السمات المميزة للفقاريات عن اللافقاريات

خصائص الفقاريات الأساسية: هيكل عظمي أو غضروفي داخلي، وجود خلايا عصبية طرفية متخصصة، تناظر جانبي، نظام دورة دموية مغلق بقلب، وفتحات خيشومية بلعومية. تعرف على الفروق والاختلافات بينها وبين اللافقاريات.

هيكل عظمي أو غضروفي داخلي

تمتلك الفقاريات هيكلاً داخليًا فريدًا من نوعه، يتكون إما من العظام أو الغضاريف. هذا الهيكل يعتبر من أبرز الخصائص التي تميزها. العظام هي نسيج صلب يتشكل من مادة الكولاجين، وهي بمثابة الأساس الذي تترسب عليه المعادن مثل الكالسيوم. أما الغضروف، فهو نسيج أكثر مرونة يحتوي على بروتين الكولاجين أيضًا.

العظام أقل مرونة من الغضاريف ولكنها أقوى بكثير. يسمح الهيكل العظمي الداخلي للحيوانات الفقارية بالنمو إلى أحجام أكبر وأوزان أثقل، كما يوفر حماية إضافية للأنسجة الرخوة والأعضاء الداخلية الحيوية.

وجود خلايا عصبية طرفية

تتميز أغلب الفقاريات بوجود خلايا العرف العصبي. تتشكل هذه الخلايا في الأصل كجزء من الحبل العصبي خلال المراحل المبكرة من التطور. ثم تنفصل خلايا العرف العصبي عن الحبل العصبي وتنتقل عبر الجسم، لتشكل أو تساهم في تكوين العديد من الأعصاب المهمة، والعُقد العصبية، بالإضافة إلى سمات الوجه والرأس.

من المميزات الأخرى التي تنفرد بها الفقاريات مقارنةً بالحبليات الأخرى، هو امتلاكها لدماغ متطور نسبيًا، وعيون معقدة ومتقاربة، وبلعوم متخصص، ونظام دورة دموية متطور بقلب ذي كفاءة عالية.

خاصية التناظر الجانبي

تصنف الفقاريات كحيوانات ذات تناظر جانبي. هذا يعني أنها تمتلك جانبين متطابقين على طول محور واحد فقط. يمكن تقسيم جسم الحيوان الفقاري طوليًا من المنتصف، أو من المستوى السهمي، لإنتاج نصفين متساويين تمامًا. أما إذا تم تقسيم الجسم بشكل عرضي، فلن يكون الجانبان متماثلين.

نظام دورة دموية مغلقة مع قلب

تمتلك الفقاريات نظام دورة دموية مغلقًا يشمل القلب. في هذا النظام، يظل الدم بالكامل داخل الأوعية الدموية التي تنقله إلى جميع أنحاء الجسم. ينقسم القلب إلى حجرات تعمل بتناغم لضخ الدم بكفاءة عالية.

يختلف عدد الحجرات في قلب الفقاريات من حجرتين إلى أربع حجرات. كلما زاد عدد الحجرات، ارتفع مستوى الأكسجين في الدم، وزادت متطلبات الضخ القوية لضمان توزيع الأكسجين بشكل فعال.

وجود فتحات بلعومية خيشومية

تمتلك معظم الفقاريات فتحات غشاء بلعومي، تقع إما على جانبي البلعوم أو على الحنجرة. بالإضافة إلى ذلك، تتميز بوجود ذيل خلف فتحة الشرج. في حين أن بعض الحشرات قد تمتلك أجسامًا تمتد إلى ما بعد فتحة الشرج، إلا أنها تفتقر إلى الذيل الحقيقي.

يمكن لذيل الفقاريات أن يتحرك ويوفر الحركة، أو التوازن، والدعم للجسم، كما هو الحال في الطيور والديناصورات. تستخدم العديد من الفقاريات، مثل القرود، ذيولها للتأرجح بين الأشجار.

الفروق العامة بين الفقاريات واللافقاريات

تصنف المملكة الحيوانية إلى مجموعتين رئيسيتين: الفقاريات واللافقاريات. الفرق الجوهري بينهما يكمن في أن اللافقاريات لا تمتلك عمودًا فقريًا أو عظامًا في الظهر، ولا يوجد لديها جدران خلوية صلبة. تشمل اللافقاريات أمثلة مثل الحشرات والديدان. بينما تتميز الفقاريات بوجود عمود فقري وهيكل عظمي متطور، ومن الأمثلة عليها الطيور والثعابين.

من حيث البيئة والموطن

تختلف الفقاريات عن اللافقاريات في قدرتها على العيش في بيئات متنوعة. تمتلك الفقاريات قدرة فائقة على التكيف مع أي بيئة بفضل هيكلها العظمي الداخلي المتين، وجهازها العصبي المتطور الذي يمكنها من التأقلم مع الحياة على الأرض، أو في البحر، أو في الجو.

بالمقابل، تفتقر اللافقاريات إلى القدرة على التكيف مع نطاق واسع من البيئات. ومع ذلك، توجد في مجموعة متنوعة من البيئات مثل الغابات والصحاري والكهوف.

من حيث التصنيف

يختلف تصنيف الفقاريات واللافقاريات بشكل كبير. تصنف الفقاريات إلى مجموعات رئيسية مثل الأسماك والبرمائيات والزواحف والطيور والثدييات. أما اللافقاريات، فتصنف إلى مجموعات مثل الإسفنجيات، وشوكيات الجلد (مثل قنافد البحر وخيار البحر)، والحيوانات المرجانية، واللاسعات (مثل قناديل البحر وشقائق النعمان)، والديدان، والرخويات، والمفصليات.

من حيث الحجم

بشكل عام، تكون الحيوانات المصنفة كفقاريات أكبر حجمًا من اللافقاريات. تمتلك الفقاريات القدرة على النمو وتطوير أجسامها بشكل أكبر وأسرع من اللافقاريات، وذلك بفضل نظام الدعم الداخلي القوي الذي تمتلكه. أما اللافقاريات، فهي أصغر حجمًا وأبطأ في النمو، لأنها لا تمتلك نظام دعم مماثل.

من حيث التكيف البيئي

تتمتع الفقاريات بقدرة عالية على التكيف مع البيئة المحيطة بها، وذلك بفضل جهازها العصبي المتخصص. بينما تكون اللافقاريات أقل قدرة على التكيف والتعلم، نظرًا لامتلاكها جهازًا عصبيًا بسيطًا. غالبًا لا تتعلم اللافقاريات من أخطائها، باستثناء الأخطبوط الذي يعتبر أكثر اللافقاريات ذكاءً وقدرة على التكيف مع التغيرات البيئية.

من حيث عدد الأنواع

تتفوق اللافقاريات على الفقاريات من حيث عدد الأنواع. تشكل اللافقاريات حوالي 97٪ من إجمالي أعداد الحيوانات، ويقدر عدد أنواعها بأكثر من 2,000,000 نوع تقريبًا. في المقابل، يبلغ عدد أنواع الفقاريات حوالي 57,000 – 58,000 نوع.

نقاط التشابه بين الفقاريات واللافقاريات

تشترك الفقاريات واللافقاريات في وجود قضيب ظهري مرن على طول الجسم خلال مرحلة معينة من مراحل النمو. مع تقدم الحيوان في العمر وتطوره، يستبدل هذا القضيب بسلسلة من الفقرات العظمية، وهي التي تحدد ما إذا كان الحيوان فقاريًا أو لافقاريًا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

سمات الحبليات: دليل شامل

المقال التالي

المميزات الأساسية للفقه الإسلامي

مقالات مشابهة