الإسلام في روسيا: تاريخه وانتشاره

تعرف على تاريخ الإسلام في روسيا، وعدد المسلمين فيها، وكيفية دخول الروس إلى الإسلام. اكتشف المراحل التي مر بها الإسلام في روسيا وتأثيره على المجتمع الروسي.

جدول المحتويات

تاريخ دخول الإسلام إلى روسيا

دخل الإسلام إلى روسيا عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءاً من الفتوحات الإسلامية المبكرة. فقد وصل الإسلام إلى هذه المنطقة عندما فتح المسلمون آذربيجان وآسيا الوسطى في العام 18 للهجرة. وبعد فتح مدينة ديربنت، المعروفة بـ”باب الأبواب”، في العام 38 للهجرة، بدأ الإسلام ينتشر في مناطق القوقاز.

استمرت الفتوحات الإسلامية في التوسع، حيث سيطر المسلمون على مناطق مثل باكو وجنوب داريا، وذلك بين العامين 56 و96 للهجرة. وكان لإسلام حاكم المغول بركة خان دور كبير في نشر الإسلام بين شعبه، مما ساهم في انتشاره في مناطق مثل القرم وجنوب روسيا وحتى سيبيريا الغربية.

انتشار الإسلام في روسيا عبر العصور

بحلول نهاية القرن الخامس عشر، أصبح الإسلام الدين السائد في مناطق مثل البلقان وقراتشاي والشركس. ومع ذلك، واجهت هذه المناطق تحديات كبيرة من المد الروسي النصراني، لكنها تمكنت من الحفاظ على هويتها الإسلامية.

لعبت الإمبراطورة الروسية كاترين الثانية دوراً مهماً في تعزيز وجود الإسلام في روسيا. فقد كانت متسامحة مع الدين الإسلامي، وسمحت ببناء المساجد والمدارس الإسلامية، مما ساعد على انتشار الإسلام بين التجار والرحالة في مناطق مثل بشكورستان وسيبيريا الغربية.

كما انتشر الإسلام في الشيشان، حيث قاوم السكان المحليون المد الروسي بشراسة، وتمكنوا من جعل الإسلام الدين الرسمي لبلادهم. وفي عام 1905، أُعلن قانون الحريات الدينية في روسيا، والذي بقي سارياً حتى عام 1928.

عدد المسلمين في روسيا

تشير التقديرات إلى أن عدد المسلمين في روسيا بلغ حوالي 3.5 مليون نسمة في عام 1998. ومع مرور الوقت، ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ، حيث وصل إلى نحو 20 مليون مسلم بحلول عام 2005. وتختلف نسبة المسلمين حسب المناطق والأعراق، حيث تصل إلى 98% في إنغوشيا و96% في الشيشان.

فيما يلي توزيع المسلمين في بعض المناطق الروسية:

  • بلقاريا: 93% من القبرط و82.2% من البلقار.
  • داغستان: 28.5% من الأفارين و82.2% من القوميك.
  • إنغوشيا: 98% من السكان.
  • الشيشان: 96% من السكان.

دخول الروس في الإسلام

تشهد روسيا زيادة مطردة في عدد معتنقي الإسلام. ففي عام 2004، بلغ عدد الذين اعتنقوا الإسلام في موسكو حوالي 15 ألف شخص، وارتفع هذا العدد إلى 20 ألف بحلول عام 2005. وهذا يدل على تقبل الشعب الروسي للدين الإسلامي، الذي يعتبر ثاني أكبر ديانة في البلاد.

يتمتع المسلمون في روسيا اليوم بحرية دينية كاملة، حيث يمكنهم ممارسة شعائرهم الدينية دون عوائق. كما تم تعيين مفتٍ رسمي للبلاد للإشراف على الشؤون الإسلامية.

المراجع

  • مجموعة من المؤلفين، “مجلة البيان”، صفحة 63.
  • مجموعة من المؤلفين، “موجز دائرة المعارف الإسلامية”، الطبعة الأولى، الشارقة: مركز الشارقة للإبداع الفكري، صفحة 738، جزء 3.
  • مجموعة من المؤلفين، “كتاب الموسوعة التاريخية الدرر السنية”، صفحة 137.
  • “الإسلام والمسلمون في روسيا عبر العصور”، روسيا اليوم، 28/12/2015.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الإسلام في تركيا: تاريخ وحضارة

المقال التالي

الإسلام في كوسوفو: تاريخ وواقع

مقالات مشابهة