عملية الكحت أو التوسيع والكشط هي إجراء طبي شائع تخضع له العديد من النساء لأسباب مختلفة، مثل التعامل مع الإجهاض أو لتشخيص وعلاج بعض مشكلات الرحم. بعد هذا الإجراء، غالبًا ما تنتاب النساء تساؤلات ومخاوف حول ما يمكن توقعه بشأن دورتهن الشهرية القادمة، وكيف قد يؤثر ذلك على خصوبتهن وحمل مستقبلي.
يهدف هذا الدليل إلى توفير كافة المعلومات التي تحتاجينها حول الدورة الشهرية بعد عملية الكحت، بدءًا من موعد عودتها وطبيعتها، وصولًا إلى تأثيرها على الحمل والخصوبة، بالإضافة إلى العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب.
جدول المحتويات
- ما هي عملية الكحت؟
- متى تتوقعين عودة الدورة الشهرية بعد الكحت؟
- كيف تبدو الدورة الشهرية بعد عملية الكحت؟
- الحمل بعد عملية الكحت: متى يكون آمنًا؟
- علامات تستدعي زيارة الطبيب بعد الكحت
ما هي عملية الكحت؟
عملية الكحت، أو ما تُعرف طبيًا بالتوسيع والكشط (Dilation and Curettage)، هي إجراء جراحي بسيط يتم خلاله توسيع عنق الرحم. يقوم الطبيب بعد ذلك بكشط بطانة الرحم باستخدام أداة خاصة أو عن طريق الشفط لإزالة الأنسجة.
تُجرى هذه العملية لعدة أسباب، أبرزها إزالة الأنسجة المتبقية بعد الإجهاض (سواء كان إجهاضًا طبيعيًا أو محرضًا)، أو لتشخيص وعلاج بعض مشكلات الرحم مثل النزيف غير الطبيعي أو الأورام الحميدة في بطانة الرحم.
متى تتوقعين عودة الدورة الشهرية بعد الكحت؟
عادة ما تعود الدورة الشهرية بعد عملية الكحت خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، ولكن هذا التوقيت يمكن أن يختلف بشكل كبير من امرأة لأخرى. يعتمد الأمر على عدة عوامل، بما في ذلك سبب إجراء العملية ومدى تعافي الجسم واستقرار مستويات الهرمونات.
إذا خضعت المرأة لعملية الكحت بعد إجهاض، تحتاج مستويات الهرمونات في جسمها إلى العودة إلى طبيعتها قبل أن تبدأ دورتها الشهرية التالية. هذه العملية تستغرق وقتًا متفاوتًا حسب كل حالة.
عوامل تؤثر على موعد عودة الدورة
- طبيعة الدورة الشهرية السابقة: إذا كانت دورتك الشهرية غير منتظمة قبل العملية، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول، ربما أكثر من ستة أسابيع، لتعود الدورة بعد الكحت.
- عمر الحمل قبل الإجهاض: في حالات الإجهاض المبكر، تميل الهرمونات إلى العودة لمستوياتها الطبيعية بسرعة أكبر، مما قد يعني عودة أسرع للدورة الشهرية مقارنة بحالات الإجهاض في مراحل متقدمة من الحمل.
كيف تبدو الدورة الشهرية بعد عملية الكحت؟
بعد عملية الكحت، يبدأ الرحم في بناء بطانة نسيجية جديدة. لذلك، من الشائع أن تكون الدورة الشهرية الأولى أو الثانية بعد العملية مختلفة قليلًا عن المعتاد.
قد تلاحظين أن نزيف الدورة الشهرية يكون أثقل من المعتاد، وقد يصاحبه زيادة طفيفة في تجلط الدم. هذا أمر طبيعي حيث يتخلص الرحم من الأنسجة الجديدة. يجب أن تعود دورتك إلى نمطها المعتاد خلال دورتين إلى ثلاث دورات.
الحمل بعد عملية الكحت: متى يكون آمنًا؟
ينصح معظم الأطباء بالانتظار فترة كافية حتى يتعافى جسمك تمامًا ويستعد لحمل جديد بعد الخضوع لعملية الكحت. لتجنب أي مضاعفات، يجب على النساء تجنب الجماع لمدة أربعة أسابيع على الأقل بعد العملية للسماح لعنق الرحم بالانغلاق وللرحم بالشفاء.
بشكل عام، يُنصح بالانتظار ثلاث دورات شهرية على الأقل بعد العملية قبل محاولة الحمل مرة أخرى. تسمح هذه الفترة لبطانة الرحم بإعادة بناء نفسها بشكل كامل لتكون قادرة على دعم حمل صحي. قد يوصي طبيبك بفترة انتظار أطول أو أقصر بناءً على حالتك الصحية وتاريخك الطبي.
هل تؤثر عملية الكحت على فرص الحمل المستقبلية؟
لا تؤثر عملية الكحت عادة على قدرتك على الحمل في المستقبل. تشير الدراسات إلى أن غالبية النساء (حوالي 90%) اللاتي خضعن لعملية التوسيع والكشط يصبحن حوامل في غضون عام من البدء بمحاولة الإنجاب مرة أخرى.
ومع ذلك، في حالات نادرة جدًا، قد تحدث مضاعفات مثل التصاقات داخل الرحم أو تكون أنسجة ندبية، وهي حالة تُعرف باسم متلازمة أشرمان (Asherman syndrome). يمكن لهذه الحالة أن تؤثر على الخصوبة وقدرة المرأة على الإنجاب، وتستدعي تدخلًا طبيًا متخصصًا.
علامات تستدعي زيارة الطبيب بعد الكحت
على الرغم من أن عملية الكحت آمنة بشكل عام، إلا أن هناك بعض العلامات والأعراض التي يجب الانتباه لها والتي تستدعي زيارة الطبيب فورًا. لا تترددي في طلب المساعدة الطبية إذا واجهت أيًا من الأعراض التالية بعد عملية الكحت:
- دوار شديد أو إغماء: يمكن أن يشير إلى فقدان كبير للدم أو مشكلة أخرى.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمى): قد يكون علامة على وجود عدوى.
- نزيف حاد أو نزيف مطول: إذا كان النزيف غزيرًا جدًا (يتطلب تغيير الفوط الصحية كل ساعة أو أقل) أو استمر لأكثر من أسبوعين.
- تقلصات حادة وآلام شديدة في البطن: ألم لا يزول بمسكنات الألم العادية وقد يكون مؤشرًا على مضاعفات.
- إفرازات مهبلية كريهة الرائحة: غالبًا ما تكون علامة واضحة على وجود عدوى.
إن الانتباه إلى هذه العلامات يمكن أن يساعد في اكتشاف أي مضاعفات مبكرًا وتلقي العلاج المناسب بسرعة.
في الختام، تعد عملية الكحت إجراءً طبيًا شائعًا، ومن الطبيعي أن يكون لديك تساؤلات حول تعافي جسمك بعدها. تذكري أن كل جسم يستجيب بشكل مختلف، والشفاء يستغرق وقتًا. تابعي أي تغيرات في دورتك الشهرية أو في حالتك الصحية العامة، ولا تترددي أبدًا في استشارة طبيبك إذا كان لديك أي مخاوف أو أسئلة.
