جدول المحتويات
مقدمة حول التدهور في جودة الهواء
يُعتبر تدهور جودة الهواء تحديًا عالميًا يهدد صحة الإنسان والبيئة على حد سواء. يمثل هذا التحدي خطرًا متزايدًا على الكوكب، حيث يؤثر سلبًا على جودة الحياة ويزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.
تفيد تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) بأن تلوث الهواء يتسبب في وفاة ما يقارب سبعة ملايين شخص سنويًا على مستوى العالم. وتشير البيانات إلى أن البلدان النامية هي الأكثر عرضة لتأثيرات التلوث، حيث تتجاوز مستويات الملوثات في الهواء الحدود الآمنة الموصى بها.
تؤكد المنظمة على أن 9 من أصل 10 أشخاص يستنشقون هواءً ملوثًا يتجاوز الحدود المسموح بها. إضافةً إلى الآثار الصحية، يؤثر تلوث الهواء بشكل كبير على المناخ والاقتصاد، مما يجعله قضية ذات أبعاد متعددة تتطلب حلولًا شاملة.
يُقدر حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تلوث الهواء بحوالي 9259.26 ألف دولار أمريكي في الثانية، أي ما يعادل 8 مليارات دولار يوميًا. في عام 2018، بلغت التكلفة الإجمالية لتلوث الهواء 2.9 تريليون دولار أمريكي.
تسبب تلوث الهواء في وفاة 4.5 مليون شخص، بما في ذلك 3 ملايين حالة وفاة نتيجة التعرض للجسيمات الدقيقة (PM2.5)، و990 ألف حالة بسبب تلوث الأوزون (O3)، و500 ألف حالة بسبب تلوث ثاني أكسيد النيتروجين (NO2).
تحليلات البنك الدولي ومعهد القياسات الصحية
في عام 2013، أجرى البنك الدولي ومعهد القياسات الصحية دراسات مشتركة لتقييم الخسائر الناتجة عن التعرض لتلوث الهواء. هدفت هذه الدراسات إلى توفير رؤى شاملة حول التكاليف الاقتصادية والصحية المرتبطة بتلوث الهواء، وذلك بهدف دعم الجهود المبذولة للحد من آثاره السلبية.
استندت الدراسات إلى تحليل التكاليف الاقتصادية للوفاة المبكرة، والتي تشمل الخسائر في الراتب الفردي، والاستهلاك، ووقت الفراغ، والصحة الجيدة، وفرص البقاء على قيد الحياة. أظهرت النتائج أن إجمالي خسائر الرفاهية العالمية الناتجة عن التعرض للجسيمات الدقيقة (2.5 PM) والأوزون بلغت 5.11 تريليون دولار أمريكي، موزعة على النحو التالي:
- شرق آسيا والمحيط الهادئ: 2306 مليارات دولار.
- أوروبا وآسيا الوسطى: 1245 مليار دولار.
- أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي: 194 مليار دولار.
- الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: 154 مليار دولار.
- أمريكا الشمالية: 495 مليار دولار.
- جنوب آسيا: 604 مليارات دولار.
- أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى: 114 مليار دولار.
التأثيرات الصحية المترتبة على تلوث الهواء
أُجريت العديد من البحوث لتقييم المخاطر الصحية المحتملة نتيجة التعرض لتلوث الهواء بشكل مستمر. تشمل هذه المخاطر زيادة احتمالية الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب وسرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والحادة. يُعزى ذلك إلى الخصائص المسببة للسرطان التي تتضمنها الملوثات الهوائية.
بالإضافة إلى ذلك، يؤثر تلوث الهواء على الإنتاجية والوظائف المعرفية، مما يؤدي بدوره إلى فقدان القوى العاملة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية. أشارت دراسات عام 2018 إلى أن تلوث الوقود الأحفوري PM2.5 كان مسؤولًا عن 1.8 مليار يوم عمل ضائع، و4 ملايين حالة ربو للأطفال، و2 مليون ولادة مبكرة.
وفيما يلي تقديرات للتكاليف الاقتصادية الناجمة عن تأثير تلوث الهواء في عام 2018:
- الإعاقة من الأمراض المزمنة: 200 مليار دولار.
- مرض الربو: 17 مليار دولار.
- وفيات البالغين: 2400 مليار دولار.
- الإجازات المرضية: 100 مليار دولار.
- وفيات الأطفال: 50 مليار دولار.
- الولادات المبكرة: 90 مليار دولار.








