هل سبق لك أن شعرت بألم وتورم حول أحد أظافرك؟ قد تكون مصابًا بالداحس، وهو حالة شائعة ومزعجة تصيب الجلد المحيط بالظفر. يمكن أن يظهر هذا الالتهاب في أصابع اليدين أو القدمين، ويسبب إزعاجًا كبيرًا إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح.
في هذا الدليل الشامل، نغوص في أعماق الداحس لنفهم ماهيته، أنواعه المختلفة، الأسباب الكامنة وراء ظهوره، وكيفية التعرف على أعراضه. كما نقدم لك معلومات قيمة حول خيارات العلاج المتاحة، سواء كانت رعاية منزلية بسيطة أو تدخلات طبية ضرورية، مع التركيز على متى يجب عليك استشارة الطبيب.
جدول المحتويات
- ما هو الداحس (التهاب حول الظفر)؟
- أنواع الداحس: حاد ومزمن
- أعراض الداحس: متى يجب أن تشك؟
- أسباب الداحس الشائعة
- عوامل تزيد خطر الإصابة بالداحس
- تشخيص الداحس
- خيارات علاج الداحس ونصائح للعناية المنزلية
- متى تستشير الطبيب بخصوص الداحس؟
- الخلاصة
ما هو الداحس (التهاب حول الظفر)؟
الداحس، المعروف طبيًا باسم Paronychia، هو التهاب يصيب الجلد المحيط بالظفر، وغالبًا ما ينجم عن عدوى. يمكن أن يظهر هذا الالتهاب في ظفر واحد أو أكثر، ويصيب عادة أظافر أصابع اليدين أو القدمين لدى البالغين، بينما يندر أن يصيب أصابع القدمين عند الأطفال.
عند الإصابة بالداحس، تتورم المنطقة المصابة وتصبح مؤلمة وحمراء. في بعض الحالات، قد يتطور الأمر إلى خروج القيح من المنطقة الملتهبة، مما يدل على وجود عدوى نشطة تتطلب اهتمامًا.
أنواع الداحس: حاد ومزمن
ينقسم الداحس بشكل أساسي إلى نوعين رئيسيين، يختلفان في سرعة الظهور، المدة، والخطورة.
الداحس الحاد
يظهر الداحس الحاد بشكل مفاجئ وسريع، عادة خلال ساعات قليلة إلى بضعة أيام. لا يمتد هذا النوع عميقًا في الإصبع، وعادة ما يكون علاجه سهلًا وسريعًا باستخدام الأدوية المناسبة، مع استجابة جيدة للعناية المنزلية في كثير من الحالات.
الداحس المزمن
على عكس الداحس الحاد، يتطور الداحس المزمن ببطء ويستمر لأكثر من ستة أسابيع دون تحسن. يعتبر هذا النوع أخطر نظرًا لطول مدته وتأثيره المحتمل على الظفر والأنسجة المحيطة، وقد يحتاج إلى خطة علاجية أكثر شمولاً.
أعراض الداحس: متى يجب أن تشك؟
تتضمن أعراض الداحس مجموعة من العلامات التي تشير إلى وجود التهاب حول الظفر. يعد التعرف المبكر على هذه الأعراض أمرًا بالغ الأهمية لتجنب تفاقم الحالة.
- تورم واحمرار: يصبح الجلد المحيط بالظفر متورمًا وبلون أحمر واضح.
- دفء وألم: تشعر بسخونة في المنطقة المصابة، يصاحبها ألم قد يكون خفيفًا أو شديدًا عند اللمس.
- ليونة الجلد: يظهر الجلد المصاب ناعمًا وحساسًا بشكل غير معتاد.
- خراج أو قيح: قد تتكون فقاعة صغيرة مليئة بالقيح حول الظفر، تشير إلى عدوى بكتيرية غالبًا.
- تغيرات في الظفر: في الحالات الأكثر شدة، قد تلاحظ تغيرات في لون الظفر أو شكله، وقد ينفصل الظفر عن مكانه جزئيًا.
في حالات نادرة ولكنها خطيرة، يمكن أن ينتشر الالتهاب إلى الأنسجة المجاورة أو حتى إلى باقي الجسم، مما يسبب أعراضًا جهازية مثل الحمى، القشعريرة، آلام العضلات أو المفاصل، والشعور العام بالإرهاق والمرض.
أسباب الداحس الشائعة
ينشأ الداحس غالبًا نتيجة إصابة أو تهيج في الجلد المحيط بالظفر، مما يجعله عرضة لدخول الميكروبات المختلفة. تختلف الأسباب المحتملة، ولكنها غالبًا ما تشمل:
- العدوى البكتيرية: تعد البكتيريا المكورة العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) والبكتيريا المكورة العقدية المقيحة (Streptococcus pyogenes) من الأسباب البكتيرية الأكثر شيوعًا.
- العدوى الفطرية: يمكن لبعض أنواع الفطريات والخمائر، مثل المبيضات (Candida)، أن تسبب الداحس، خاصة في الحالات المزمنة.
- إصابات الجلد حول الظفر:
- قضم الأظافر أو سحب الجلد الزائد: هذه العادات يمكن أن تخلق جروحًا صغيرة تسمح بدخول البكتيريا.
- مص الأصابع: خاصة لدى الأطفال، حيث يعرض الجلد للرطوبة المستمرة والميكروبات.
- العناية المفرطة بالأظافر: بما في ذلك تقليم الأظافر بشكل خاطئ أو دفع الزوائد الجلدية بقوة.
- التعرض المستمر للماء والرطوبة: يزيد من خطر الإصابة، خاصة بالداحس الفطري.
- الظفر الناشب: عندما ينمو الظفر داخل الجلد المحيط به، مما يسبب التهابًا ويسهل العدوى.
عوامل تزيد خطر الإصابة بالداحس
توجد بعض العوامل التي قد ترفع من فرص إصابتك بالداحس، وتشمل:
- مرض السكري: يؤثر على الدورة الدموية والاستجابة المناعية، مما يجعل المرضى أكثر عرضة للالتهابات.
- بعض المشكلات الجلدية: مثل الإكزيما والصدفية، التي تضعف حاجز الجلد الواقي.
- تناول بعض أنواع الأدوية: بعض الأدوية المثبطة للمناعة أو الكورتيكوستيرويدات يمكن أن تزيد من قابلية الإصابة.
من الجدير بالذكر أن أعراض الداحس البكتيري تظهر عادة بسرعة ومفاجأة، بينما تتطور أعراض الداحس الفطري ببطء على مدى فترة زمنية أطول.
تشخيص الداحس
عادة ما يشخص الطبيب الداحس بناءً على الفحص البصري للمنطقة المصابة والأعراض التي يصفها المريض. في بعض الحالات، خاصة إذا كانت العدوى شديدة أو مزمنة، قد يأخذ الطبيب عينة من القيح أو الجلد لتحديد نوع البكتيريا أو الفطريات المسببة للالتهاب.
مع ذلك، لا تتطلب جميع حالات الداحس زيارة الطبيب فورًا؛ فالحالات البسيطة غالبًا ما تتعافى من تلقاء نفسها أو بالعناية المنزلية.
خيارات علاج الداحس ونصائح للعناية المنزلية
تتنوع طرق علاج الداحس بين الرعاية المنزلية البسيطة والتدخلات الطبية، حسب شدة الحالة ونوع العدوى.
العناية المنزلية وتخفيف الأعراض
للمساعدة في تسريع الشفاء وتخفيف الأعراض، يمكنك اتباع النصائح المنزلية التالية:
- نقع الإصبع بالماء الدافئ: انقع الظفر المصاب في ماء دافئ لمدة 15-20 دقيقة، عدة مرات في اليوم. يساعد هذا في تقليل التورم وتخفيف الألم.
- تجنب إزالة الظفر: لا تحاول قص أو إزالة أي جزء من الظفر المتضرر بنفسك، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الحالة.
- إزالة الأظافر الصناعية: إذا كنت تستخدم أظافرًا صناعية في الإصبع المصاب، قم بإزالتها بعناية إذا كان ذلك ممكنًا بسهولة.
- تطبيق مضاد حيوي موضعي: بعد النقع والتجفيف، يمكنك تطبيق مرهم مضاد حيوي متاح دون وصفة طبية على المنطقة المصابة.
العلاج الطبي للداحس
إذا لم تتحسن الحالة بالعناية المنزلية أو كانت الأعراض شديدة، فقد يصف الطبيب العلاجات التالية:
- المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات: قد تكون على شكل مراهم موضعية أو أقراص فموية، حسب نوع العدوى المسببة للداحس.
- تصريف القيح: إذا تشكل خراج مليء بالقيح، قد يقوم الطبيب بعمل شق صغير لتصريف القيح، وهو إجراء بسيط يتم عادة في العيادة دون الحاجة إلى تخدير عميق.
- استئصال الظفر: في حالات الداحس المزمن أو الشديدة جدًا، قد يرى الطبيب ضرورة لإزالة جزء من الظفر أو الظفر بالكامل.
متى تستشير الطبيب بخصوص الداحس؟
من المهم البحث عن المشورة الطبية إذا لاحظت أيًا من العلامات التالية:
- عدم تحسن الحالة بعد 2-3 أيام من بدء العناية المنزلية.
- ظهور فقاعة كبيرة مليئة بالقيح حول الظفر.
- إذا كنت مصابًا بمرض السكري أو تعاني من ضعف في جهاز المناعة، حيث تكون العدوى أكثر خطورة.
- ظهور أعراض جهازية مثل الحمى، القشعريرة، آلام العضلات أو المفاصل، أو تغير كبير في لون الظفر.
الخلاصة
الداحس هو التهاب شائع ومؤلم حول الظفر يمكن أن ينجم عن عدوى بكتيرية أو فطرية. التعرف المبكر على أعراضه واتخاذ الإجراءات المناسبة، سواء كانت عناية منزلية بسيطة أو استشارة طبية، يمكن أن يسرع الشفاء ويمنع المضاعفات.
حافظ على نظافة أظافرك وتجنب العادات التي قد تسبب إصابات للجلد المحيط بها، مثل قضم الأظافر أو دفع الزوائد الجلدية بقوة، للوقاية من هذه الحالة المزعجة.








