الفرق بين المؤمن والمسلم

ما الفرق بين المؤمن والمسلم؟ تعريف الإسلام. تعريف الإيمان. المؤمن هو من أدى جميع شعائر الإسلام، بينما المسلم هو من نطق بالشهادتين.

الفرق بين المؤمن والمسلم: شرح تفصيلي

كثيرًا ما يثار التساؤل عن الفرق بين المؤمن والمسلم، ويزداد التباس الأمر عند تداخل المصطلحين في بعض الأحيان، فهل هما مترادفان؟ أم أن هناك فرقًا بينهما؟

الجواب ببساطة، أن المؤمن يختلف عن المسلم في مفهومه ومدلوله، فالمسلم هو من نطق بالشهادتين،
وذلك هو أساس دخوله في الإسلام، بينما المؤمن هو من نطق بالشهادتين وأداها جميع شعائر الإسلام،
وابتعد عن المحرمات، وتجنب الكبائر، فكان ظاهره كباطنه.

وبالتالي، فإن الإسلام أوسع من الإيمان، حيث أن كل مؤمن مسلم، ولكن ليس كل مسلم مؤمن.
فالإسلام يشمل التصديق باللسان، في حين أن الإيمان يتطلب التصديق بالقلب والعمل بالأفعال.

تعريف الإسلام

الإسلام هو الخضوع والانقياد والامتثال لأمر الله ونهيه، دون اعتراض أو تردد، وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له.

وُصف دين الله الذي بعث به النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام، لأنه جاء جامعاً لكل البشرية، وليس خاصاً بقومٍ دون غيرهم.

وقد حدد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أركان الإسلام في قوله: “(الإسلامُ أن تشهد أن لا إله إلا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ اللهِ، وتقيم الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصوم رمضانَ، وتحج البيتَ، إن استطعتَ إليه سبيلًا…)”.

وتتمثل أركان الإسلام في الشهادتين، والصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
وهي العلامات الظاهرة على دين الإنسان، وأساس لا يقوم الدين إلا عليها.

وتجلى معنى مسلماً في تسليم المرء أمره لله تعالى بخضوع واستسلام تام، كما فعل سيدنا آدم -عليه السلام- ومن بعده الأنبياء والرسل الذين بعثوا إلى أقوامهم.

ويذكر كتاب الله عن إبراهيم -عليه السلام-: “(إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)”.

وجاء في القرآن عن نوح -عليه السلام-: “(وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)”.

وقال يوسف -عليه السلام-: “(وَتوفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)”.

وهكذا، فإن أصل الدين واحد، والانقياد والاستسلام كان منذ بدء الخليقة.

تعريف الإيمان

الإيمان هو اسم مأخوذ من المصدر أمن؛ بمعنى أصابه الأمن أو السلامة.

وفي الاصطلاح؛ يعني التصديق الجازم الذي لا يشوبه شك.

وُصف الإيمان شرعًا بالتصديق بالقلب واللسان والعمل بكافة الجوارح والأركان،
وذلك بحيث يوافق ظاهره باطنه، في كل ما يستقر بالقلب وتعمل به الجوارح من اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه.

وتتمثل أركان الإيمان في ستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

وذلك كما جاء في حديث الرسول الكريم عندما جاءه جبريل وسأله عن الإيمان فقال: “(الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ…)”.

ويعد الإيمان المرتبة الثانية من مراتب الدين، التي تتطلب الإخلاص وصدق العمل والتوكّل.

ويُرتقي الإنسان من كونه مسلمًا بأعماله الظاهرة، إلى مصَدّقٍ جازم ذي يقين من الداخل،
بكل ما يعمل ويقول، وكل ما ورد عنه سبحانه، ابتغاء مرضاته وطمعًا بجنانه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الفرق بين المؤسسة والشركة

المقال التالي

الفرق بين الماء الطاهر والماء الطهور

مقالات مشابهة

أبو أيوب الأنصاري – حياة صحابي جليل

تعرف على حياة الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري، من ولادته وإسلامه إلى مواقفه البطولية ووفاته. اكتشف إرثه الفريد وأهم المواقف التي شهدها خلال عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
إقرأ المزيد