السمات الذاتية لله تعالى

تحقق الوجود الإلهي

يتجلى الوجود بصورتين: وجود ذاتي، ووجود طارئ. أما وجود الله سبحانه وتعالى، فهو وجود ذاتي قائم بذاته، ليس مستمدًا من غيره، ولم يسبقه عدم ولا يتبعه فناء. والوجود هو صفة من صفات الله عز وجل وليس اسماً. وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: (هوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).

ديمومة البقاء

البقاء هو صفة ذاتية لله وحده، وقد تجلى ذكره في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ). فالبقاء هو الدوام الذي لا يعتريه زوال أو فناء، وهو بقاء أبدي أزلي لا يضاهيه بقاء. هذه الصفة مقصورة على الله تعالى ولا يجوز نسبتها إلى أحد من خلقه.

الحياة الأزلية

تعتبر الحياة صفة ذاتية من صفات الله سبحانه وتعالى، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. يقول الله تعالى: (اللهُ لا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ). وفي السنة النبوية، جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ! لك أسلمتُ. وبك آمنتُ. وعليك توكلتُ. وإليك أنبتُ. وبك خاصمتُ. اللهمَّ! إني أعوذ بعزَّتِك، لا إله إلا أنت، أن تُضِلَّني. أنت الحيُّ الذي لا يموتُ. والجنُّ والإنسُ يموتون). وهذه الصفة مشتقة من اسم الله “الحي”، وتعني أن الله متصف بالحياة الكاملة والأبدية، وهي صفة ذاتية لا يلحقها موت أو فناء، وتستلزم صفات الكمال الذاتية الأخرى كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر وغيرها.

التفرد في الوحدانية

الله تعالى هو الواحد الأحد، المتفرد بذاته وصفاته. هذه الوحدانية تتجلى في ثلاثة جوانب: الوحدانية في الألوهية، والوحدانية في الربوبية، والوحدانية في الأسماء والصفات. توحيد الألوهية يعني الحصر والاختصاص في العبادة، كما قال تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).

أزلية القدم

يتصف الله تعالى بالقدم، وهي صفة سلبية تعني أن الله أزلي لا بداية له، ولا يسبقه عدم. القدم صفة ذاتية وواجبة لله تعالى، ويستحيل عليه الزوال أو التغير.

شمولية الإرادة

الله موصوف بالإرادة، وهي صفة ثابتة له في الكتاب والسنة، وتثبت بقسميها الشرعي والكوني. الإرادة الكونية تعني المشيئة، أما الإرادة الشرعية فتعني المحبة.

سعة العلم

العلم هو صفة ثابتة لله تعالى في الكتاب والسنة، وتعني أن الله مطلع على كل شيء، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء. يقول تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ).

السمع والبصر المطلقان

الله تعالى سميع بصير، يسمع ويرى كل شيء. سمعه وبصره لا يشبهان سمع وبصر خلقه، ونؤمن بذلك بلا تكييف أو تشبيه. البصر صفة من صفات الكمال، فالله بصير بالعباد وشاهد عليهم، وبصير بما يصلح للعباد من فقر أو غنى. قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

المراجع

  • ↑ “ثبوت صفة الوجود لله تعالى”، الإسلام سؤال وجواب، 3-7-2008، تم الاطلاع عليه بتاريخ 22-3-2018. بتصرف.
  • ↑ سورة الحديد، آية: 3.
  • ↑ سورة الرحمن، آية: 27.
  • ↑ سورة آل عمران، آية: 2.
  • ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2717، صحيح.
  • ↑ عبد الرحيم السلمي، شرح العقيدة الواسطية، صفحة 18-19. بتصرف.
  • ↑ سورة الإخلاص، آية: 1.
  • ↑ محمد السفاريني الحنبلي (1991م)، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية، صفحة 39، جزء الأول. بتصرف.
  • ↑ “معجم صفات الله عز وجل ( 5 )”، إسلام ويب، 1-10-2009، تم الاطلاع عليه بتاريخ 22-3-2018. بتصرف.
  • ↑ سورة الرعد، آية: 9.
  • ↑ سورة الشورى، آية: 11.
Exit mobile version