الرأي الشرعي في إزالة الشعر بالليزر

الفتوى الشرعية حول إزالة الشعر بالليزر

يجوز للمرأة المتزوجة إزالة شعر جسدها بالوسائل المتاحة سواء باستخدام الكريمات، الحلاقة أو النّتف، بل يُستحب لها ذلك بغرض التزين لزوجها إذا طلب ذلك. أما فيما يتعلق بإزالة الشعر عن طريق جهاز الليزر في مراكز التجميل، فإنه جائز أيضاً ما لم يتضمن كشفاً للعورات أو يترتب عليه ضرر.

فإزالة الشعر الزائد من الجسم تعتبر من الأمور التي تساعد على النظافة الشخصية والجمال، ولا يوجد مانع شرعي في استخدام الوسائل الحديثة مثل الليزر، طالما أنها لا تخالف الضوابط الشرعية.

حكم إزالة شعر العورة باستخدام الليزر

فيما يخص ذهاب المرأة إلى الطبيبة لإزالة شعر العانة بالليزر، فإن جمهور الفقهاء يرون أن عورة المرأة أمام المرأة هي ما بين السرة والركبة، وبالتالي لا يجوز ذلك إلا للضرورة. يستثنى من ذلك حالات الحاجة كالتداوي والعلاج، وتتأكد هذه الحاجة عند الضرورة القصوى وخاصة إذا تعلق الأمر بالعورة المغلظة.

يجوز للمرأة الذهاب إلى الطبيبة لإزالة شعر العانة إذا كان الشعر كثيفاً جداً ولم تستطع إزالته بنفسها، ولم تنجح الوسائل الأخرى مثل الحلاقة والنتف في ذلك. وقد أجاز الحنابلة كشف العورة إذا لم تتمكن المرأة من حلق عانتها وأجبرت على الاستعانة بغيرها.

من الجدير بالذكر أن الأصل هو ستر العورة، ولكن الضرورات تبيح المحظورات. وعليه، يجب على المرأة أن تتحرى قدر الإمكان وتختار الطبيبة المسلمة الثقة، وأن تقتصر على كشف العورة بالقدر الضروري فقط.

الرأي الشرعي في إزالة شعر الوجه والحاجبين بالليزر للسيدات

أجاز العلماء للمرأة إزالة شعر الوجه بالليزر، خاصة إذا كان الشعر كثيفاً ويسبب لها أذى نفسياً، أو بهدف التزين للزوج. لكن العلماء اشترطوا لإجازة ذلك ألا يترتب عليه ضرر على صحة المرأة، عملاً بالقاعدة الشرعية “لا ضرر ولا ضرار”.

عند الوصول إلى منطقة الحاجبين، يجب على المرأة أن تراعي عدم إزالة الكثير من الشعر، وأن تكتفي بأخذ اليسير دون نتف مبالغ فيه، مع الحرص على إعادة الحاجبين إلى شكلهما الطبيعي قدر الإمكان.

من الضروري التنبيه إلى أن تغيير الخلقة الأصلية التي خلقها الله محرم، ولكن إزالة الشعر الزائد الذي يشوه المظهر أو يسبب الأذى النفسي لا يعتبر من تغيير الخلقة المحرم.

قال تعالى: {وَلَا تَبَدِّلُوا خَلْقَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30]. هذه الآية تدعونا إلى التأمل في قدرة الله وإبداعه في خلقه، وتحثنا على المحافظة على هذا الخلق وعدم العبث به بما يغير صورته الأصلية.

المصادر

Exit mobile version