فهرس المحتويات
تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم
السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن سعيد البوسعيدي، رحمه الله، هو السلطان الثامن لسلطنة عمان من سلالة البوسعيد. يعود نسبه إلى الإمام أحمد بن سعيد، المؤسس الأول لسلطنة عمان. يعتبر السلطان قابوس من أطول الحكام بقاء في السلطة في العالم العربي، حيث استمر حكمه لعقود. تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم في سلطنة عمان عام 1970 بعد تغيير في الحكم خلفا لوالده السلطان سعيد بن تيمور.
المراحل التعليمية للسلطان قابوس
بدأ السلطان قابوس تعليمه في المدرسة السعيدية بصلالة، حيث تلقى دروسًا في اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي على يد معلمين متخصصين. في عام 1958، أرسله والده إلى إنجلترا لمواصلة تعليمه في مؤسسة سافوك التعليمية، حيث درس لمدة عامين. بعد ذلك، انضم إلى الأكاديمية العسكرية الملكية ساند هيرست في عام 1960 كضابط مرشح. تخرج منها بعد عامين برتبة ملازم ثانٍ، بعد إكماله دراسته في العلوم العسكرية.
بعد تخرجه، التحق بالكتائب البريطانية كمتدرب في فنون القيادة العسكرية في ألمانيا لمدة ستة أشهر. ثم عاد إلى إنجلترا لدراسة نظم الحكم المحلي لمدة عام، وحضر دورات خاصة في الإدارة وشؤونها. أتاح له والده فرصة السفر حول العالم لمدة تسعين يومًا، قبل أن يعود إلى صلالة.
خلال فترة دراسته، تعمق السلطان قابوس في فهم الدين الإسلامي وتاريخ وحضارة سلطنة عمان. كان يثني دائمًا على دور والده في تعليمه، مشيرًا إلى أن إصراره على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ عمان ساهم في توسيع إدراكه ووعيه بالمسؤوليات التي سيتحملها عند توليه الحكم.
مجالات اهتمام السلطان الراحل
كان السلطان قابوس، رحمه الله، يهتم بمختلف العلوم والمعارف. شملت اهتماماته الشؤون الدينية، واللغة العربية وآدابها، والتاريخ، والقضايا البيئية، وعلم الفلك. كما دعم المشاريع الثقافية وشجع عليها، ومن بين أهم هذه المشاريع موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية، وتشجيع مشاريع تحفيظ القرآن الكريم في سلطنة عمان وبعض الدول العربية الأخرى، وإطلاق جائزة السلطان قابوس لصون البيئة، وغيرها من المبادرات.
من بين هواياته المفضلة ركوب الخيل، حيث بدأ ممارستها في سن الرابعة. على الرغم من أن انشغاله بالأعمال الرسمية قلل من ممارسته لهذه الهواية، إلا أنه كان يعتز بها. كما كان يهوى الرماية، وقد ساهمت التدريبات العسكرية في تعزيز هذه الهواية. كان يحب التجربة والابتكار، ويعتبر المشي وسيلة للرياضة والتفكير، بالإضافة إلى اهتمامه بالتصوير والقراءة.
