مقدمة عن العين والإضاءة
العين هي أحد الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، والتي تمكننا من التمييز بين النور والظلام، وملاحظة الأشكال والألوان المحيطة بنا. تخيل لو أن أحدنا جرب أن يغمض عينيه أو يضع عصابة عليها ويتجول في المنزل أو الشارع. ستكون الحياة في غاية الصعوبة. لذا، يجب علينا أن نشكر الله على نعمة البصر، ولا يعرف قيمتها حق المعرفة إلا من فقدها.
العين عبارة عن عضو معقد يتألف من عدة أجزاء، ولكل جزء وظيفته المحددة التي تساهم في إتمام عملية الرؤية على أكمل وجه. تعتمد آلية عمل العين على كمية وأنماط الضوء التي تدخلها، حيث تتشكل الصورة ويتم إرسالها إلى الدماغ لتحليلها والتعرف عليها، وتعمل العين بشكل مشابه لعمل الكاميرا.
التكوين التشريحي للعين
تتكون العين من عدة أجزاء رئيسية، ولكل منها دور حيوي في عملية الإبصار:
-
القرنية:
هي الجزء الأمامي الشفاف من العين، وتعمل بمثابة عدسة أولى تمرر الضوء إلى داخل العين.
-
البؤبؤ:
هو الفتحة الداكنة الموجودة في وسط العين، ويتحكم في كمية الضوء التي تدخل إلى العين.
-
العدسة:
هي الجزء المسؤول عن تجميع الضوء وتركيزه على الشبكية.
-
الشبكية:
هي الغشاء المبطن للجزء الخلفي من العين، وتستقبل الصورة المتكونة.
-
المُقْلَة:
نقطة صغيرة في الشبكية تعمل على تنقية وتوضيح الصورة.
-
العصب البصري:
مجموعة من الأعصاب تنقل الصورة من الشبكية على شكل نبضات كهربائية إلى المخ، الذي يقوم بترجمتها إلى صورة مفهومة.
كيفية حدوث عملية الإبصار
حاول العلماء منذ القدم تفسير كيفية الرؤية. افترض بطليموس وإقليدس أن الإبصار يعتمد على أشعة الضوء المنبعثة من العين إلى الجسم المرئي. ظهرت نظرية أخرى تقول بدخول الضوء إلى العين بصورة فيزيائية. عارض ابن الهيثم نظرية انبعاث الضوء من العين، معللاً ذلك بأنه من غير المعقول أن ينطلق الضوء من العين إلى النجوم البعيدة بمجرد فتح أعيننا.
وضع ابن الهيثم نظريته التي تنص على أن الضوء ينبعث من كل نقطة في الجسم المرئي، وأثبت ذلك بالتجارب العلمية. أوضح أن الأشعة تسير بخطوط مستقيمة وأجرى تجارب حول العدسات والمرايا والانكسار والانعكاس. استطاع ابن الهيثم تفسير كيفية الإبصار، لكنه وافق ابن سينا على أن عدسة العين هي المسؤولة عن الإبصار، والصحيح أن شبكية العين هي المسؤولة لأنها الجدار الذي ترتسم عليه الصورة.
