الخِطبة في الإسلام
تهدف هذه المقالة إلى إلقاء الضوء على مؤسستي الخِطبة والزواج في الإسلام، وبيان أهميتهما وأحكامهما.
تعريف الخِطبة
الخِطبة في الشريعة الإسلامية هي بمثابة الإعلان عن الرغبة في الزواج بامرأة محددة، وإخبارها أو إخبار ولي أمرها بهذه الرغبة. يمكن أن يتم هذا الإعلان بشكل مباشر من الرجل، أو عن طريق وسيط من أهله أو معارفه. قد تكون الخِطبة صريحة بالقول، أو بالتلميح. وبمجرد حصول الخاطب على موافقة المرأة أو وليها، تعتبر الخِطبة نافذة، وتترتب عليها بعض الأحكام الشرعية التي سيتم توضيحها لاحقًا.
الزواج في الإسلام
تعريف الزواج
يُعرّف العلماء عقد النكاح بأنه عقد يبيح للرجل والمرأة الاستمتاع ببعضهما البعض على الوجه المشروع. الأصل في حكم الزواج أنه مستحب إذا كان الشخص قادرًا ماليًا وبدنيًا، وقادرًا على تحمل مسؤولية الإنفاق، ولا يخشى الوقوع في الظلم.
وقد وردت العديد من الأدلة الشرعية التي تحث على الزواج وترغب فيه، ومنها:
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ﴿يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ﴾ [رواه مسلم].
وينعقد الزواج بحضور الرجل والمرأة وولي المرأة والشاهدين، مع الإيجاب والقبول في مجلس العقد. ويترتب على عقد الزواج حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر، واستحقاق المرأة للمهر والنفقة والسكن، وغيرها من الحقوق التي فصلها الفقهاء في كتبهم.
المراجع
- أبتوهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (الطبعة 4)، سورية: دار الفكر، صفحة 6492 – 6494، جزء 9.
- أبحسام الدين بن موسى عفانة، فتاوى يسألونك (الطبعة 1)، فلسطين: مكتبة دنديس، صفحة 156، جزء 3.
- أحمد علي طه ريان، فقه الأسرة، صفحة 76 – 77.
- محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2009)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة 1)، صفحة 138، جزء 4.