فهم مفهوم الخبث
يُعرّف الخبث لغةً، بسكون الباء، بأنه مصدر الفعل “خَبُثَ” ومعناه ضد الطيب والنظافة، يدل على الشيء النجس أو الكريه. أما اصطلاحاً في الفقه الإسلامي، فـ”الخبث” يُراد به النجاسة، وغالباً ما يُذكر مع مصطلح “الحدث” للإشارة إلى النجاسة الحقيقية، وهي ما يُعدّ مستقذراً شرعاً. وبتعريف الخبث عرف الفقهاء الطهارة بأنها النظافة من حدث أو خبث.
تصنيفات النجاسة وفقًا للفقه
تنقسم النجاسات في الفقه الإسلامي إلى عدة تصنيفات، من أهمها:
النجاسة العينية والحكمية
تُقسّم النجاسات من حيث ذاتها إلى قسمين: النجاسة العينية، وهي ما لا يُمكن تطهيره أبدًا لأن عينها نجسة، كالكلب عند من يقول بنجاسته. أما النجاسة الحكمية، فهي ما يُصيب شيئًا طاهرًا فيجعله نجسًا، كالبول الذي يقع على الثياب.
درجات النجاسة من حيث شدتها
تُصنّف النجاسات أيضًا بحسب شدتها إلى ثلاثة أنواع: نجاسة مغلظة، كنجاسة الكلب وما نتج عنه. نجاسة مخففة، كبول الصبي الذي لم يأكل الطعام بعد. ونَجاسة متوسطة، وهي بقية أنواع النجاسات كالبول والغائط والميتة.
التخلص من النجاسة: الأسس والطرق
تختلف طريقة إزالة النجاسة باختلاف نوعها:
النجاسة العينية: لا يمكن إزالتها وغسلها بالماء لأنها نجسة بذاتها. أما النجاسة الحكمية فتُزال وتُطهّر لأنّها طارئة على الشيء الطاهر.
طرق تطهير الأسطح والأشياء المتنوعة
تختلف طرق التطهير بحسب نوع السطح أو الشيء المتنجس:
| السطح أو الشيء | طريقة التطهير |
|---|---|
| الأرض (التراب أو البلاط) | إزالة الجرم إن وجد، ثم سكب الماء لغسل المكان حتى يزول الأثر، أو دفنه بالتراب الطاهر عند عدم توفر الماء. |
| الماء | تنقية الماء من النجاسة حتى يزول أثرها في اللون أو الطعم أو الرائحة. |
| الثياب والفرش | غسلها بالماء أو المنظفات الطاهرة، مع الفرك والعصر والتجفيف لإزالة أثر النجاسة. |
| الأواني | غسلها بالماء أو المنظفات. |
| النعل والخف | دلكهما بالأرض لإزالة أثر النجاسة. |
وفيما يخص نجاسة الكلب، فقد ورد في السنة النبوية الشريفة: (طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ).








