فهرس المحتويات
نبذة عن الشنفرى الأزدي
الشنفرى الأزدي، شاعر من شعراء العصر الجاهلي، اشتهر بشعره القوي وجرأته. تضاربت الروايات حول اسمه الحقيقي، ولكن الراجح عند أغلب المؤرخين أنه ثابت بن أواس الأزدي، وهو من قبيلة أزد شنوءة، وأحد أبناء حجر بن الهنوء الأزدي.[١][٢]
نشأة الشنفرى الأزدي
بعد معركة نشبت بين بني الحارث بن ربيعة وبني هذيل، أسر مالك -والد الشنفرى- امرأة من بني هذيل. أنجبت هذه المرأة الشنفرى وأخًا له. بعد وفاة والدهما، انتقلت الأم مع ولديها إلى بني فهم وأقامت عندهم. هذا الأمر دفع بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأن تأبط شرًا كان خال الشنفرى.[٣]
أما بالنسبة لسبب مقتل والد الشنفرى وانتقال والدته إلى بني فهم، فيعود إلى أن مالكًا، والد الشنفرى، كان قليل المال، وقد حمى أحد أفراد بني فهم. لم يتمكن قوم مالك من تحمل تبعات حماية هذا الشخص من قبيلة غامد الذين كانوا يطالبون بدمه، فقتلوه. ثار مالك على قومه لقتلهم الرجل الذي كان في حمايته، فقتلوه أيضًا. طالب الفهميون بدم رجلهم من قوم مالك، وتم تعليق الأمر بذمة مالك، وبما أنهم قتلوه، فقد سلموا أسرته إلى بني فهم. هذا هو السبب وراء انتقال الشنفرى وأخيه إلى بني فهم، لتجنب نشوب حرب بين بني فهم وبني شبابة. وقع الشنفرى في الأسر لدى بني شبابة، ثم استبدل بنو شبابة أسيرًا لهم عند بني سلامان بالشنفرى، وكانت هذه المحطة الأخيرة في تنقلات الشنفرى.[٤]
إبداعات الشنفرى الشعرية
ترك الشنفرى الأزدي إرثًا شعريًا غنيًا يتضمن العديد من القصائد، من أبرزها لاميته الشهيرة التي يتناول فيها حياة الصعلكة بكل ما فيها من تحديات وصعاب، وقصيدته التائية التي يذكر فيها قتله لحَرام بن جابر.[٢]
الشنفرى وعلاقته بالصعلكة
انفصل الشنفرى عن بني سلامان وانضم إلى جماعة من الصعاليك، كان من بينهم تأبط شرًا وعمرو بن براق. نمت علاقة قوية بين الشنفرى وتأبط شرًا. كان قوم الشنفرى بنو حارث قد أشاعوا أن حرام بن جابر هو من قتل مالكًا -والده-. بحث الشنفرى عن حرام بن جابر حتى وجده وقتله أثناء نحر الهدي في منى، وافتخر الشنفرى بهذا الفعل في قصيدته التائية.[٥]
تشير الروايات التاريخية إلى أن الشنفرى ورفاقه من الصعاليك كانوا يشنون الغارات على قبائل بني سلامان وبني غامد وبني الحارث، ويقتلون كل من استطاعوا قتله. تسببت غزواتهم المتكررة في تحالف القبائل للقضاء عليهم، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسهولة، وذلك لأن الشنفرى ومن معه كانوا من أسرع العدائين في العرب، حتى أنهم كانوا يتفوقون على الخيل في الجري.[٦]
كيف كانت نهاية الشنفرى؟
فشلت كل المحاولات لقتل الشنفرى الأزدي إلى أن تعاونت القبائل، ومن بينهم بنو سلامان، بعد أن قتل الشنفرى منهم تسعة وتسعين شخصًا. قاموا بردم جميع الآبار باستثناء بئر واحدة، وترصدوا للشنفرى حولها. اتفقوا على أنه إذا أصيب أحدهم بسهم، فعليه ألا يتحرك حتى يطمئن الشنفرى الأزدي. عندما وصل الشنفرى إلى البئر متسللًا، أطلق سهمًا خلف الشجر للتأكد من أمان المكان، فأصاب أحد المتربصين، لكنه لم يتحرك.
بعد إطلاقه السهم، شعر الشنفرى بالأمان ونزل إلى البئر. كانوا قد اتفقوا على عدم مهاجمته إلا بعد نزوله إلى البئر لسرعته الفائقة في الهرب. هجموا عليه بعد نزوله إلى البئر وأسروه وقتلوه وصلبوه، وبقي مصلوبًا لمدة عام أو أكثر.[٧]
المصادر
- محاسن بن إسماعيل الحلبي، شرح شعر الشنفرى الأزدي، صفحة 10. بتصرّف.
- “الشنفرى الأزدي”، ويكيبيديا، اطّلع عليه بتاريخ 27/3/2022. بتصرّف.
- محاسن بن إسماعيل الحلبي، شرح شعر الشنفرى، صفحة 18. بتصرّف.
- محاسن بن إسماعيل الحلبي، شرح شعر الشنفرى الأزدي، صفحة 19. بتصرّف.
- محاسن بن إسماعيل الحلبي، شرح شعر الشنفرى الأزدي، صفحة 20. بتصرّف.
- محاسن بن إسماعيل الحلبي، شرح شعر الشنفرى الأزدي، صفحة 20-23. بتصرّف.
- محاسن بن إسماعيل الحلبي، شرح شعر الشنفرى، صفحة 25. بتصرّف.








