البخل والشح: أسبابهما، وعواقبهما، وسبل تجاوزهما

استكشاف جذور البخل والشح، وآثارهما السلبية، بالإضافة إلى النصائح الشرعية والتوجيهات العملية للتغلب على هذه الصفات

فهم البخل والشح

يُعرّف البخل بأنه الامتناع عن الإنفاق من المال، وقد يُفسّر بأنه ترك الإيثار عند الحاجة. أما الشحّ فهو أشدّ من البخل، إذ يتضمن الامتناع عن المال والمعروف، فهو أعمّ من البخل.

الجذور النفسية والروحية للبخل والشح

ينبع البخل والشح من عدة عوامل، منها:

  • ضعف الإيمان وقلة الثقة بالله – سبحانه وتعالى – وسوء الظن به، وعدم إدراك أن المال ملك لله وأن الإنفاق في سبيله سيُردّ أضعافه.
  • الظلم، الذي يُترتب عليه منع الآخرين من حقوقهم.
  • التشبث الشديد بالمال وحبّه الجامح.
  • قلة الهمة وعدم السعي لكسب الحسنات والسمعة الطيبة.
  • الاعتقاد الخاطئ بأن البخل نوع من الذكاء وحسن التدبير.
  • الخوف من المستقبل والفقر والحاجة.
  • الخوف على مستقبل الأبناء والسعي لتأمينه بطريقة خاطئة.
  • التربية على البخل، حيث يتشرب الفرد هذه الصفة من بيئته.
  • جهل عقوبة البخل يوم القيامة، وعدم معرفة الأجر العظيم الموعود للمنفقين.
  • السعي وراء ملذات النفس، حيث يعتقد البخيل أن الإنفاق يُعيق تحقيق رغباته.
  • التعلق الشديد بالحياة وطول الأمل.

النصوص الشرعية التي تُذم البخل والشح

حثّ الإسلام على الإنفاق وذمّ البخل، وذلك في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية:

قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: 8-11]

قال تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: 9]

روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ علَى أنْ سَفَكُوا دِماءَهُمْ واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ).

روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لا يَـجْتَمِعُ شُحٌّ وإيمانٌ في قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ).

عواقب البخل وتداعياته

يُترتب على البخل والشحّ آثار سلبية على صاحبه في الدنيا والآخرة، منها:

  • الحرمان من الأجر والثواب، واستحقاق العقاب.
  • كراهية الناس للبخيل، خاصةً المقربين منه.
  • ضيق الرزق وعدم البركة في المال.
  • الوقوع في الإثم بسبب تقصيره في واجباته.
  • حرمان نفسه ومن حوله من الاستمتاع بالملذات الحلال.
  • ظهور عيوب البخيل وصفاته السيئة.
  • كثرة التردد على الأسواق، وهو أمر مكروه.
  • ظهور صفات سيئة أخرى كاللؤم والحسد وسوء الظن.
  • سوء العلاقات وتفاقم الخلافات.

المراجع

المصادر المذكورة أعلاه متوفرة في الكتب والمراجع الشرعية.

المحتوىالرابط
فهم البخل والشح#فهم-البخل-والشح
الجذور النفسية والروحية للبخل والشح#الجذور-النفسية-والروحية-للـبخل-والشح
النصوص الشرعية التي تُذم البخل والشح#النصوص-الشرعية-التي-تُذم-البخل-والشح
عواقب البخل وتداعياته#عواقب-البخل-وتداعياته
المراجع#المراجع
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

عوامل ترك الدراسة: دراسة شاملة

المقال التالي

الزلازل والبراكين: أصولها وتأثيراتها

مقالات مشابهة