ما هو التهاب دواعم السن؟
يُعتبر التهاب دواعم السن (بالإنجليزية: Gingivitis) حالة مرضية تتميز باحمرار وتورم اللثة، وهي الجزء الذي يحيط بالأسنان ويدعمها. يُعد هذا الالتهاب من بين الأمراض الخفيفة والشائعة التي تصيب اللثة والأنسجة الداعمة للأسنان (بالإنجليزية: Periodontal disease).
أشارت دراسة وبائية نشرت في المجلة الطبية السعودية (بالإنجليزية: Saudi Medical Journal) عام 2014، إلى أن معدل انتشار التهاب اللثة يتراوح بين 50% و 100% بين البالغين من مرضى الأسنان. تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسات لا تشمل التهاب اللثة الذي يحدث في مرحلة المراهقة، حيث يصعب تقدير انتشاره في هذه الفئة العمرية.
عادةً ما يكون معدل انتشار وشدة التهاب اللثة أعلى بين الذكور مقارنة بالإناث. ومع ذلك، تعاني العديد من النساء من التهاب اللثة بشكل أكثر حدة خلال فترة الحمل، وفقًا لدراسة نشرت في مجلة علم أمراض اللثة السريرية (بالإنجليزية: Journal of Clinical Periodontology) عام 1986.
الأسباب المؤدية وعوامل الخطر لالتهاب دواعم السن
السبب الرئيسي لالتهاب دواعم السن هو تراكم اللويحة السنية أو البلاك (بالإنجليزية: Plaque) بين الأسنان وحولها. تتكون اللويحة السنية من البكتيريا وبقايا الطعام والمخاط.
إذا لم تتم إزالة هذه الطبقة، فإنها تتصلب لتشكل رواسب صفراء صلبة تعرف باسم الجير أو القلح (بالإنجليزية: Calculus or Tartar)، والتي تتواجد غالبًا عند قاعدة الأسنان بالقرب من اللثة. هذا يؤدي إلى تهيج والتهاب اللثة، بالإضافة إلى تورمها وسهولة نزيفها، بسبب البكتيريا والسموم التي تنتجها اللويحة السنية.
قد يؤثر التهاب اللثة على الأسنان مسببًا التسوس، خاصةً إذا لم يتم علاجه. يمكن أن يتطور التهاب اللثة أيضًا إلى التهاب دواعم الأسنان (بالإنجليزية: Periodontitis)، وهو شكل متقدم من التهاب اللثة.
هناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب دواعم السن، ومنها:
- عدم تنظيف الأسنان بانتظام بالفرشاة أو الخيط.
- المعاناة من داء السكري (بالإنجليزية: Diabetes).
- الحمل.
- التدخين أو مضغ التبغ.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب اللثة.
- استخدام بعض الأدوية مثل الستيرويدات (بالإنجليزية: Steroids)، أو الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان، أو حبوب منع الحمل، أو الأدوية المستخدمة لعلاج نوبات الصرع.
علامات وأعراض التهاب دواعم السن
تتميز اللثة الصحية بلون وردي وتكون ثابتة ومُتماسكة حول الأسنان، ولا تنزف أو تتقيح أنسجتها، خاصةً عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط.
قد لا تصاحب الحالات البسيطة من التهاب اللثة أي أعراض أو شعور بالانزعاج، على عكس الحالات الشديدة التي قد يصاحبها:
- انبعاث رائحة كريهة من الفم.
- ملاحظة نزيف اللثة بسهولة، خاصةً عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط.
- الشعور بألم عند لمس اللثة.
- ملاحظة حدوث انحسار اللثة (بالإنجليزية: Gingival recession).
- تغير لون اللثة إلى اللون الأحمر الداكن أو الأرجواني.
- المعاناة من تورم أو انتفاخ اللثة.
- ليونة اللثة.
كيف يتم تشخيص التهاب دواعم السن؟
يعتمد تشخيص التهاب دواعم السن على الفحص السريري الذي يجريه طبيب الأسنان، حيث يتم أخذ التاريخ الطبي وتاريخ الأسنان، بالإضافة إلى إجراء فحص شامل للفم.
يتم التشخيص عادةً وفقًا للأمور التالية:
- قياس عمق الجيوب بين اللثة والأسنان في عدة مناطق من الفم، باستخدام مسبار الأسنان (بالإنجليزية: Dental probe). عمق الجيب في الأسنان السليمة يتراوح بين 1 و 3 مم، وإذا زاد عن 4 مم، فقد يدل ذلك على الإصابة بأمراض اللثة.
- الكشف عن علامات الإصابة باللويحة السنية والالتهابات، بفحص الأسنان واللثة واللسان والفم.
- إجراء اختبار التصوير بالأشعة السينية (بالإنجليزية: X-Ray) للأسنان، في المناطق التي تحتوي على جيوب عميقة، للتحقق من أي فقدان للعظام في تلك المنطقة.
قد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات أخرى إذا لم يكن هناك سبب واضح لالتهاب اللثة، مثل تقييم طبي للتأكد من عدم وجود حالة صحية كامنة. في الحالات الشديدة، قد يتم تحويل المريض إلى أخصائي أمراض اللثة (بالإنجليزية: Periodontist).
استراتيجيات علاج التهاب دواعم السن
يمكن علاج التهاب دواعم السن من خلال العناية المنزلية الجيدة بالأسنان، إذا تم اكتشافه مبكرًا وكان الالتهاب بسيطًا.
نصائح للعناية الشخصية بالأسنان في المنزل
هناك العديد من الإرشادات التي يُنصح باتباعها للسيطرة على التهاب اللثة وعلاجه في المنزل:
- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين على الأقل يوميًا.
- الحفاظ على المضمضة بغسول الفم المطهر بانتظام.
- تنظيف الأسنان باستخدام الخيط مرة واحدة على الأقل يوميًا.
- قد يوصي طبيب الأسنان باستخدام فرشاة وغسول فم مناسبين.
- استخدام الفرشاة الكهربائية.
العناية بالأسنان المقدمة من الأطباء
بالإضافة إلى تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط في المنزل، قد يوصي أطباء الأسنان ببعض السلوكيات التي تساعد على الحفاظ على صحة اللثة:
- زيارة طبيب الأسنان المختص بانتظام مرتين في السنة للحصول على تنظيف احترافي للأسنان. في الحالات المتقدمة، قد يحتاج المريض إلى زيارة الطبيب مرات أكثر.
- تنظيف الأسنان الاحترافي يشمل تقليح الأسنان وكشط الجذر (بالإنجليزية: Scaling and Root planing)، حيث يتم إزالة اللويحات والمنتجات البكتيرية والجير. يتضمن التقليح إزالة الجير والبكتيريا من أسطح الأسنان وتحت اللثة، بينما يتمثل كشط الجذور في إزالة المنتجات البكتيرية وتنعيم أسطح الجذور لمنع تراكم الجير والبكتيريا.
- بعد تنظيف الأسنان الاحترافي، يجب العناية بنظافة الفم، وسيشرح الطبيب كيفية تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بالطريقة الصحيحة.
- علاج اعوجاج الأسنان لتسهيل تنظيفها والحفاظ عليها.
- علاج أي أمراض أو حالات صحية أخرى مرتبطة بالتهاب اللثة.
- استبدال أجهزة تقويم الأسنان أو أي أدوات طبية أخرى مستخدمة لعلاج الأسنان.
- في الحالات الشديدة، قد يُنصح بإجراء عملية جراحية.
التهاب دواعم السن لدى الأطفال
يعاني العديد من الأطفال من التهاب اللثة، وهو من أمراض اللثة الخفيفة التي تحدث نتيجة لتراكم البكتيريا بين فراغات الأسنان والأنسجة المحيطة بها. لا يسبب التهاب اللثة فقدان الأسنان أو العظام عند الأطفال.
الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالتهاب اللثة بسبب عوامل تزيد من خطر الإصابة، مثل:
- عدم الاهتمام بنظافة الأسنان.
- سوء التغذية.
- التوتر المستمر الذي يسبب نقصًا في جهاز المناعة للطفل.
- التغيرات الهرمونية التي تحدث نتيجة الحيض أو البلوغ.
- التنفس عن طريق الفم.
