جدول المحتويات:
مقدمة عامة
لطالما كانت ظواهر التنمّر والعنف حاضرة في مجتمعاتنا، وهما قضيتان تؤثران بشكل كبير على الأفراد والمجتمعات على حد سواء. في حين أن التنمّر يُعتبر شكلاً من أشكال العنف، إلا أنه من الضروري فهم الفروقات الدقيقة بينهما لتطوير استراتيجيات فعالة للوقاية والمواجهة. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على هذه الفروقات، وأنواع التنمّر والعنف، والدوافع الكامنة وراءهما، والآثار المترتبة عليهما.
تعريف التنمّر والاعتداء
لفهم الفرق بين التنمّر والعنف، يجب أولاً تعريف كل منهما بشكل واضح. يمكن تعريف التنمّر بأنه سلوك عدواني متكرر يهدف إلى إيذاء شخص آخر أو إزعاجه. هذا السلوك قد يتضمن نشر الشائعات، التهديد، الاعتداء الجسدي أو اللفظي، أو العزل الاجتماعي المتعمد بهدف الإيذاء النفسي.
أما العنف، فيمكن تعريفه بأنه الاستخدام المتعمد للقوة، سواء كانت جسدية أو نفسية، ضد شخص آخر بهدف إحداث ضرر أو إصابة. يتضمن العنف أشكالاً متعددة، بدءًا من الاعتداء الجسدي المباشر وصولًا إلى التهديد وإلحاق الأذى النفسي.
أشكال التنمّر والاعتداء
تتخذ ظواهر التنمّر والعنف أشكالاً متنوعة، ولكل شكل منها تأثيرات مختلفة على الضحايا.
أشكال التنمّر
- التنمّر الجسدي: يشمل الضرب، الركل، الدفع، أو سرقة وتخريب الممتلكات الشخصية.
- التنمّر اللفظي: يتضمن السخرية، إطلاق الألقاب المهينة، التهديد، أو استخدام الكلمات الجارحة.
- التنمّر الاجتماعي: يشمل العزل الاجتماعي المتعمد، نشر الشائعات، أو استبعاد شخص من مجموعة.
- التنمّر النفسي: يتضمن الترهيب، التخويف، أو استخدام النظرات والتهديدات غير المباشرة.
- التنمّر الإلكتروني: يشمل استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات، التهديد، أو السخرية من الآخرين.
أشكال الاعتداء
- الاعتداء الجسدي: يتضمن استخدام القوة الجسدية لإيذاء شخص آخر.
- العنف المدرسي: يشمل أي شكل من أشكال العنف يحدث في البيئة المدرسية، سواء بين الطلاب أو بين الطلاب والمعلمين.
- العنف الجماعي: يشمل العنف السياسي، الاقتصادي، والاجتماعي الذي يمارس على نطاق واسع.
- العنف المعنوي: يشمل حرمان الفرد من حقه في التعبير عن رأيه أو ممارسة حقوقه الأساسية.
الأسباب الكامنة وراء التنمّر والاعتداء
تتعدد الدوافع والأسباب التي تؤدي إلى التنمّر والعنف، وتختلف باختلاف الظروف والأفراد.
أسباب التنمّر
قد يكون التنمّر بدافع السيطرة على الآخرين وتحسين الوضع الاجتماعي للمتنمّر. كما يمكن أن يكون التنمّر وسيلة لتعزيز تقدير الذات أو تفريغ الغضب والإحباط. في بعض الحالات، قد لا يرى المتنمّر في سلوكه أي خطأ أخلاقي، أو قد يكون هو نفسه ضحية للتنمّر في الماضي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء” رواه الترمذي.
أسباب الاعتداء
قد ينبع العنف من الإحباط النفسي، أو من دوافع ذاتية مثل الإهمال وسوء المعاملة. كما يمكن أن تكون الدوافع اقتصادية مثل الفقر والبطالة، أو اجتماعية مثل التربية الأسرية والبيئة الاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الشخص. الوعي يلعب دورا هاما في جميع الدوافع.
الآثار الناتجة عن التنمّر والاعتداء
للتنمّر والعنف آثار سلبية كبيرة على الأفراد والمجتمع ككل. من بين أهم الآثار النفسية التي يتعرض لها ضحايا التنمّر:
- الخوف
- الاكتئاب
- الشعور بالوحدة
- تدني احترام الذات
- القلق
أما العنف، فيؤثر بشكل كبير على الصحة الجسدية والنفسية، ومن أهم هذه الآثار:
- الإصابة أو العجز
- اضطرابات النوم والأكل
- الاكتئاب والقلق
- العزلة عن المجتمع
- عدم القدرة على العمل وخسارة المسكن
لكل فرد الحق في الشعور بالأمان والمعاملة بإنصاف واحترام. التنمّر والعنف مشكلتان خطيرتان تؤثران على المجتمع، ويجب على الجميع العمل على وقف هذه الظواهر والحد منها.
المراجع
- يونيسف، “التنمر”، تم الاطلاع عليه بتاريخ 1/2/2022. بتصرّف.
- www.ncbi.nlm.nih, “pmc/articles/PMC2652990”, Retrieved 1/2/2022. Edited.
- www.unicef, “bullying”, Retrieved 1/2/2022. Edited.
- sehati, “la_violence”, Retrieved 1/2/2022. Edited.
- humanrights, “what-bullying-violence-harassment-and-bullying-fact-sheet”, Retrieved 2/2/2022. Edited.
- sehati, “la_violence”, Retrieved 2/2/2022. Edited.
- stompoutbullying, “effects-bullying”, Retrieved 2/2/2022. Edited.
- gov.bc, “impacts-of-violence”, Retrieved 2/2/2022. Edited.








