الرأي الشرعي في اسم سارة

ما هو حكم الشرع في تسمية البنات باسم سارة؟ تعرف على معنى الاسم، وقصة سارة زوجة النبي إبراهيم عليه السلام.

الرأي الفقهي في اسم سارة

يتساءل العديد من الأشخاص حول مدى جواز تسمية أبنائهم بأسماء معينة، وما إذا كانت هذه الأسماء تتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية. من بين هذه الأسماء اسم “سارة”، والذي يعتبر جائزًا ولا يوجد ما يمنع التسمية به شرعًا، وذلك لأن معناه لا يتعارض مع القيم الإسلامية.

دلالات اسم سارة

اسم “سارة” هو اسم علم مؤنث ذو أصول آرامية، وليس عبرية كما يعتقد البعض، حيث أن سارة وإبراهيم عليهما السلام كانا آراميين. يحمل الاسم معنى جميلاً وهو “الأميرة” أو “السيدة النبيلة”، وأصله اللغوي هو “ساراي”. يعتبر اسم سارة من الأسماء المستحسنة والمحببة.

يجوز كذلك تسمية المولودة باسم “سارا” بدون التاء المربوطة، ولكن يجب الانتباه إلى أن هذا اللفظ يحمل معنى آخر في اللغة العربية قد لا يكون مناسبًا للإناث، كونه فعل ماضٍ يدل على سير شخصين. لذا، يفضل اختيار “سارة” بالتاء المربوطة لجمال معناه ووضوحه.

سيرة سارة زوجة النبي إبراهيم عليه السلام

يهتم الكثيرون بمعرفة المزيد عن الشخصيات التي تحمل أسماء يرغبون في تسمية بناتهم بها، وخاصة إذا كان الاسم مرتبطًا بشخصيات دينية مرموقة كالأنبياء وزوجاتهم، أو إذا كان الاسم قد ذكر في القرآن الكريم. في هذا السياق، نستعرض قصة سارة زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام، لنستلهم من حياتها وصفاتها الحميدة.

كانت سارة رضي الله عنها من أقارب النبي إبراهيم عليه السلام، وآمنت برسالته وهاجرت معه إلى أرض فلسطين. وهناك، أهداها ملك مصر جارية لتخدمها، وهي هاجر أم إسماعيل عليه السلام. وعندما تقدمت سارة في العمر ولم تنجب، وهبت جاريتها هاجر لسيدنا إبراهيم لعل الله يرزقه منها ولدًا. وبالفعل، أنجبت هاجر إسماعيل عليه السلام. امتثالًا لأمر الله، أخذ سيدنا إبراهيم هاجر وابنه إسماعيل إلى مكة المكرمة، في وادٍ قاحل غير ذي زرع.

كانت سارة امرأة مؤمنة وصابرة، وقد أكرمها الله عز وجل بعد صبر طويل، وأرسل إليها ملائكة في صورة ضيوف ليبشروها بإسحاق، ومن بعده يعقوب، لتقر عينها. وقد ورد ذكر ذلك في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۖ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ). وقد كرمها القرآن الكريم بمخاطبة الملائكة لها.

وقد دعا سيدنا إبراهيم عليه السلام ربه قائلًا: (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ). وقد امتثل إبراهيم لأمر الله وأسكن أهله في مكة ليقيموا الصلاة عند بيته المحرم.

المصادر

المرجعالتفاصيل
فتاوى الشبكة الإسلاميةمجموعة من المؤلفين، فتوى حول الأسماء الجائزة.
قاموس معاني الأسماء – المعانيتفسير ودلالات اسم سارة في معاجم اللغة.
الألوكة الشرعيةمقالة بعنوان “نساء تحدث عنهن القرآن”.
سورة هود، الآية 73القرآن الكريم، سورة هود، الآية 73.
سورة إبراهيم، الآية 37القرآن الكريم، سورة إبراهيم، الآية 37.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

ضوابط إطلاق اسم زينة على المواليد في الإسلام

المقال التالي

الرأي الشرعي في إطلاق اسم سرمد

مقالات مشابهة