الإنتباه الذهني: نظرة في علم النفس

مقدمة

يشكل الإنتباه الذهني محوراً هاماً في علم النفس، إلا أن إيجاد تعريف جامع مانع له يعتبر تحدياً قائماً. على الرغم من ذلك، يميل الباحثون في مجال التربية إلى الربط بين الإنتباه والتركيز. عند النظر إلى التعريفات المتداولة، نجد أن معظمها يتعامل مع الإنتباه كجزء لا يتجزأ من التركيز. يمكن تعريف التركيز بأنه عملية توجيه القدرات العقلية والنفسية نحو هدف أو مثير واحد. كما يشير إلى اختيار فكرة أو معلومة من بين سيل الأفكار التي تجول في الذهن، والتعمق فيها، مما يجعلها تحتل مركز الوعي والإدراك.

وسائل لتعزيز الإنتباه الذهني

تحسين القدرة على الإنتباه هو أمر ممكن، ولكنه يتطلب التزاماً ووقتاً وجهداً مبذولاً. قد يتطلب ذلك إجراء تعديلات على بعض العادات اليومية. فيما يلي، نستعرض بعض النصائح المستقاة من علم النفس، والتي يمكن الاستعانة بها لتطوير وزيادة الإنتباه الذهني:

  • تقييم مستوى الإنتباه الحالي: من المفيد البدء بتقييم لقدرتك الحالية على الإنتباه قبل الشروع في أي خطة للتحسين. إذا كنت قادراً على تحديد أهدافك وتجزئة المهام إلى خطوات صغيرة، مع أخذ فترات راحة قصيرة والعودة إلى العمل بسرعة، فهذا يشير إلى أن لديك مستوى جيداً من الإنتباه، ولكن يمكن تطويره. أما إذا كنت تواجه صعوبة في تجاهل المشتتات وتفقد مسارك باستمرار، فقد تحتاج إلى تخصيص المزيد من الوقت والجهد لتقوية إنتباهك.
  • إزالة المشتتات: يجب التخلص من كل ما يعيق التركيز في بيئة العمل، مثل الضوضاء، وكثرة الحديث مع الزملاء، أو تشغيل التلفاز أو الراديو. أفضل طريقة للسيطرة على هذه المشتتات هي تخصيص وقت ومكان محددين، وطلب عدم الإزعاج خلالهما.
  • التركيز على اللحظة الحاضرة: من الصعب الحفاظ على تركيز عالٍ عند التفكير في الماضي أو المستقبل. لذا، يجب تعلم كيفية العيش في الوقت الحالي.
  • أخذ فترات راحة قصيرة: يبدأ التركيز في التناقص عند العمل على مهمة ما لفترة طويلة. يعتقد الباحثون أن الفرد يستنفذ طاقة الانتباه عند التركيز لفترة طويلة. لذلك، يجب الابتعاد عن المهمة مؤقتاً والقيام بشيء مختلف تماماً لإعادة شحن الطاقة واستعادة التركيز.

العوامل المؤثرة على الإنتباه

تتنوع الأسباب التي تؤدي إلى تشتت الانتباه، بين عوامل تتعلق بالبيئة المحيطة وظروف العمل، وأسباب أخرى مرتبطة بالحالات الصحية العقلية. فيما يلي عرض لبعض هذه الحالات الصحية التي تؤثر سلباً على الانتباه:

  • الأفراد الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه: يواجه هؤلاء الأفراد صعوبات في التعلم والذاكرة. يمكن أن يساعد العلاج في تخفيف أعراض نقص الانتباه والتركيز.
  • الأفراد الذين يعانون من ضعف إدراكي يؤثر على الانتباه والذاكرة والتعلم: قد تشمل هذه المشكلات إعاقة في النمو، أو إصابات في الدماغ، أو حالات عصبية تسبب مشاكل في وظائف المخ.
  • الأفراد الذين يعانون من مشكلات صحية عقلية: مثل الاكتئاب والقلق وتقلب المزاج.
  • الأفراد المصابون بارتجاجات وإصابات في الرأس: والتي قد تؤثر على الذاكرة والتركيز.

المراجع

Exit mobile version