الاستمطار الاصطناعي في المملكة العربية السعودية: دراسة شاملة

نظرة متعمقة في الاستمطار الاصطناعي في المملكة العربية السعودية: تجارب المملكة في تحسين هطول الأمطار، تعريف الاستمطار وأهدافه. استكشاف شامل للمراجع والمصادر.

لمحة عن الاستمطار في المملكة

تعتبر المملكة العربية السعودية من بين الدول التي تعاني من ندرة الأمطار، حيث يبلغ المعدل السنوي لهطول الأمطار حوالي 100 ملم فقط. ولتلبية الطلب المتزايد على المياه، تلجأ المملكة إلى تحلية مياه البحر، حيث يتم إنتاج ما يقارب 2.7 مليار متر مكعب سنوياً. ومع ذلك، فإن هذا الكم لا يزال أقل من احتياجات المملكة التي تقدر بحوالي 24 مليار متر مكعب سنوياً. وتعتمد المملكة بشكل أساسي على المياه الجوفية لتلبية حوالي 85% من احتياجاتها المائية.

نظراً للضغوط الكبيرة على موارد المياه، قامت وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية، وبموافقة مجلس الوزراء، بوضع خطط لتنفيذ عمليات الاستمطار الصناعي. تهدف هذه الخطط إلى زيادة معدلات هطول الأمطار بنسبة تصل إلى 20%.

محاولات المملكة العربية السعودية في الاستمطار

قامت المملكة العربية السعودية بعدة محاولات لتنفيذ عمليات الاستمطار الاصطناعي، وتضمنت هذه المحاولات ما يلي:

  • عام 2004: تم إجراء أولى التجارب ودراسات الجدوى لتقييم مدى فعالية الاستمطار في منطقة عسير. تم التعاقد مع شركة (WMI) للإشراف على العمليات، بينما تولت شركة (NCAR) الإشراف العلمي.
  • الفترة بين عامي 2006 و2007: تم توقيع اتفاقية مع شركة (WMI) لتنفيذ تجارب استمطار صناعي في مناطق مختلفة بوسط المملكة، لمدة ستة أشهر. شملت هذه التجارب مدن الرياض والقصيم وحائل.
  • عام 2009: تم تنفيذ عمليات الاستمطار الصناعي باستخدام 10 طائرات مخصصة لهذا الغرض، وذلك بعد التعاقد مع شركة (WMI) وبمشاركة نخبة من العلماء السعوديين المتخصصين.

شرح مبسط للاستمطار الاصطناعي

يعتمد الاستمطار الاصطناعي على مفهوم تعديل الأحوال الجوية من خلال نشر مواد عضوية صديقة للبيئة، مثل كلوريد الصوديوم أو الثلج المجروش. تهدف هذه العملية إلى تغيير نوع أو كمية الأمطار المتساقطة. يتم ذلك عن طريق تشتيت المواد التي تعمل كنوى جليدية أو مكثفات في السحب، مما يؤدي إلى تغيير العمليات الفيزيائية الدقيقة داخلها.

تعتمد المواد المستخدمة في تقنيات الاستمطار الصناعي بشكل كبير على أنواع السحب والمناطق المستهدفة، سواء كانت السحب دافئة أو باردة. تقوم التقنية بمعالجة واستهداف أنواع معينة من السحب، واستغلال خواصها الفيزيائية لتحفيز التساقط عن طريق استخدام مادة يوديد الفضة بإضافتها إلى مادة بير كلورايت البوتاسيوم وإضافتهم معاً إلى بعض المركبات.

يتم إرسال هذه المركبات عبر طائرات مخصصة إلى سحب محددة تحتوي على كميات كبيرة من بخار الماء. تعمل هذه المواد على زيادة كثافة السحب وكميات المياه التي تحتويها، وتكوين قطرات ماء ثقيلة تتحول إلى أمطار تتساقط، محققة الهدف المنشود.

الغايات المرجوة من الاستمطار

حدد البرنامج الدولي في المملكة العربية السعودية بعض الأهداف لعملية الاستمطار الصناعي، وتشمل ما يلي:

  • زيادة كمية وكثافة الأشجار.
  • تقليل مساحة المناطق المتصحرة.
  • استحداث مصادر جديدة للمياه.
  • تأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
  • العمل على زيادة كميات هطول الأمطار.

المصادر

  1. “Saudi Arabia approves cloud seeding in attempt to boost rainfall by 20%”, arabian business, Retrieved 5/2/2022. Edited.
  2. “البرنامج الإقليمي للاستمطار الصناعي”،المركز الوطني للأرصاد، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2022. بتصرّف.
  3. “In bid to boost water security, Saudi Arabia to begin cloud seeding project in Asir, Baha”,saudi gazette, Retrieved 5/2/2022. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تأملات في طريق الاستقامة

المقال التالي

دراسة حول الإنفاق في الاقتصاد

مقالات مشابهة