المحتويات
الشمس كمصدر للطاقة
تُعد الطاقة الشمسية من أبرز مصادر الطاقة المتجددة في العصر الحديث، حيث توفر إمكانية الحصول على الطاقة النظيفة والمستدامة من خلال أشعة الشمس. تصل كمية كبيرة من الطاقة الشمسية إلى خارج الغلاف الجوي للأرض، تقدر بحوالي 1376 كيلووات لكل متر مربع. وعلى سطح الأرض، تصل هذه الطاقة إلى حوالي كيلووات واحد لكل متر مربع في الظهيرة في الأيام المشمسة، وذلك بسبب تعامد الشمس مع الأرض. وتقل هذه الكمية تدريجياً بعد ذلك الوقت.
تتكون الأشعة الشمسية الواصلة إلى الأرض من نوعين رئيسيين: الأشعة المباشرة التي تصل من الشمس مباشرة، والتي يمكن الاستفادة منها عن طريق تركيزها باستخدام العدسات والمرايا المتخصصة. والنوع الآخر هو الأشعة المتشتتة التي تأتي من القبة السماوية، والتي يمكن الاستفادة منها في الأيام الصافية. تمثل هذه الأشعة المتشتتة حوالي 15% من إجمالي الإشعاع الشمسي.
إمكانات مصر في مجال الطاقة الشمسية
تتميز جمهورية مصر العربية بموقعها الجغرافي المتميز في قلب الحزام الشمسي العالمي، حيث تقع بين خطي عرض 22 و 31.5 درجة شمالاً. هذا الموقع يجعلها واحدة من أكثر الدول المؤهلة لاستغلال الطاقة الشمسية بكفاءة عالية. وقد أولت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية اهتماماً خاصاً بهذا المجال، من خلال إجراء البحوث والدراسات اللازمة لتقييم خصائص الإشعاع الشمسي في مختلف أنحاء البلاد، وتحديد الكميات المتاحة من الطاقة الشمسية على مدار العام.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: 38]. هذه الآية الكريمة تدل على أهمية الشمس كمصدر دائم للطاقة، وأن الله سبحانه وتعالى قد قدر لها مساراً محدداً ومنتظماً.
أهم الاستنتاجات
تشير الدراسات إلى أن المناطق الممتدة من القاهرة إلى جنوب البلاد تتلقى حوالي ستة كيلووات في الساعة لكل متر مربع في اليوم الواحد. أما المناطق الشمالية، فتتلقى ما يقرب من خمسة كيلووات في الساعة. وتصل هذه النسبة في منطقة الساحل الشمالي إلى سبعة كيلووات في الساعة. وتجدر الإشارة إلى أن مصر تتمتع بحوالي 4000 ساعة سطوع شمسي سنوياً، بالإضافة إلى حوالي عشرين يوماً صافياً بلا غيوم.
تتلقى مصر أيضاً كمية كبيرة من الإشعاع الشمسي المتشتت، تقدر بحوالي اثنين كيلووات في الساعة لكل متر مربع في اليوم الواحد، وهو ما يمثل حوالي 40% من إجمالي الطاقة الشمسية التي تتلقاها البلاد.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها” (رواه أحمد). هذا الحديث الشريف يحث على العمل والإنتاج حتى في أصعب الظروف، ويدعو إلى استغلال الموارد الطبيعية المتاحة لتحقيق التنمية والازدهار.
الطاقة الشمسية الحرارية وتطبيقاتها
تُستخدم الطاقة الشمسية الحرارية في العديد من التطبيقات في مصر، مثل عمليات التسخين المنزلي والعام في الدوائر الحكومية والخاصة والبنوك والمعسكرات والمستشفيات. وتشمل هذه العمليات تسخين المياه والهواء، وهما عنصران أساسيان في العديد من العمليات الصناعية. كما تستخدم الطاقة الشمسية الحرارية في توليد الكهرباء، حيث تعتمد العديد من الأسر المصرية على هذه التقنية لتوفير النفقات وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
مثال على ذلك، استخدام سخانات المياه الشمسية في المنازل والمؤسسات لتوفير المياه الساخنة، واستخدام أنظمة التدفئة والتبريد الشمسية في المباني لتقليل استهلاك الطاقة الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الطاقة الشمسية الحرارية في تحلية المياه المالحة لتوفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام الزراعي.








