مقدمة حول الغدد اللعابية والتهابها
الغدد اللعابية هي أجهزة حيوية في الجسم تقوم بإنتاج اللعاب، وهو سائل ضروري لترطيب الفم، وتسهيل عملية البلع، والمساعدة في هضم الطعام، بالإضافة إلى حماية الأسنان من تأثير البكتيريا الضارة. يوجد ثلاثة أنواع رئيسية من الغدد اللعابية:
- الغدد النكافية: تقع في منطقة الخد، أمام الأذن مباشرة.
- الغدد تحت الفك السفلي: توجد تحت عظمة الفك السفلي.
- الغدد تحت اللسانية: تقع تحت اللسان.
التهاب الغدد اللعابية هو حالة طبية تحدث نتيجة لعدوى أو انسداد في هذه الغدد، مما يؤدي إلى تورم وألم. على الرغم من أن هذا الالتهاب يعتبر نادرًا، إلا أنه قد يؤثر على أي من الغدد اللعابية، ولكن الغدد النكافية والغدد تحت الفك السفلي هي الأكثر عرضة للإصابة. يمكن أن يكون الالتهاب حادًا أو مزمنًا. غالبًا ما يصيب كبار السن الذين يعانون من حصوات لعابية، ولكنه قد يصيب أيضًا الأطفال حديثي الولادة. لا يوجد فرق كبير في نسبة الإصابة بين الجنسين أو الأعراق المختلفة. الجفاف وسوء التغذية وضعف الجهاز المناعي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة.
علامات وأعراض التهاب الغدد اللعابية
تشمل أعراض التهاب الغدد اللعابية مجموعة متنوعة من العلامات التي قد تظهر بشكل مفاجئ أو تدريجي. من بين هذه الأعراض:
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم مع الشعور بالقشعريرة.
- ألم وتورم في جانب الوجه حيث توجد الغدة الملتهبة.
- الغدد المصابة تصبح صلبة ومؤلمة عند اللمس.
- الجلد المغطي للغدة الملتهبة يظهر باللون الأحمر ومنتفخًا.
- في بعض الحالات، قد يخرج قيح من قناة الغدة الملتهبة عند الضغط عليها.
- إذا كان هناك انتفاخ موضعي، فقد يشير ذلك إلى تكون خراج.
- الشعور بالألم عند تناول الطعام بسبب زيادة إفراز اللعاب.
- جفاف الفم نتيجة لقلة إفراز اللعاب.
الأسباب المؤدية إلى التهاب الغدد اللعابية
هناك عدة أسباب محتملة لالتهاب الغدد اللعابية، منها:
- العدوى البكتيرية: وهي السبب الأكثر شيوعًا. تعتبر المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) هي البكتيريا الأكثر انتشارًا في هذا النوع من العدوى.
- العدوى الفيروسية: بعض الفيروسات يمكن أن تسبب التهاب الغدد اللعابية، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وفيروس الأنفلونزا، وفيروس الهربس، وفيروس النكاف.
- الحصوات اللعابية: وجود حصوات في الغدد اللعابية يمكن أن يعيق تدفق اللعاب، مما يؤدي إلى التهاب الغدة.
- الأدوية: بعض الأدوية تقلل من إنتاج اللعاب، مثل حاصرات مستقبلات بيتا، ومضادات الهيستامين، ومدرات البول، وأدوية العلاج النفسي.
طرق معالجة التهاب الغدد اللعابية
يعتمد علاج التهاب الغدد اللعابية على السبب الرئيسي للالتهاب وشدته. تشمل الخيارات العلاجية ما يلي:
- المضادات الحيوية: في حالة العدوى البكتيرية، يتم استخدام المضادات الحيوية التي تكون فعالة ضد المكورات العنقودية الذهبية.
- الترطيب: شرب كميات كافية من الماء يساعد على تحسين تدفق اللعاب وتقليل الجفاف.
- محفزات اللعاب: تناول مواد تزيد من إفراز اللعاب، مثل عصير الليمون، يمكن أن يساعد في تطهير الغدد.
- تدليك الغدد: التدليك اللطيف للغدد الملتهبة قد يساعد في تحسين تدفق اللعاب وتقليل التورم.
- الكمادات الدافئة: وضع كمادات دافئة على المنطقة المصابة يمكن أن يخفف الألم والتورم.
- الحفاظ على نظافة الفم: الاهتمام بنظافة الفم والأسنان يساعد في منع انتشار العدوى.
- الجراحة: في حالات الالتهاب المزمن أو المتكرر، قد يتم اللجوء إلى الجراحة لإزالة الغدة النكافية أو الغدة اللعابية المصابة.
كيفية الوقاية من التهاب الغدد اللعابية
هناك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها للوقاية من التهاب الغدد اللعابية، والتي تشمل:
- الحفاظ على رطوبة الجسم: شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم يساعد على منع الجفاف، وهو عامل خطر رئيسي لالتهاب الغدد اللعابية.
- العناية بنظافة الفم: تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام يقلل من خطر العدوى البكتيرية.
- تحفيز إفراز اللعاب: مضغ العلكة الخالية من السكر أو تناول الأطعمة الحمضية يمكن أن يحفز إفراز اللعاب ويمنع الانسداد.
- تجنب الأدوية التي تقلل من إفراز اللعاب: إذا كان ذلك ممكنًا، تجنب الأدوية التي تقلل من إفراز اللعاب أو تحدث مع الطبيب حول البدائل المتاحة.








