جدول المحتويات:
توجيهات الإسلام نحو الاعتدال في الاستهلاك
يشجع الدين الإسلامي على الاعتدال والاقتصاد في الاستهلاك، والترشيد في جميع جوانب الحياة، بما في ذلك العبادات. يهدف هذا التوجيه إلى رفع المشقة وتحقيق اليسر وتجنب التعسير. من الأمثلة على ذلك، السماح للمسافر بالإفطار في شهر رمضان، وكذلك للمرأة الحامل والمرضع والمريض إذا خافوا على أنفسهم من الضرر.
حث الإسلام أيضًا على التوسط والاعتدال في الإنفاق في سبيل الله، مع عدم جواز الوصية بأكثر من ثلث المال. وفي المقابل، جعل الإنفاق على الأهل واجبًا. كما نهى عن الإسراف في إراقة دماء الأعداء في القتال. وفيما يتعلق بالأكل والشرب، فهو مباح بالقدر الذي يدفع الهلاك، ويُسمح به حتى حد الشبع، ولكنه يُكره ويُنهى عنه إذا تجاوز حد الشبع. [1]
الأهمية الكبرى للاقتصاد في الاستهلاك بالإسلام
يشجع الإسلام على الاقتصاد في الاستهلاك لتحقيق العديد من الأهداف، بما في ذلك تحقيق التقدم والازدهار للأمة. يجب على المسلم أن يعود نفسه على الاقتصاد في استهلاكه دون حرمان، حتى يتمكن من أداء مهمته في خلافة الأرض على الوجه الأمثل. يعتبر الاقتصاد في الاستهلاك مظهرًا من مظاهر حسن العبادة وحماية البيئة والأرض.
العبادة لا تقتصر على الشعائر الدينية فقط، بل تشمل الحفاظ على البيئة ورعاية ما فيها وحمايتها. إزالة الأذى عن الطريق والحفاظ على الماء والهواء وحسن استخدام المرافق والممتلكات العامة هي أيضًا من صور العبادة. [2]
مفهوم الاستهلاك في الشريعة الإسلامية
يُعرّف الاستهلاك في الفقه بأنه جعل الشيء غير قابل للاستفادة منه بالطريقة التي وُضع لها والمطلوبة منه عادةً. ويُعرّف أيضًا بأنه تغيير الشيء من صفة إلى صفة أخرى. وقد عرّفه الإمام الكاساني بأنه: “إخراج الشيء من أن يكون منتفعًا به منفعة موضوعة له، مطلوبة منه عادة”.
ومن تعريفات الاستهلاك في الفقه أيضًا ضياع المال بسبب تعدٍ أو تقصير، وإتلاف المال في منفعة الإنسان. [3]
المراجع
- كامل القيسي (2008)، ترشيد الاستهلاك في الاسلام (الطبعة الاولى)، دبي: دار الشؤون الاسلامية والعمل الخيري ، صفحة 18-25. بتصرّف.
- د. كامل صكر القيسي (2008)، ترشيد الاستهلاك في الإسلام (الطبعة الأولى)، دبي: دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، صفحة 17-25. بتصرّف.
- الاستهلاك في الإسلام (1)، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 6-4-2019. بتصرّف.
