الأشعة بالصبغة وتأخر الدورة الشهرية: هل أنتِ حامل؟ دليل شامل

خضعتِ مؤخرًا لفحص الأشعة بالصبغة على الرحم (HSG) وتفاجأتِ بتأخر دورتكِ الشهرية؟ هذا التساؤل يراود الكثير من النساء، خاصةً عندما تكون محاولات الحمل هي السبب وراء إجراء الفحص. دعونا نستكشف سويًا أبرز الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر وما الذي يجب عليكِ معرفته.

ما هي الأشعة بالصبغة (HSG)؟

الأشعة بالصبغة على الرحم، والمعروفة طبيًا باسم Hysterosalpingography أو HSG، هي إجراء تصوير بالأشعة السينية يستخدم صبغة خاصة. يستخدم الأطباء هذا الفحص لرؤية داخل الرحم وقناتي فالوب بوضوح.

يكمن الهدف الأساسي من فحص HSG في تحديد ما إذا كانت قناتي فالوب مفتوحتين تمامًا أو مسدودتين جزئيًا أو كليًا. هذه المعلومات حيوية للنساء اللواتي يواجهن صعوبة في الحمل، حيث تساعد في تقييم أسباب العقم المحتملة.

السبب الرئيسي لتأخر الدورة بعد الأشعة بالصبغة: الحمل

إذا كنتِ تتساءلين عن السبب الأكثر شيوعًا لتأخر دورتكِ الشهرية بعد الخضوع لفحص الأشعة بالصبغة، فإن الإجابة غالبًا ما تكون الحمل. نعم، قد يبدو الأمر مفاجئًا للبعض، لكنه تفسير شائع ومدعوم علميًا.

لماذا يزيد فحص HSG من فرص الحمل؟

تشير العديد من الدراسات العلمية إلى أن النساء اللواتي يخضعن لفحص HSG قد تزداد لديهن فرص حدوث الحمل بشكل ملحوظ في الأشهر القليلة التي تلي الإجراء. في الواقع، بعض الأبحاث وجدت أن معدل حدوث الحمل قد يكون أعلى بأربعة أضعاف خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الأشعة بالصبغة، مقارنةً بأي فترة أخرى خلال العام.

يُعتقد أن السبب وراء هذا الارتفاع في معدل الحمل قد يعود إلى “تأثير الغسل” الذي تحدثه الصبغة. قد تساعد هذه الصبغة على إزالة المخاط أو الانسدادات البسيطة في قناتي فالوب، مما يمهد الطريق لمرور البويضة والحيوانات المنوية بسلاسة أكبر، وبالتالي يزيد من احتمالية الإخصاب.

حتى الآن، لم تُثبت أي أسباب علمية أخرى قوية لتأخر الدورة الشهرية كأثر جانبي مباشر للأشعة بالصبغة بخلاف الحمل. ومع ذلك، تشير بعض النساء إلى معاناتهن من تأخر أو حتى عدم حدوث الإباضة في بعض الأحيان بعد الفحص، لكن لا يوجد تفسير طبي علمي واضح لهذه الظاهرة بعد.

أعراض الحمل المحتملة بعد الأشعة بالصبغة

بما أن الحمل هو السبب الأكثر ترجيحًا لتأخر الدورة الشهرية بعد فحص HSG، فمن المهم أن تكوني على دراية بأعراض الحمل المبكرة التي قد تظهر عليكِ:

تذكري أن فحص HSG يستخدم كمية منخفضة جدًا من الإشعاع، والتي غالبًا ما تكون أقل من الأشعة السينية للصدر. أظهرت الأبحاث أن هذا المستوى من الإشعاع لا يسبب أي ضرر، حيث لا يبقى الإشعاع في الجسم بعد انتهاء الفحص مباشرة.

نصائح هامة بعد إجراء الأشعة بالصبغة

بعد الخضوع لفحص الأشعة بالصبغة، إليكِ بعض النصائح لضمان راحتكِ والتعافي الجيد:

متى يجب استشارة الطبيب بعد HSG؟

بينما يُعد فحص الأشعة بالصبغة آمنًا بشكل عام، يجب الانتباه إلى بعض العلامات والأعراض التي قد تشير إلى مضاعفات أو عدوى. تواصلي مع طبيبكِ فورًا إذا لاحظتِ أيًا من الأعراض التالية بعد الإجراء:

  1. حمى وارتفاع في درجة الحرارة.
  2. قشعريرة غير مبررة.
  3. غثيان وقيء شديد ومستمر.
  4. إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة جدًا.
  5. تقلصات وتشنجات حادة وشديدة في البطن لا تتحسن بمسكنات الألم.
  6. نزيف مهبلي غزير ومستمر.

تأخر الدورة الشهرية بعد الأشعة بالصبغة غالبًا ما يكون إشارة إيجابية محتملة للحمل، نظرًا للتأثير الذي يمكن أن يحدثه الفحص على تحسين خصوبة بعض النساء. كوني يقظة للأعراض، ولا تترددي في استشارة طبيبكِ للحصول على التشخيص الدقيق والمتابعة المناسبة، خاصةً إذا ظهرت أي علامات مقلقة.

Exit mobile version