مقدمة عامة
شهدت مملكة البحرين تطورًا وتقدمًا ملحوظًا في المجال الصناعي خلال العقود الماضية، وذلك بفضل رؤيتها الاستراتيجية وسياساتها الاقتصادية المحكمة. بادرت الدولة بوضع أسس برنامج عمل للقطاع الصناعي منذ عام 1975، بهدف تقليل الاعتماد الكلي على إنتاج النفط والغاز الطبيعي. سعت البحرين إلى تنويع القاعدة الصناعية من خلال إنشاء مناطق صناعية جديدة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع المبادرات الصناعية، وتوسيع القطاع لتيسير الصناعات المحلية. وقد بلغت مساهمة الصناعات التحويلية حوالي 17.34% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.
تضطلع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة بدور محوري في صياغة السياسات الصناعية والتنموية، وتقديم الخدمات، وتسجيل وترخيص الشركات. كما تتولى الوزارة مسؤولية إدارة كل ما يتعلق بقطع الغيار والمواد الخام، والتعامل مع أية أضرار قد تلحق بالآلات وتعويضها.
أبرز الأنشطة الصناعية
تتنوع الأنشطة الصناعية في البحرين، وتساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني. من أبرز هذه الأنشطة:
صناعة النفط والغاز
تعتبر صناعة النفط والغاز من الركائز الأساسية للاقتصاد البحريني منذ عام 1937. تمتلك البلاد احتياطيات نفطية تقدر بنحو 124 مليون برميل، ويساهم هذا القطاع بنسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي، و70-86% من الإيرادات الحكومية. يتم استخراج النفط من حقل أبو سعفة البحري وحقل العوالي المملوك بالكامل للدولة.
المصارف الإسلامية والعالمية
تتميز الصناعة المصرفية في البحرين بتطورها الكبير على مستوى العالم العربي، حيث تعتبر المملكة مركزًا للتمويل الإسلامي والمصرفي في منطقة الخليج العربي، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي. يساهم هذا القطاع بأكثر من 25% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر حوالي 14,000 فرصة عمل.
صهر الألومنيوم
يساهم قطاع صناعة صهر الألومنيوم بنسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي البحريني، حيث تستثمر الدولة نحو 5.2 مليار دولار في هذا القطاع. يوفر القطاع حوالي 12,184 فرصة عمل. وتعتبر شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) من أهم مصاهر الألومنيوم في العالم، حيث يتم تصدير نصف إنتاجها إلى دول أوروبا، وأستراليا، والولايات المتحدة، بينما يتم استثمار المتبقي في الصناعات التحويلية المحلية.
معالجة وتشكيل الحديد
تشتهر البحرين بإنتاج حبيبات أكسيد الحديد ذات الاختزال المباشر عالية الجودة. تعتبر شركة حديد البحرين رائدة في هذا المجال، على الرغم من افتقار البلاد إلى خام الحديد، حيث يتم استيراده من البرازيل، وتشيلي، والسويد، والنرويج لتصنيع ما يقارب 11 مليون طن سنويًا. يتم استخدام هذا المنتج في السوق المحلي وتصديره إلى الدول المجاورة بالإضافة إلى الهند وجنوب شرق آسيا.
قطاع التأمين
يشكل قطاع التأمين مصدر دخل هام لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، وتسعى البحرين إلى تطويره ليصل ناتجه إلى 1.05 مليار دولار، أي ما يعادل 7% من الدخل المحلي. يعتبر قطاع صناعة السيارات من أهم مصادر الدخل في صناعة التأمين، حيث يفرض التأمين الإلزامي على السيارات عند شرائها. تسعى الدولة إلى توسيع القطاع عن طريق إدخال مظلة التأمين الصحي الإلزامي.
السياحة
تبرز أهمية السياحة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يصل العائد إلى 142 مليون دولار. بلغ عدد السياح والزوار حوالي 12.3 مليون سائح في عام 2016، وتتطلع الدولة إلى زيادة هذا العدد ليصل إلى 15.8 مليون سائح من خلال تقديم خدمات مميزة.
صناعات أخرى في البحرين
بالإضافة إلى القطاعات الصناعية الرئيسية، توجد العديد من المجالات التصنيعية الأخرى في البحرين، وتشمل صناعة البتروكيماويات، والبلاستيك، ومعالجة الأغذية، وصناعة الملابس الجاهزة، والهندسة، بالإضافة إلى الحرف اليدوية، وصهر الألومنيوم، والخدمات المصرفية الخارجية والإسلامية، بالإضافة إلى إصلاح السفن، وعمليات تحبيب الحديد، وصناعة الأسمدة. وتتواجد العديد من الشركات العالمية التي تمتلك فروعًا في البحرين.
المناطق الصناعية
يتركز النشاط الصناعي في 8 مناطق صناعية مختلفة في البحرين، وهي:
- مدينة سلمان الصناعية: تتألف من منطقة الحد الصناعية ومنطقة البحرين العالمية للاستثمار.
- منطقة ميناء سلمان الصناعية.
- منطقة المعامير الصناعية.
- منطقة شمال سترة الصناعية.
- منطقة شمال مصفاة النفط.
- منطقة جنوب ألبا.
- منطقة حفيرة الصناعية.
- منطقة دوار سترة الصناعية.








