التهاب الأغشية المحيطة بالمخ عند الأطفال

مقدمة حول التهاب الأغشية المحيطة بالمخ

الأغشية السحائية هي ثلاث طبقات تقوم بتغطية الدماغ والحبل الشوكي، مما يوفر لهما الحماية والدعم اللازمين. يحدث التهاب السحايا نتيجة لعدوى تصيب هذه الأغشية، وتتعدد أسباب هذا الالتهاب. يُعد الالتهاب البكتيري السبب الرئيسي له بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن عشرين عامًا. بينما تُعتبر العدوى الفيروسية الأكثر شيوعًا، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة. قد تحدث الإصابة أيضًا نتيجة لعدوى فطرية أو طفيلية.

علامات وأعراض التهاب الأغشية الدماغية عند الأطفال

تختلف العلامات والأعراض الظاهرة على الأطفال المصابين بالتهاب السحايا تبعًا لسبب الالتهاب والفئة العمرية للطفل. فيما يلي توضيح لأبرز هذه العلامات:

أهم الأعراض لدى الرضع:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • صعوبة في التغذية.
  • انتفاخ في الجزء الرخو من رأس الطفل (النافوخ).
  • تقوس الظهر بشكل غير طبيعي.
  • بكاء مستمر بنبرة عالية وغير مبررة.
  • تغيرات ملحوظة في سلوك الطفل ومزاجه.

أهم الأعراض لدى الأطفال الأكبر من سنة:

  • ألم في منطقة الرقبة أو الظهر.
  • صداع شديد.
  • شعور مستمر بالنعاس والإرهاق.
  • الحساسية المفرطة للضوء (رهاب الضوء).
  • نوبات تشنج.
  • ارتفاع في درجة الحرارة (حمى).
  • انخفاض في مستوى الوعي والإدراك.
  • التقيؤ والشعور بالغثيان.
  • تصلب في الرقبة.
  • شعور بالتشويش والارتباك.

كيفية تحديد الإصابة بالتهاب السحايا لدى الأطفال

يعتمد تشخيص التهاب السحايا لدى الأطفال على الفحص السريري الذي يجريه الطبيب، حيث يبحث عن العلامات والأعراض المميزة للالتهاب، مثل ارتفاع درجة الحرارة وتصلب الرقبة. بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء بعض الفحوصات المعملية والصور التشخيصية، مثل:

  • الصور الطبقية المحورية (CT scan): لتقييم حالة الدماغ واستبعاد أي مشاكل أخرى.
  • الأشعة السينية: في بعض الحالات.
  • البزل القطني (Lumbar puncture): وهو إجراء يتم فيه سحب عينة من السائل النخاعي لفحصها. يساعد هذا الفحص على الكشف عن ارتفاع الضغط في الجهاز العصبي المركزي، وتحديد وجود أي التهاب أو بكتيريا في السائل النخاعي، مما يساعد في تحديد العلاج المناسب.

خيارات معالجة التهاب السحايا لدى الأطفال

تختلف طريقة علاج التهاب السحايا تبعًا للمسبب الرئيسي للالتهاب. فيما يلي أهم العلاجات المستخدمة:

علاج التهاب السحايا الفيروسي:

في معظم الحالات، يتعافى الطفل المصاب بالتهاب السحايا الفيروسي خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام دون الحاجة إلى تدخل طبي متخصص. ومع ذلك، في الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر دخول الطفل إلى وحدة العناية المركزة لتلقي العلاج اللازم. من الضروري توفير الراحة التامة للطفل، وتشجيعه على شرب الكثير من السوائل، واستخدام مسكنات الألم لتخفيف الأعراض.

علاج التهاب السحايا البكتيري:

في حالة التهاب السحايا البكتيري، يتم إعطاء الطفل المضادات الحيوية عن طريق الوريد بأسرع ما يمكن بعد التشخيص. بالإضافة إلى ذلك، يتم تعويض نقص السوائل الناتج عن القيء وعلاج الحمى من خلال تزويد الطفل بالسوائل المناسبة.

وسائل الحماية من التهاب السحايا عند الأطفال

هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لتقليل خطر إصابة الأطفال بالتهاب السحايا، وتشمل:

  • الحفاظ على نظافة اليدين: غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض، يقلل من انتشار الجراثيم.
  • تجنب مشاركة الأدوات الشخصية: يجب منع الطفل من مشاركة أدواته الشخصية مع الآخرين، مثل فرشاة الأسنان وأدوات المائدة.
  • تغطية الفم والأنف عند العطس والسعال: لمنع انتشار الرذاذ المحمل بالجراثيم.
  • الالتزام بالتطعيمات الخاصة بالتهاب السحايا: التطعيمات هي وسيلة فعالة للوقاية من بعض أنواع التهاب السحايا البكتيري.
Exit mobile version