سرطان الخصية هو أحد أنواع السرطان الشائعة بين الرجال، خاصةً في الفئة العمرية من 15 إلى 34 عامًا. لحسن الحظ، يتميز هذا النوع من السرطان بنسبة شفاء عالية جدًا، لا سيما عند اكتشافه في مراحله المبكرة قبل انتشاره. وهنا يأتي دور الفحص الذاتي للخصية كأداة قوية وفعالة في يد كل رجل للحفاظ على صحته.
يساعدك الفحص الذاتي المنتظم على التعرف على المظهر والملمس الطبيعي لخصيتيك، مما يجعلك قادرًا على ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية قد تكون مؤشرًا مبكرًا على وجود مشكلة. استثمر دقائق قليلة من وقتك كل شهر لتكون استباقيًا في حماية صحتك.
جدول المحتويات
- أهمية الفحص الذاتي للخصية
- علامات سرطان الخصية التي يجب الانتباه لها
- متى يجب إجراء الفحص الذاتي للخصية؟
- من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
- دليل الفحص الذاتي للخصية خطوة بخطوة
- مواصفات الخصية الطبيعية
- ماذا تفعل إذا وجدت كتلة أو تورمًا؟
- حالات أخرى تسبب كتلًا أو تورمًا
أهمية الفحص الذاتي للخصية
تكمن الأهمية القصوى للفحص الذاتي للخصية في قدرته على الكشف المبكر. غالبًا ما تبدأ أعراض سرطان الخصية بشكل غير ملحوظ، مما يجعلها صعبة الاكتشاف دون فحص دوري. عندما تبدأ هذه الأعراض بالظهور، قد تتضمن مجموعة من العلامات التي تستدعي الانتباه.
علامات سرطان الخصية التي يجب الانتباه لها
ابحث عن هذه التغيرات المحتملة:
- الشعور بثقل أو ألم خفيف في أسفل البطن أو الخصيتين.
- الشعور بوجود ورم أو كتلة في إحدى الخصيتين. قد تكون هذه الكتل صغيرة جدًا بحجم حبة البازلاء وغير مؤلمة.
- تغيير في شكل أو حجم الخصية.
- تغير في الصوت أو نمو شعر الوجه المبكر عند الأولاد الصغار الذين لم يدخلوا سن البلوغ.
نظرًا لأن الكتل السرطانية غالبًا ما تكون غير مؤلمة وصغيرة، يصبح الفحص الذاتي المنتظم ضروريًا جدًا لملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في وقت مبكر.
متى يجب إجراء الفحص الذاتي للخصية؟
يوصي الأطباء عادةً بإجراء الفحص الذاتي للخصيتين شهريًا. ابدأ هذا الفحص من سن الخامسة عشرة واستمر حتى الأربعين. هذا الروتين البسيط يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الكشف المبكر.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
الفحص الذاتي مفيد للجميع، لكنه يصبح أكثر أهمية في الحالات التي تزداد فيها احتمالية الإصابة بسرطان الخصية، مثل:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الخصية.
- وجود تاريخ شخصي لإصابة سابقة بسرطان الخصية في الخصية الأخرى.
- الإصابة بالخصية المعلقة في الصغر؛ وهي حالة لا تنزل فيها إحدى الخصيتين أو كلتاهما إلى كيس الصفن.
دليل الفحص الذاتي للخصية خطوة بخطوة
أفضل وقت لإجراء الفحص هو بعد الاستحمام بالماء الدافئ، عندما يكون جلد كيس الصفن مرنًا ومسترخيًا. إليك الخطوات:
- أمسك القضيب بلطف بإحدى يديك وابعِده قليلًا عن الخصيتين لتضمن رؤية واضحة.
- أمسك إحدى الخصيتين بين إبهامك وسبابتك. قم بتدويرها بلطف بين أصابعك للبحث عن أي كتل، عقد صلبة، أو تغيرات في الحجم والملمس.
- كرّر الخطوات نفسها مع الخصية الأخرى.
قد تشعر أحيانًا بوجود الأوعية الدموية والأنسجة الموجودة في الجزء الخلفي من الخصيتين (مثل البربخ والأسهر). هذه الأنسجة قد تبدو مُجعدة أو تشكل تجمعات. لا تقلق، مع الممارسة المنتظمة، ستتعرف بشكل أفضل على ما هو طبيعي لجسدك.
مواصفات الخصية الطبيعية
تختلف الخصيتان من شخص لآخر، وحتى بين الخصيتين لدى نفس الشخص. معرفة ما يعتبر طبيعيًا لجسدك يساعدك في تحديد أي شيء غير عادي.
من الطبيعي ملاحظة هذه الاختلافات:
- الحجم: خصية البالغين عادةً ما تكون أصغر قليلًا من كرة الغولف. من الشائع أن تكون إحدى الخصيتين أكبر قليلًا من الأخرى.
- الموقع: غالبًا ما تتدلى إحدى الخصيتين للأسفل أكثر من الأخرى.
المهم هو أن تشعر الخصيتان بالنعومة، دون وجود كتل صلبة أو تورمات.
ماذا تفعل إذا وجدت كتلة أو تورمًا؟
اكتشاف كتلة أو تورم لا يعني بالضرورة إصابتك بسرطان الخصية. العديد من الحالات الأخرى يمكن أن تسبب هذه التغيرات. في الواقع، من الصعب أحيانًا التمييز ما إذا كانت الكتلة موجودة بالفعل داخل الخصية نفسها أو في كيس الصفن المحيط بها.
تجدر الإشارة إلى أن الكتل الموجودة في الخصية نفسها تحمل احتمالًا أعلى بنسبة 75% لتكون سرطانية، بينما الكتل الموجودة في كيس الصفن تكون سرطانية في حوالي 4% من الحالات.
حالات أخرى تسبب كتلًا أو تورمًا
يمكن أن تكون هذه الكتل أو التورمات ناتجة عن:
- الكيس على البربخ (Epididymal cysts): كتلة ناتجة عن تجمع السوائل في البربخ، وعادةً ما تكون غير ضارة.
- التهاب البربخ (Epididymitis): التهاب في البربخ، غالبًا ما يُعالج بالمضادات الحيوية.
- القيلة المائية (Hydrocele): انتفاخ ناتج عن تجمع السوائل حول الخصية، ويمكن إزالته جراحيًا إذا سبب إزعاجًا.
- التواء الخصية (Testicular torsion): حالة طبية طارئة ومؤلمة تحدث عندما تلتوي الخصية، وتتطلب تدخلًا جراحيًا فوريًا.
- دوالي الخصية (Varicocele): توسع وتضخم في الأوردة الموجودة حول الخصية.
الأهم هو عدم إهمال أي تغيير. إذا لاحظت أي تغير غير طبيعي أثناء فحص الخصية، أو إذا كان لديك أي قلق، يجب عليك زيارة الطبيب فورًا. سيقوم الطبيب بتقييم حالتك، وقد يوصي بفحوصات إضافية مثل السونار (الموجات فوق الصوتية) لتشخيص الحالة بدقة وتحديد السبب والعلاج المناسب.
الخلاصة: الفحص الذاتي للخصية هو إجراء بسيط لكنه ذو أهمية بالغة في الكشف المبكر عن سرطان الخصية وغيره من المشكلات الصحية. اجعل الفحص جزءًا منتظمًا من روتينك الشهري، وكن يقظًا تجاه أي تغيرات في جسمك. صحتك تستحق هذا الاهتمام.








