الفرق بين المسلم والمؤمن

معنى الإسلام والإيمان

تتداخل معاني الإسلام والإيمان في بعض الأحيان، مما يُثير تساؤلات حول الفارق بينهما. يُعرّف الإسلام لغةً بالاستسلام والتسليم والذّلة والخضوع، بينما يُعرّف اصطلاحًا على شقين:

أما الإيمان، فهو يُعرّف لغةً بالتصديق مطلقاً. اصطلاحاً، يعني التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

الفرق بين الإسلام والإيمان عند الاقتران

عندما يُذكر كلا المصطلحين في نفس النص القرآني أو الحديث النبوي، فإن كل مصطلح يُشير إلى معناه الخاص. ولكن عندما يُذكر أحد المصطلحين دون الآخر، فقد يعنيان نفس المعنى.

تُوضّح الآية الكريمة: “قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ” (سورة الحجرات، آية: 14)، أنّ بعض العرب ادّعوا الإيمان، لكنّهم لم يصلوا إلى مرتبة الإيمان، فقد دخلوا في دائرة الإسلام بأعمال ظاهرة دون إيمان حقيقي.

وتأتي الآية الكريمة: “فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ” (سورة الذاريات، آية: 35-36)، لتُثير جدلاً بين المفسرين حول معنى الإيمان والإسلام في هذه الآية. يرى بعض العلماء أنّهما بمعنى واحد، بينما يرى آخرون أنّ المقصود بالمؤمنين هو لوط -عليه السلام- وبناته، بينما يُشير “المسلمين” إلى لوط وزوجته وبناته.

إذن، يمكن القول إنّ المسلم بشكل عام هو من دخل في دائرة الإسلام، ودان بكل ما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو شخص يُمارس الأعمال الظاهرة. بينما المؤمن هو من يُؤمن بقلبه بأركان الإيمان. وعندما يُستخدم المصطلح “المؤمن” وحده، فإنّه يُشير إلى المسلم.

أركان الإسلام والإيمان

أركان الإسلام

الإسلام، كما ذكرنا، يُطلق على أعمال الجوارح، وهو يُعرّف بالاستسلام والتسليم. وقد حدّده النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه: “الإسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وتَصُومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيْتَ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْهِ سَبِيلًا”.

وبناء على هذا الحديث، تُعدّ أركان الإسلام:

أركان الإيمان

الإيمان، كما ذكرنا، هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. وقد عرفه النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث السابق بقوله: “(أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ)”.

وبناء على الحديث السابق، تُعدّ أركان الإيمان:

إنّ فهم الفرق بين الإسلام والإيمان، يُساعد على فهم دقيق لتعاليم الإسلام، ويُؤكّد على أهمية العمل والإيمان معاً في سبيل نيل رضا الله -سبحانه وتعالى-.

Exit mobile version