الأحكام الشرعية للتأمين على الحياة
التأمين على الحياة يمثل تعهداً من شركة التأمين بدفع مبلغ مالي محدد إلى المستفيد (الشخص المؤمن عليه أو ورثته) في حال وقوع حادث أو وفاة. يرى العديد من العلماء المعاصرين أن هذا النوع من التأمين يتضمن بعض المحاذير الشرعية التي يجب أخذها في الاعتبار.
من بين هذه المحاذير، وجود قدر كبير من الغرر، حيث لا يمكن لأي من الطرفين (شركة التأمين والمؤمن عليه) معرفة المبلغ النهائي الذي سيتم دفعه. وقد نهى النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. بالإضافة إلى ذلك، قد ينطوي التأمين على الحياة على نوع من المقامرة، حيث توجد مخاطر مالية كبيرة. قد يستفيد أحد الطرفين دون تقديم مقابل مكافئ، أو قد يتعرض أحد الطرفين لخسارة غير مبررة. وهذا قد يؤدي إلى الميسر المحرم.
علاوة على ذلك، قد يتضمن التأمين على الحياة عناصر من الربا. فالمؤمن عليه يدفع مبلغًا من المال على أقساط، وفي حال وقوع الخطر، يحصل على مبلغ أكبر. كما أن شركات التأمين غالبًا ما تستثمر الأموال التي تجمعها من العملاء في معاملات ربوية، وقد تفرض فوائد على العملاء الذين يتأخرون في سداد الأقساط.
مفهوم التأمين
يمكن تعريف التأمين بأنه عقد يلتزم بموجبه الطرف الأول (المؤمن) بدفع مبلغ مالي للطرف الثاني (المؤمن له) في حال تحقق خطر معين. يقوم هذا العقد على أركان أساسية، هي: الطرفان المتعاقدان (المؤمن والمؤمن له)، الإيجاب والقبول، الخطر الذي يتم التأمين ضده، القسط الذي يلتزم بدفعه المؤمن له، والمبلغ الذي يدفعه المؤمن عند وقوع الخطر.
حكم الاشتراك في التأمين
التأمين التجاري، بجميع أنواعه وصوره، يعتبر محرمًا في الشريعة الإسلامية. ولا يجوز الاشتراك فيه اختيارًا. أما إذا كان الاشتراك في التأمين إلزاميًا بحكم وظيفة أو عمل، مثل أن تكون الشركة التي يعمل بها الموظف هي التي تتكفل بدفع كامل مبالغ التأمين دون اقتطاع أي جزء من راتب الموظف، ففي هذه الحالة لا حرج على الموظف من الاشتراك في التأمين.
المصادر
- خالد عبد المنعم الرفاعي (2008-07-16)،”حكم التأمين على الحياة”،ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-4-2019. بتصرّف.
- حمد بن حماد الحماد،عقود التأمين حقيقتها وحكمها، السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 72. بتصرّف.
- لجنة الإفتاء ( 05-10-2011)،”حكم قبول الموظف التأمين على الحياة الذي تقدمه له شركته”،www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 24-2-2019. بتصرّف.
