السمات المميزة للطيور: نظرة شاملة

الخصائص الشكلية للطيور

تعتبر الطيور من المخلوقات الرائعة التي تتميز بصفات فريدة تميزها عن غيرها من الكائنات الحية. يوجد ما يزيد عن 10,400 نوع من الطيور، وتتميز بوجود الريش الذي يغطي أجسامها، وهي من الفقاريات ذات الدم الحار. ترتبط الطيور بالزواحف أكثر من الثدييات، وتعتمد بشكل كبير على قوة البصر في حياتها، بينما تكون حاستي الشم والسمع لديها أقل تطوراً.[1]

معظم الطيور تنشط في النهار، حيث تبحث عن طعامها وتتحرك، بينما ترتاح وتنام في الليل.[1] ولها مجموعة من الخصائص الشكلية المميزة:

تقدير الحجم

تتنوع أحجام الطيور بشكل كبير. أصغر طائر هو طائر النحلة الطنان، الذي يبلغ طوله حوالي 6.3 سم. أما أكبر طائر فهو النعام، الذي يصل ارتفاعه إلى 2.75 متر، وهو من الطيور التي لا تستطيع الطيران.[1]

تقدير الوزن

يختلف وزن الطائر تبعاً لنوعه. يزن طائر النحلة الطنان، وهو أصغر الطيور، أقل من 3 جرامات، بينما يمكن أن يصل وزن النعامة، وهي أكبر الطيور، إلى 150 كيلوجرام. يمكن أن يصل وزن طائر مثل بجعة البوق الأكبر إلى 17 كيلوجرام، وهذا يعتبر وزناً كبيراً بالنسبة لطائر قادر على الطيران.[1]

الكسوة بالريش

الريش هو العلامة الفارقة التي تميز جميع أنواع الطيور الموجودة على قيد الحياة عن باقي الحيوانات الأخرى. يتكون ريش الطيور من مادة تسمى “الكيراتين”، وهي نفس المادة التي تشكل شعر وأظافر الإنسان والحيوانات الأخرى.[2]

لا تقتصر أهمية الريش بالنسبة للطيور على المساعدة في الطيران فقط، بل يوفر الدفء والحماية أيضاً. يساعد الريش الناعم والصغير في توفير الدفء، بينما يساعد الريش الطويل على الطيران. يتساقط ريش الطيور بمعدل مرة إلى مرتين كل عام حسب نوع الطائر.[2]

تركيب المنقار

تمتلك جميع الطيور مناقير مصنوعة من لب عظمي ومحاطة بطبقة رقيقة من الكيراتين، ولا تمتلك أسناناً. تمتلك معظم الأنواع حواف حادة على طول المنقار، ولا تمضغ الطعام بل تطحنه أو تقطعه لقطع صغيرة لتسهيل ابتلاعه.[2]

يشير شكل المنقار إلى النظام الغذائي للطائر. الطيور آكلة اللحوم مثل الصقر والبومة لديها مناقير حادة ومعقوفة لتمزيق الفريسة. الطيور آكلة البذور لديها مناقير مخروطية قوية لتناول البذور. أما الطيور مثل البط والإوز فمناقيرها مسطحة وعريضة لاستخراج الطعام من الماء.[2]

تصميم الأجنحة

على الرغم من أن ليست كل الطيور تستطيع الطيران، إلا أن كل الطيور تمتلك أجنحة. لا يقتصر وجود الأجنحة على الطيور فقط، فالخفافيش تمتلك أجنحة وهي من الثدييات، ومعظم الحشرات تمتلك أجنحة. تستطيع الطيور الطيران بفضل شكل جسمها وعضلات صدرها القوية المنحنية، مما يسمح لأجنحتها بالارتفاع والتحليق.[2]

يختلف شكل الأجنحة من طائر إلى آخر، مما يعطي كل طائر مزايا معينة. أجنحة الصقر النحيفة توفر له السرعة، وطيور القطرس تمتلك أجنحة طويلة جداً تسمح لها بالتحليق عالياً. معظم الطيور المغردة تمتلك أجنحة بيضاوية الشكل ومتساوية، تسمح لها بالحركة السريعة في مساحات ضيقة.[2]

الطيور التي تفضل السباحة مثل البطريق والبفن تمتلك أجنحة على شكل زعنفة توفر لها السرعة والخفة في الماء.[2]

قوة العيون

تتميز عيون الطيور بكونها الأقوى في البصر بين الحيوانات، حيث تستطيع رؤية جزء من الطيف فوق البنفسجي للضوء، الذي لا تستطيع الثدييات رؤيته، لأنها تمتلك أربعة أنواع من مستقبلات الألوان “الخلايا المخروطية” في العين، بينما تمتلك الثدييات ثلاثة فقط.[3]

تعتبر الصقور والطيور الجارحة عموماً الأقوى بصراً، بينما يتفوق الحمام على البشر في قدرته على تمييز اختلافات الألوان، مما يجعل الطيور تمتلك حاسة بصر أقوى من أي مجموعة حيوانية أخرى.[3]

بنية الهيكل العظمي

تمتلك معظم الطيور هياكل عظمية خفيفة الوزن مع عظام مجوفة، مما يسمح لها بالطيران بخفة ورشاقة. بعض العظام مثل عظم الترقوة تكون متداخلة وصلبة، مما يساعد في تقوية الأجنحة أثناء الطيران. عظام القص أو الصدر كبيرة لتوفير الدعم مع عضلات الجناح القوية أثناء الطيران.[2]

الطيور التي لا تطير مثل البطريق تمتلك عظاماً ثقيلة ممتلئة بالنخاع، لمساعدتها على البقاء على قيد الحياة في المناخ المتجمد. النعام أيضاً يمتلك عظاماً ثقيلة وأرجلاً صلبة، تسمح له بالجري والدفاع عن نفسه عن طريق ركل الحيوانات الأخرى.[2]

وهذا يعني أن كل الطيور تمتلك أجنحة حتى وإن كانت لا تطير مثل طائر البطريق، وتشترك جميعها في صفات شكلية معينة مثل: الريش، المنقار، حدة العيون وقوتها وغيرها.

السمات السلوكية للطيور

تمتلك الطيور، مثل أي مجموعة حيوانية أخرى، بعض السمات السلوكية التي تميزها. بعض هذه السلوكيات تكون غريزية وفطرية، والبعض الآخر يكون من خلال التجربة والتعلم.[4]

آلية التكاثر

خلال موسم التكاثر، تصل أصوات الطيور إلى أعلى مستوى لها، خاصة الذكور. تبني معظم الطيور العش لتضع فيه البيض، وبعض الأنواع مثل طائر الصفصاف تصنع عشاً هيكلياً معقداً.[5]

تضع بعض أنواع الطيور بيضها على الأرض مباشرة أو بين أغصان الأشجار، ويختلف حجم وعدد وشكل ولون البيض حسب نوع الطائر.[5]

طقوس التزاوج

تمارس الطيور سلوكيات معينة عند التزاوج، حيث يميل الذكور والإناث إلى مغازلة بعضهم البعض بتقديم الطعام أو القيام ببعض الحركات الراقصة، مثل طيور الغطاس الغربي، حيث يقوم الذكور والإناث بالرقص معاً في عرض منسق وسريع.[6]

يقوم ذكر طائر الكاردينال الشمالي بالتعبير عن اهتمامه بالأنثى بالتغريد لها والقيام بحركات بجسده واستعراض صدره، وإذا لم تفلح هذه الحركات، يقوم بتقديم الطعام لها محاولة لاستمالتها، ويتم التزاوج عقب تناول الطعام، لأن الأنثى تعبر عن رضاها عن التزاوج برضاها عن الطعام المقدم.[6]

بينما تقوم بعض الطيور مثل طائر كاليفورنيا سكريب جاي بالتعبير عن اهتمامه بالأنثى من خلال تحريك ذيله وفرد جناحيه وهز رأسه والتقرب منها وإصدار أصوات حانية ورقيقة، وتقوم الأنثى أحياناً بالرقص للذكر، وإذا أدت الرقصة بإيقاع صحيح فإن الذكر غالباً ما سيزاوجها.[6]

العناية بالصغار

تتراوح الفترة التي تحتاجها الطيور لفقس البيض من 11 إلى 80 يوماً، ويعتمد هذا على حجم الطائر ونوعه. معظم الطيور المغردة تفقس دون ريش تماماً، لذا يحتضنهم الوالدان لتنظيم حرارة جسمهم وتدفئتهم، ويقومان بإطعامهم حتى بعد أن يتمكنوا من الطيران.[7]

بينما تفقس بعض الطيور الأخرى مثل الدجاج والبط وطيور الشاطئ بالقليل من الريش الزغبي، ويكونون قادرين على البحث عن طعامهم بأنفسهم على الفور.[7]

يختلف الوقت الذي يقضيه الوالدان في رعاية الطيور الصغيرة حسب نوع الطائر، إذ تستطيع طيور الميغابود الصغيرة أن تطير بعد فترة قصيرة من الفقس وتستقل تماماً عن والديها، بينما تأخذ طيور أخرى مثل صغير القطرس الملكي حوالي 8 أشهر حتى يخرج من العش ويستطيع الطيران.[7]

أساليب التواصل

تتواصل الطيور معاً بما يعرف بالتغريد، وهو صوت واضح لا يشترط أن يكون موسيقيًا، تستخدمه الطيور لجذب رفيق في موسم التزاوج، أو لتحذير طائر آخر من نفس جنسها، وتختلف النغمات بصورة فردية من طائر لآخر، إذ يعتقد أن بعض الطيور تستطيع التعرف على زملائها وجيرانها عن طريق هذا الاختلاف في الصوت.[7]

تختلف طريقة التغريد وإصدار الأصوات حسب الوضع، فمثلاً يقوم طائر الروبن الأمريكي وبعض الأنواع الأخرى بإصدار نغمة واحدة حين يرى صقر فوق رأسه، بينما يصدر نغمة أخرى حينما يرى حيوان مفترس على الأرض، كما تصدر الطيور الصغيرة نغمات ونداءات معينة لتحفيز الآباء وتنبيههم لكي يقوموا بإطعامهم.[7]

تستخدم الطيور هذه الأصوات في مواقف أخرى كالمواقف العدوانية، أو عند التزاوج أو التودد أو عند الطيران، فمثلاً تصدر طيور القنص أصوات عالية جداً حينما تكون في وضع الطيران، بينما تقوم طيور اللقلق بالتصفيق بمناقيرها كنوع من المغازلة.[7]

ظاهرة الهجرة

تهاجر العديد من الطيور خلال فصلي الربيع والخريف، ولا يعرف ما هي الأسباب الدقيقة التي تحفز هجرة الطيور عموماً، إلا أن الكثير من أنواع الطيور تهاجر وتسافر لمئات الأميال فوق الجبال والمحيطات كل عام.[5]

وبالتالي، فإن معظم أنواع الطيور تشترك في سمات سلوكية معينة مثل الهجرة، وكل طائر له طريقة معينة في التواصل مع غيره من الطيور أو عند التودد للأنثى أو عند التزاوج.

المراجع

  1. ^أبتث”bird”,britannica, Retrieved 11/10/2021. Edited.
  2. ^أبتثجحخدذ”5 MAJOR CHARACTERISTICS OF BIRDS”,PETS ON MOM, Retrieved 11/10/2021. Edited.
  3. ^أب”BIRD EYES: THE GREATEST EYES ON EARTH”,science connected magazine, Retrieved 11/10/2021. Edited.
  4. ↑”BIRD BEHAVIOR”,birds, Retrieved 11/10/2021. Edited.
  5. ^أبت”Bird: Characteristic Features and Behaviors”,infoplease, Retrieved 11/10/2021. Edited.
  6. ^أبت”How Do Birds “Fall in Love”? A Look at Courtship Displays”,all about birds, Retrieved 11/10/2021. Edited.
  7. ^أبتثجح”Form and function”,britannica, Retrieved 11/10/2021. Edited.
Exit mobile version