التقدير المالي لجائزة نوبل

التقييم النقدي لجائزة نوبل

في عام 2021، بلغت قيمة جائزة نوبل النقدية الكاملة 10 ملايين كرونة سويدية، وهو ما يعادل حوالي 1.1 مليون دولار أمريكي. هذا المبلغ ليس ثابتًا، بل يتغير من سنة إلى أخرى بناءً على قرارات مؤسسة نوبل المسؤولة عن منح الجوائز. بالإضافة إلى ذلك، يختلف الوزن الدقيق لميدالية نوبل الذهبية المطلية بالذهب الأخضر عيار 24 قيراطًا. يبلغ وزن كل ميدالية 18 قيراطًا، ويبلغ متوسط ​​الوزن حوالي 175 جرامًا.

بشكل عام، تقدر قيمة هذه الميدالية بأكثر من 10,000 دولار أمريكي. ومع ذلك، يمكن أن تتجاوز قيمتها هذا المبلغ بكثير إذا تم عرضها للبيع في مزاد علني. على سبيل المثال، في عام 2015، باع الفائز بجائزة نوبل، ماكس ليدرمان، جائزته في مزاد علني مقابل 765,000 دولار أمريكي. استخدمت عائلته المبلغ لتغطية الفواتير الطبية المتعلقة بصراعه مع مرض الخرف.

الأهمية الأدبية والعلمية لجائزة نوبل

تُمنح جائزة نوبل تقديرًا للأبحاث العلمية المتميزة، والكتابات الأدبية المؤثرة، والأعمال التي تعتبرها مؤسسة نوبل ذات فائدة عظيمة للإنسانية. لا تقتصر قيمة الجائزة على الجانب المادي المتمثل في المبلغ المالي، الدبلوم، والميدالية، ولقب “حائز على جائزة نوبل”، بل تتجاوز ذلك إلى المكانة المرموقة التي تكتسبها الجامعة، المؤسسة، أو الفرد الفائز بالجائزة.

كما أن المدارس والشركات التي يحصل أحد أعضائها على جائزة نوبل تصبح أكثر قدرة على المنافسة في الحصول على المنح، بالإضافة إلى زيادة جاذبيتها لجمع التبرعات واستقطاب الباحثين المتميزين والطلاب الموهوبين.

تأجيل وتوزيع الجائزة

يعتمد حجم الجائزة النقدية على الإيرادات التي تحققها مؤسسة نوبل. يمكن منح الجائزة كاملة لشخص واحد، أو تقسيمها بالتساوي بين شخصين إذا فازا بها معًا. كما يمكن أن يتقاسمها ثلاثة أشخاص، بحيث يحصل كل منهم على ثلث قيمة الجائزة.

في بعض الحالات، قد تقرر المؤسسة تأجيل منح الجائزة إلى العام التالي، حيث تعود الأموال إلى الصناديق المخصصة. يحدث هذا عندما لا يتم ترشيح أي شخص أو لا يكون هناك مرشح يستحق الجائزة. في هذه الحالة، يمكن منح جائزتين في نفس المجال في العام التالي: الجائزة المؤجلة من العام السابق وجائزة العام الحالي. أما إذا تم رفض الجائزة من قبل الفائز أو حكومة الدولة التي يقيم فيها قبل تاريخ محدد، فستعود قيمتها النقدية إلى الصندوق، ويسجل اسم الفائز في قائمة الحائزين على جائزة نوبل مع ملاحظة “رفض الجائزة”.

قد يتم حجب الجوائز أو عدم منحها لأي شخص عندما لا تجد المؤسسة مرشحًا جديرًا بالجائزة، على الرغم من أن شروط الحصول على الجائزة مفتوحة وغير مرتبطة بعقيدة أو جنسية أو عرق معين، ويمكن منحها أكثر من مرة لنفس الفائز إذا كان مستحقًا لها.

معلومات حول جائزة نوبل ومؤسستها

تعتبر جائزة نوبل جائزة دولية تديرها مؤسسة نوبل، ومقرها في العاصمة السويدية ستوكهولم. تعود فكرة جائزة نوبل إلى المخترع ورجل الأعمال السويدي الثري ألفريد نوبل، الذي كتب وصيته الشهيرة قبل وفاته في 27 يناير 1895، لتنفيذ أهدافه التي كرس جزءًا من حياته لتحقيقها. كان ألفريد نوبل يعتقد أن الناس يمكنهم تحسين المجتمع من خلال الإنسانية والعلوم والمعرفة. هذا الاعتقاد دفعه إلى ابتكار الجائزة لمكافأة الاكتشافات التي تعود بالنفع والفائدة على البشرية.

بدأت الجائزة في عام 1901 في مجالات الكيمياء، الفيزياء، الطب وعلم وظائف الأعضاء، السلام، والأدب. في عام 1968، أضيفت جائزة تذكارية في العلوم الاقتصادية. وقد تحددت الأسس الاقتصادية لجائزة نوبل عندما كتب ألفريد نوبل وصيته الأخيرة وكلف مؤسسة نوبل بمهمة إدارة ثروته وتحقيق رؤيته وإرادته. نصت الوصية على تحويل معظم ممتلكاته إلى صندوق يستثمر في الأوراق المالية الآمنة. بلغت قيمة ثروته في ذلك الوقت أكثر من 31 مليون كرونة سويدية، وهي اليوم تتجاوز 1794 مليون كرونة سويدية. وفقًا لتعليمات نوبل، تم اختيار مجموعة متنوعة من المؤسسات المستقلة لمنح جوائز نوبل في كل فئة من فئات الجوائز منذ ما يقرب من قرن. واليوم توجد العديد من الأنشطة ومنظمات التوعية التي تلهم وتشحذ الهمم وتنشر المعلومات، وتُعرف بجائزة نوبل، وتستعين بالمعارض والفعاليات والجهود التعليمية والتكنولوجيا الحديثة القائمة على التواصل الرقمي.
وقد قال تعالى في كتابه الكريم:


﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 11].



وهذا دليل على فضل العلم وأهله.

المنظمات والشخصيات الحائزة على جائزة نوبل

خلال الفترة من عام 1901 حتى عام 2021، مُنحت جائزة نوبل وجائزة نوبل التذكارية في العلوم الاقتصادية، والتي تعرف أيضًا بجائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية التي أسسها بنك السويد المركزي (Sveriges Riksbank) تخليدًا لذكرى ألفريد نوبل، إلى 975 شخصًا ومنظمة، وبمعدل 609 مرات. يطلق على الشخص أو المنظمة الفائزة بالجائزة لقب “الحائز على جائزة”. يشار إلى هذه الجائزة بإكليل الغار الذي كان يمنح للمنتصرين كعلامة شرف في اليونان القديمة.

قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:


“إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغير عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا”



وهذا دليل على أهمية العلماء في المجتمع.

Exit mobile version