الآثار الإيجابية للراحة النهارية على الجسم
الراحة القصيرة خلال النهار هي عادة صحية ذات فوائد جمة، تؤثر بشكل إيجابي على الصحة البدنية والنفسية، خاصة إذا تمت في الوقت المناسب وبالمدة الصحيحة. يُعتبر وقت الظهيرة، بين الساعة 2 و 3 مساءً، الوقت الأمثل للراحة، حيث يشعر معظم الناس بالنعاس، وتحديدًا في منتصف فترة ما بعد الظهر.
من أهم هذه الفوائد ما يلي:
الحد من الشعور بالنعاس أثناء النهار
تساعد الراحة النهارية في التغلب على النعاس في أوقات مختلفة، خاصة بعد تناول وجبة الغداء مباشرة. يمكن أخذ راحة لمدة 20 دقيقة بعد الوجبة للتخلص من الشعور بالنعاس، كما تساهم في تحسين الأداء وزيادة اليقظة طوال اليوم.
كما أنها ضرورية للأفراد الذين تتطلب مهنهم اليقظة، والذين يشكل النعاس خطرًا عليهم، مثل السائقين. ففي حال شعر السائق بالنعاس أثناء القيادة، يجب عليه التوقف بأمان وأخذ راحة لمدة 20 دقيقة، ثم استئناف القيادة لتجنب الحوادث. وينطبق هذا على العاملين بنظام الورديات، والذين يعانون من خلل في الساعة البيولوجية.
تعزيز القدرة على التذكر
قد تساعد الراحة القصيرة في تحسين الذاكرة وعملية استرجاع المعلومات التي تم تعلمها في وقت مبكر من اليوم. كما أنها تقلل النسيان، وتعزز الإدراك الحسي وتذكر المهارات الحركية. بالإضافة إلى ذلك، تساعد العقل على ربط المعلومات والأحداث ببعضها وتجميعها.
تحسين الحالة النفسية
في حال الشعور بالإحباط، يمكن أن تكون الراحة القصيرة وسيلة فعالة لرفع المعنويات وتحسين المزاج، حتى لو كانت مجرد استرخاء لمدة ساعة دون نوم. يرى الخبراء أن الاسترخاء الذي توفره الراحة بعد الاستلقاء يساهم في تحسين المزاج، سواء كانت استراحة نوم أم لا.
كما أنها تساعد في تنظيم العواطف ومنع الاضطرابات المزاجية والعاطفية التي يشعر بها الشخص بسبب النعاس.
تعزيز سلامة القلب
أظهرت دراسة طبية أن الأشخاص الذين يأخذون راحة قصيرة مرة أو مرتين في الأسبوع لديهم مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والتي نشرت في مجلة National library of medicine عام 2019.
قد يساعد الحصول على راحة تتراوح مدتها بين 45 و 60 دقيقة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد والتوتر، مما يجعلها مفيدة في تحسين صحة القلب من جوانب متعددة.
تقليل الإحساس بالإجهاد والإنهاك
الإجهاد والإنهاك هما من الضغوطات التي يواجهها الأفراد يوميًا، لذا تساعد الراحة القصيرة في التخلص من التوتر والضغط النفسي وتقوية مناعة الجسم الطبيعية. بحسب تقدير الخبراء، فإن الحصول على 30 دقيقة من الراحة يكفي للتخفيف من الشعور بالتعب والتوتر، والحصول على قدر من الاسترخاء.
الآثار السلبية للراحة النهارية على الجسم
على الرغم من الفوائد المحتملة للراحة النهارية، إلا أن زيادة مدتها عن الحد المسموح أو الحصول عليها في وقت غير مناسب قد يسبب الكثير من الآثار السلبية على الجسم. فقد وجدت بعض الدراسات أن الراحة الطويلة أثناء النهار بالنسبة للبالغين تجعلهم عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب.
فيما يلي بعض الآثار السلبية التي قد تسببها الراحة النهارية:
تراجع مستوى التركيز بعد الاستيقاظ من الراحة
من المحتمل أن يشعر الشخص بعد الاستيقاظ مباشرة من الراحة بانخفاض في التركيز، أو الدوار والارتباك، أو الصداع وعدم الرغبة في فعل أي شيء. يمكن أن يُعزى ذلك إلى تأثير الراحة الطويلة على قدرة الشخص على النوم ليلًا.
صعوبة الخلود إلى النوم ليلًا
تعتبر الراحة الطويلة أو الراحة في موعد غير مناسب أحد أسباب اضطرابات النوم عند الأشخاص. فقد تقلل الراحة من جودة النوم أو من عدد ساعات النوم ليلًا، أو قد تمنع الشخص من النوم ليلًا بالرغم من محاولته ذلك، وهذا له تأثيرات سلبية كبيرة على صحة الشخص، لأن الأصل في النوم المهم لصحة الجسم أن يكون خلال ساعات الليل.
إرشادات للحصول على راحة صحية
من النصائح التي يمكن اتباعها للحصول على أفضل راحة صحية من حيث الوقت المناسب ومدتها، ما يلي:
- ضبط المنبه: قبل الراحة، يجب ضبط المنبه ليرن بعد حوالي 10-20 دقيقة. هذا هو الوقت الأنسب لها بالنسبة لمعظم الأشخاص، بحيث لا يشعرون بالنعاس بعدها، وتزيد إنتاجيتهم وينالون أقصى فائدة منها. المنبه هو الطريقة الأفضل لتحديد الوقت المناسب وعدم تجاوزه.
- أخذ الراحة في وقت مبكر: من الأفضل أن تكون الراحة في وقت مبكر من اليوم، وليس في وقت متأخر أو في وقت قريب من وقت النوم، لتجنب حدوث الأرق. منتصف النهار هو أفضل وقت للراحة.
- خلق بيئة مناسبة للنوم: في وقت الراحة، يجب اختيار بيئة مريحة، وجو يخلو من الضوضاء، وأن تكون في مكان هادئ وبيئة مرتبة، وذات درجة حرارة مناسبة ليست باردة جدًا ولا حارة، والأفضل أن يكون المكان مظلمًا.
- تصفية الذهن: من الأفضل تصفية الذهن وقت الراحة ووضع القلق والهموم جانبًا، لأن التفكير في أي شيء يسبب التوتر يمنع النوم والاسترخاء. لذا، يفضل ممارسة تمارين الاسترخاء وتصفية الذهن للمساعدة على النوم، والحصول على الفوائد المرجوة من الراحة والاستيقاظ بطاقة متجددة وانتعاش.
- تحديد الهدف من الراحة: عند التخطيط لأخذ راحة، من الأفضل تحديد الهدف المرجو منها، كالراحة والحصول على اليقظة وزيادة الإنتاجية.
- تجنب شرب الكافيين: خاصة في الوقت القريب من وقت الراحة، فقد يسبب الكافيين عدم القدرة على النوم والأرق.
خلاصة القول
إن الراحة القصيرة مفيدة جدًا للجسم، بشرط الالتزام بها من ناحية المدة المحددة لها، بحيث لا تكون طويلة، وذلك لتحسين الإنتاجية وزيادة التركيز، ولضمان الحصول على جميع فوائدها، وتجنب الآثار السلبية لها بسبب طول مدة الراحة أو عدم مناسبة وقتها مما يؤثر على النوم ليلًا. كما يجب اتباع النصائح الخاصة بالراحة الصحيحة، مثل أخذها في الوقت المناسب وبالكيفية المناسبة.
المصادر
- ^أبتثجح”Health Benefits of Napping”,webmd, Retrieved 7/11/2021. Edited.
- ↑”The effects of a short daytime nap after restricted night sleep”,pubmed, Retrieved 15/12/2021. Edited.
- ^أبتثج”napping”,sleepfoundation, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑”Association of napping with incident cardiovascular events in a prospective cohort study”,pubmed, Retrieved 8/12/2021. Edited.
- ^أب”Is your daily nap doing more harm than good?”,health.harvard, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ^أبتث”Napping: Do’s and don’ts for healthy adults”,mayoclinic, Retrieved 8/11/2021. Edited.
- ↑”Napping: 3 Proven Health Benefits”,health.clevelandclinic, Retrieved 15/12/2021. Edited.








