محتويات
فهم أساسيات التفخيم والترقيق
يُعدّ التفخيم والترقيق من أهم قواعد التجويد في تلاوة القرآن الكريم. التفخيم يعني إخراج الصوت من الحرف بشكل سميك وغليظ، مع امتلاء الفم بالصدى، بينما الترقيق يعني إخراجه رقيقًا خفيفًا، دون امتلاء الفم بصداه. [1]
تقسيم الحروف حسب التفخيم والترقيق
تقسم حروف اللغة العربية، من حيث التفخيم والترقيق، إلى ثلاث مجموعات رئيسية.
الحروف المفخمة على الدوام
تُفخم هذه الحروف دائماً، وهي سبعة حروف: (خ، ص، ض، غ، ط، ق، ظ) (خص ضغط قظ). [2] ونجد أمثلة على تفخيمها في آيات كريمة كقوله تعالى: (خَالِدِينَ)، (الصَّلَاةَ)، (يَضْرِبُونَ)، (الْمَغْضُوبِ)، (الطَّرِيقَةِ)، (قَدِيرٌ)، (ظَلَمُوا). [3]
الحروف المرققة باستمرار
أما هذه المجموعة، فتتميز بترقيقها الدائم، وتشمل باقي حروف اللغة العربية باستثناء الألف والراء واللام في لفظ الجلالة. [2] ويمكن ملاحظة الترقيق في آيات كثيرة، كقوله تعالى: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى). [4]
حروف قابلة للتغيير
تتغير حالة هذه الحروف بين التفخيم والترقيق حسب السياق. وتشمل هذه المجموعة ثلاثة حروف: الألف، واللام في لفظ الجلالة، والراء.
الألف: تتبع ما قبلها، فتفخم إذا سبقها حرف مفخم، كما في (الصَّاخَّةُ)، (الطَّامَّةُ)، (القادِرُ)، (الظَّالِمُونَ). [5] وترقق إذا سبقها حرف مرقق، كما في (النِّسَاءَ)، (النَّاسِ)، (حَاسِدٍ).
اللام في لفظ الجلالة: كالألف، تتبع ما قبلها. تفخم إذا سبقها فتح أو ضم، كما في (وَاللَّـهُ)، (رَسُولُ اللَّـهِ). وترقق إذا سبقها كسر، كما في (لِلَّـهِ)، (رَسولِ اللَّـهِ).
الراء: لها خمس حالات تفخيم وأربع حالات ترقيق، مع وجود حالات يجوز فيها كلا الأمرين. سنفصل هذه الحالات مع أمثلة لاحقاً.
حالات تفخيم الراء: [5]
- الراء مفتوحة أو مضمومة: (بِرَبِّ)، (رُدُّوا).
- الراء ساكنة بعد فتح أو ضم: (العَرْشِ)، (يُرْسِلِ).
- الراء ساكنة، والحرف قبلها ساكن، وقبله مفتوح أو مضموم (سكون عارض): (وَالْعَصْرِ)، (خُسْرٍ).
- الراء ساكنة، وقبلها كسر أصلي، وبعدها حرف مفخم: (قِرْطَاسٍ).
- الراء ساكنة بعد كسر غير أصلي (همزة وصل): (ارْتَضى). [6]
حالات ترقيق الراء: [7]
- الراء مكسورة: (مَّرِيئًا).
- الراء ساكنة بعد كسر: (وَفِرْعَوْنَ).
- الراء ساكنة، وقبلها ساكن، وقبله مكسور (سكون عارض): (السِّحْرَ).
- الراء ساكنة بعد ياء ساكنة: (الْخَيْرِ). [8]
حالات جواز التفخيم والترقيق: يوجد العديد من الكلمات القرآنية التي يجوز فيها التفخيم والترقيق للراء، منها (فِرْقٍ)، (مِصْرَ)، (الْقِطْرِ)، (وَنُذُرِ)، (يَسْرِ). تعتمد هذه الجوازات على سياق الكلمة ووقفها أو وصلها.
درجات قوة التفخيم
يختلف التفخيم في قوته، فأقوى مراتب التفخيم أن يأتي بعد الحرف المفخم ألف، مثل (لَيَطْغَى). [9] ثم المفتوح (الْقَدْرِ)، [10] ثم المضموم (خُلِقَتْ)، [11] ثم الساكن (مَّصْفُوفَةٍ)، [12] وأخيرا المكسور (سُطِحَتْ). [13] يُلاحظ أن الكسر يضعف التفخيم. [14]
المراجع
| الكتاب | الصفحة | ملاحظات |
|---|---|---|
| صفحات في علوم القراءات | 239 | عبد القيوم السندي، بتصرّف |
| العميد في علم التجويد | 123 | محمود علي بسة، بتصرّف |
| فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد | 55-56 | صفوت محمود سالم، بتصرّف |
| فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد | 56 | صفوت محمود سالم، بتصرّف |
| الوجيز في علم التجويد | 34 | محمود البدوي، بتصرّف |
