فهرس المحتويات
اللؤلؤ: رحلة من أعماق البحار إلى قلوب البشر
اللؤلؤ، ذلك الحجر الكريم الذي حظي بتقدير وإعجاب البشر منذ قرون، يمتلك سحراً خاصاً لا يُقاوم. يتواجد اللؤلؤ في ثلاثة أنواع رئيسية: الطبيعي، والصناعي، والزراعي. ولكل نوعٍ من هذه الأنواع خصائصه الفريدة، مما يجعله متميزاً عن الآخر. وفي هذه المقالة، سنتعرف على هذه الأنواع والفرق بينها.
اللؤلؤ الطبيعي: هبة من الطبيعة
يُعتبر اللؤلؤ الطبيعي هدية من الطبيعة، حيث يتكون داخل أجسام الرخويات البحرية أو العذبة، دون أي تدخل بشري. تتشكل اللؤلؤة بشكل طبيعي عندما تدخل جسيم صغير، مثل حبة رمل أو قطعة صغيرة من صدفة، داخل جسم الرخوية. فتقوم الرخوية بإفراز مادة كلسية تعرف بالأراجونيت والكونكيولين لتغليف الجسم الغريب، ويتم تكوين طبقات متراكمة حول هذا الجسم، وتشكل فيما بعد اللؤلؤة.
وتتنوع ألوان اللؤلؤ الطبيعي بشكل كبير، فاللون الأبيض هو الأكثر شيوعاً، لكن يُمكن أن تتواجد أيضاً ألوان أخرى، مثل القشدي، والأسود، والرمادي، والفضي.
وتُعرف اللؤلؤ الطبيعي بتنوع درجة لمعانه، فمن الممكن أن تكون اللؤلؤة ذات لمعان عالٍ أو سطحها يشبه الخزف. وتعدّ اللؤلؤ الطبيعي أغلى الأنواع، وذلك لندرتها ونوعية تكوينها.
اللؤلؤ الصناعي: صناعة الإنسان
اللؤلؤ الصناعي هو نوع من اللؤلؤ يتم تصنيعه بواسطة الإنسان، وقد استخدم في الماضي مواد مثل البلاستيك أو الزجاج أو أصداف الكائنات الرخوية لتصنيع اللؤلؤ الصناعي.
وتميز اللؤلؤ الصناعي بألوانه المتنوعة وبشكلها الكروي المثالي.
يُمكن شراء اللؤلؤ الصناعي بسعرٍ أقل بكثير من اللؤلؤ الطبيعي أو الزراعي.
اللؤلؤ الزراعي: مزيج من الطبيعة والإنسان
اللؤلؤ الزراعي هو نوع من اللؤلؤ يزرعه الإنسان عن طريق التلاعب بالطبيعة. وتعود فكرة زراعة اللؤلؤ إلى الصينيين في القرن 13، حيث تمكنوا من إدخال جسم غريب، مثل طين أو خشب أو عظم أو معدن، داخل قوقعة رخوية. ثم يتم إرجاع الرخوية إلى المياه العذبة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، لتنتج لؤلؤة بشكل طبيعي.
تتميز اللؤلؤة الزراعية بأنها تُصنّع بنوعية عالية، حيث يمكن التحكم في شكلها وحجمها ولونها.
ويُمكن تمييز اللؤلؤ الطبيعي عن الصناعي عن طريق فرقه بين الأسنان، فـ اللؤلؤ الطبيعي يكون أكثر خشونة من الصناعي، وفقاً لما نشره المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي.
يُعرف اللؤلؤ الزراعي بألوانه المتعددة وبشكلها المنحني.








