مقدمة عن العلاقات اللاحقة للانفصال
إنهاء أي علاقة عاطفية يمثل تجربة مؤلمة وصعبة على النفس، خاصة إذا كانت تلك العلاقة قد استغرقت وقتًا وجهدًا ومشاعر كبيرة. قد يستغرق التعافي من آثار الانفصال وقتًا غير محدد، يختلف من شخص لآخر. البعض يحتاج لأشهر قليلة قبل أن يكون مستعدًا لبدء علاقة جديدة، بينما قد يحتاج البعض الآخر لسنوات للتغلب على تجربة الانفصال والتعافي منها بشكل كامل. تُعرف العلاقة التي تنشأ بعد انتهاء علاقة رومانسية أو زوجية وقبل التعافي العاطفي الكامل بـ “العلاقة اللاحقة للانفصال”. وقد يبدأ الشخص هذه العلاقة عن قصد أو دون وعي.
دوافع الارتباط بعلاقة بعد الفراق
هناك عدة أسباب تدفع الأفراد للبحث عن علاقات بعد الانفصال. قد يكون البعض غير مستعدين لمواجهة المشاعر السلبية المصاحبة للانفصال، مثل الحزن والألم والغضب والشعور بالذنب أو الخجل. فيلجأون إلى علاقة جديدة للتخلص من هذه المشاعر. كما أن البعض الآخر قد يسعى للدخول في علاقة لاحقة للانفصال بهدف إثارة غيرة الشريك السابق.
علامات تشير إلى وجود علاقة لاحقة للانفصال
توجد عدة علامات قد تدل على أن الشخص يعيش علاقة لاحقة للانفصال:
الدخول في علاقة جديدة مباشرة بعد الانفصال
واحدة من أبرز علامات العلاقة اللاحقة للانفصال هي الارتباط بشخص جديد بعد فترة وجيزة من انتهاء العلاقة السابقة. يحدث ذلك كمحاولة للهروب من الحزن الناتج عن الانفصال، دون إعطاء النفس الوقت الكافي لاستيعابه. يلجأ الأشخاص المنفصلون إلى علاقة جديدة دون استعداد حقيقي لها، بهدف تشتيت انتباههم عن مشاعر الحزن أو التفكير في العلاقة السابقة.
مقارنة الشريك الحالي بالشريك السابق
لا تعتبر المقارنة العابرة بين الشريك الحالي والسابق مشكلة كبيرة، ولكن تكرار المقارنة في كل التفاصيل يشير إلى أن الشخص لم يتجاوز العلاقة السابقة بعد.
العلاقة الحالية غير مُعدة للاستمرار طويلًا
يفكر الشخص المنفصل في الدخول في علاقة جديدة حتى لو لم تكن مبنية على أسس متينة، اعتقادًا منه أن وجود علاقة أفضل من الوحدة، أو خوفًا من البقاء وحيدًا، حتى لو كانت العلاقة غير جادة أو ليس لها مستقبل طويل. يستمتع بقضاء الوقت مع شخص جديد دون التفكير في المستقبل.
السعي لإثارة غيرة الشريك السابق
إذا كان الدافع وراء الدخول في علاقة جديدة هو إثارة غيرة الشريك السابق، فهذا يدل على أن الشخص المنفصل لا يزال يحمل مشاعر تجاهه. هذا يجعل العلاقة الجديدة غير صحية، حيث يتم استخدام الشريك الجديد كأداة لإغاظة الشريك السابق.
الرجوع إلى علاقة سابقة غير صحية
بعد الانفصال، قد يقرر الطرفان العودة إلى بعضهما البعض بالرغم من أن العلاقة غير صحية. يعتقد الشخص المنفصل أن البقاء في علاقة سيئة أفضل من عدم وجود علاقة على الإطلاق. لكن هذا التفكير خاطئ، فالعلاقة يجب أن تكون مصدر دعم للشخص لا مصدر إحباط. كما أن الانفصال مرة أخرى يزيد من فترة التعافي من العلاقة السابقة.
المراجع
- Kiaundra Jackson (22/3/2021), “14 Signs Of A Rebound Relationship & Things To Know If You’re In One”, mindbodygreen, Retrieved 6/2/2022. Edited.
- Stacey Freeman (25/6/2020), “5 Signs That You’re In A Post-Divorce Rebound Relationship”, worthy, Retrieved 6/2/2022. Edited.








