الأفراد الذين يعانون من عسر الهضم. يعتبر فحص البراز اقتصادياً ومتاحاً من حيث المواد الكيميائية اللازمة مقارنة بفحص التنفس.
مبررات إجراء فحص البراز
يُجرى فحص البراز لتحديد ما إذا كان التهاب المعدة أو قرحة المعدة ناتجًا عن عدوى ببكتيريا الملوية البوابية. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم لتقييم فعالية العلاج بعد الانتهاء منه، للتأكد من القضاء على البكتيريا بشكل كامل.
الاستعداد لعملية الفحص
من الضروري إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها المريض قبل إجراء الفحص، لأن بعضها قد يؤثر على النتائج. قد يطلب الطبيب التوقف عن تناول بعض الأدوية لفترة محددة قبل الفحص، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل إيقاف أي دواء. الأدوية التي قد تؤثر على نتيجة الفحص تشمل المضادات الحيوية التي تحتوي على البزموث، ومثبطات مضخة البروتون (PPIs) مثل بانتوبرازول وإيزوميبرازول. يجب التوقف عن تناول المضادات الحيوية وأدوية البزموث لمدة شهر قبل الفحص، بينما يجب التوقف عن مثبطات مضخة البروتون لمدة أسبوعين.
كيفية إجراء فحص البراز
لإجراء فحص البراز، يجب الحصول على عينة من براز المريض. فيما يلي خطوات جمع العينة وتحليلها في المختبر:
- ارتداء قفازات واقية عند جمع العينة.
- جمع العينة في حاوية بلاستيكية نظيفة وجافة ومحكمة الإغلاق. في بعض الحالات، قد يقوم الطبيب بجمع عينة من المستقيم باستخدام مسحة قطنية.
- إغلاق الحاوية بإحكام ووضع ملصق عليها لتحديدها.
- إرسال العينة إلى المختبر فوراً. إذا لم يكن ذلك ممكناً، يجب تخزينها في الثلاجة.
- تجنب تلوث العينة بالماء، البول، أو مناديل الحمام.
- إزالة القفازات وغسل اليدين جيداً.
- عند جمع عينة من طفل رضيع، يجب تبطين الحفاض بغطاء بلاستيكي لجمع البراز.
تفسير نتائج الفحص
في المختبر، يتم وضع كمية صغيرة من البراز في عبوات خاصة مع مواد كيميائية تكشف عن وجود المستضدات الخاصة بالبكتيريا. إذا ظهر لون أزرق في العبوة، فهذا يشير إلى وجود المستضدات، وبالتالي وجود عدوى ببكتيريا الملوية البوابية. في حالات نادرة، قد تظهر نتائج إيجابية خاطئة. إذا كانت النتيجة إيجابية، فهذا يؤكد أن أعراض القرحة الهضمية ناتجة عن العدوى. أما إذا كانت النتيجة سلبية، فهذا يعني عدم وجود العدوى في الغالب، وقد تكون الأعراض ناتجة عن مشاكل صحية أخرى. قد يطلب الطبيب المزيد من الفحوصات، مثل أخذ خزعة من المعدة، للتأكد من التشخيص، خاصة إذا استمرت الأعراض. دقة التحليل قد تتأثر بعوامل مثل درجة الحرارة والوقت بين جمع العينة وإرسالها إلى المختبر، كما تنخفض الدقة في حالة البراز المائي بسبب انخفاض تركيز المستضدات.
ما هي جرثومة المعدة؟
جرثومة المعدة، أو Helicobacter pylori (H. pylori)، هي عدوى بكتيرية تصيب المعدة وقد تؤدي إلى مشاكل صحية مثل التهاب المعدة والقرحة الهضمية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه“.
فحوصات أخرى للكشف عن جرثومة المعدة
هناك عدة اختبارات لتشخيص عدوى بجرثومة المعدة، منها:
- فحص الزفير: يتم شرب سائل يحتوي على مادة تتفاعل مع البكتيريا، ثم يتم تحليل المواد الناتجة في الزفير.
- تحليل الدم: يكشف عن وجود الأجسام المضادة الخاصة بالبكتيريا في الدم. يستخدم بشكل محدود لأن النتائج قد لا تعطي صورة واضحة للحالة.
- التنظير البطني: يتم إدخال منظار إلى المعدة للحصول على صورة واضحة وأخذ خزعة من بطانة المعدة لتحليلها.
قال تعالى:”كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ“








