التهاب غشاء القلب: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ما هو التهاب غشاء القلب؟

يُعرَف التهاب غشاء القلب، أو ما يُسمى أيضاً التهاب التأمور (Pericarditis) طبياً، بأنه حالة تتميز بحدوث تورم وتهيج في الغشاء الرقيق الذي يحيط بالقلب ويحميه. هذا الغشاء، المعروف بالتأمور، يتكون من طبقتين تفصل بينهما كمية صغيرة من السائل. الالتهاب يمكن أن يؤثر على أي من هذه الطبقات. السبب الأكثر شيوعاً لهذه الحالة هو العدوى الفيروسية.

في الواقع، يمكن للالتهاب أن يصيب أي من طبقات التأمور الثلاثة: التأمور الجداري، أو التأمور الحشوي، أو الطبقة السائلة الموجودة بينهما.

علامات وأعراض التهاب غشاء القلب

تتعدد الأعراض التي قد تظهر على المريض المصاب بالتهاب غشاء القلب، ومن أبرز هذه الأعراض:

  • ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم.
  • ألم حاد ومفاجئ في منتصف الصدر.
  • قد ينتشر الألم إلى الكتفين والرقبة، وفي بعض الحالات قد يصل إلى الظهر والذراعين.
  • يزداد الألم حدة عند الاستلقاء أو عند البلع أو السعال، بينما يخف عند الجلوس والانحناء إلى الأمام.
  • زيادة في سرعة ضربات القلب.

كيف يتم تشخيص التهاب غشاء القلب؟

يعتمد الطبيب المختص على عدة طرق واختبارات لتشخيص التهاب غشاء القلب، وتشمل ما يلي:

  • التاريخ المرضي: يسأل الطبيب المريض عن الأعراض التي يعاني منها وتاريخه الصحي.
  • الفحص الجسدي: يتم استخدام السماعة الطبية للاستماع إلى أصوات القلب والرئة.
  • تحاليل الدم: تساعد في الكشف عن علامات الالتهاب أو العدوى.
  • تصوير القلب بالرنين المغناطيسي (MRI): يوفر صورًا تفصيلية للقلب والأنسجة المحيطة به.
  • تخطيط صدى القلب (Echocardiography): يستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صورة للقلب وتقييم وظيفته.
  • مخطط كهربائي للقلب (Electrocardiogram – ECG): يسجل النشاط الكهربائي للقلب ويمكن أن يكشف عن علامات الالتهاب.
  • تصوير القلب بالأشعة المقطعية (CT scan): يوفر صورًا مقطعية للقلب والأوعية الدموية.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية (X-ray): يمكن أن يكشف عن تضخم القلب أو تراكم السوائل.

طرق علاج التهاب غشاء القلب

تتوفر عدة خيارات علاجية لالتهاب غشاء القلب، وتشمل:

  • الكولشيسين: يستخدم نظراً لخصائصه المضادة للالتهابات، ويوصى به في حالات الالتهاب المتكررة أو المصحوبة بألم.
  • مسكنات الألم: يمكن استخدام الأدوية المسكنة للألم التي لا تتطلب وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين والأسبرين، لتخفيف الألم والالتهاب.
  • الكورتيكوستيرويدات: يتم اللجوء إليها في حال عدم استجابة المريض للعلاجات الأخرى. يجب استخدامها بحذر لأن استخدام الستيرويدات خلال النوبة الأولى من الالتهاب قد يزيد من خطر الانتكاس.
  • العلاج الجراحي: يعتبر خيارًا أخيرًا في الحالات التي لا تستجيب للأدوية، وتشمل:
    • استئصال التامور (Pericardiectomy): إزالة جزء من أو كل التأمور.
    • بزل التامور (Pericardiocentesis): إزالة السائل المتراكم حول القلب باستخدام إبرة.
Exit mobile version