مدخل إلى الأسلوب الاختباري في علم النفس
يمثل الأسلوب الاختباري في علم النفس أداة حيوية تمكن الباحثين من استكشاف العلاقات السببية بين الظواهر النفسية. يعتمد هذا الأسلوب على تحديد المتغيرات الرئيسية، ووضع الفرضيات، والتحكم في المتغيرات، وجمع البيانات لتقييم النتائج. يعتبر عام 1879 علامة فارقة في تاريخ علم النفس، حيث شهد تأسيس علم النفس الاختباري على يد (Wilhelm Wundt)، وإنشاء أول مختبر جامعي رسمي لدراسة علم النفس في جامعة ليبزج بألمانيا.
يعتبر علم النفس الاختباري فرعاً أساسياً من فروع علم النفس، ويهدف إلى تطوير مناهج بحثية جديدة، بالإضافة إلى تحسين طرق تصميم وإجراء الاختبارات العلمية، مما يساهم في تقدم وتطوير أساليب البحث في علم النفس. يهدف علم النفس الاختباري إلى فهم كيفية استجابة الأفراد للمثيرات الحسية، وكيفية إدراكهم للعالم من حولهم، وكيف يتعلمون ويكتسبون مهارات جديدة، وكيف يتذكرون الأحداث، وآلية استجاباتهم الانفعالية. يهتم علم النفس الاختباري بدراسة العمليات النفسية مثل الانتباه والإدراك والتعلم والذاكرة.
المفاهيم الجوهرية لفهم الأسلوب الاختباري
لفهم كيفية عمل الأسلوب الاختباري في علم النفس، يجب الإلمام بالمفاهيم التالية:
المتغير المؤثر
هو المتغير الذي يتلاعب به الباحث لتقييم تأثيره على متغير آخر. على سبيل المثال، إذا كان الباحث يدرس تأثير عدد ساعات النوم على الأداء والتركيز في الاختبار، فإن عدد ساعات النوم يعتبر المتغير المؤثر.
المتغير المتأثر
هو المتغير الذي يتم قياسه لتقييم تأثير المتغير المؤثر عليه. في المثال السابق، ستكون درجة الاختبار هي المتغير المتأثر.
التعريفات الإجرائية
هي تعريفات ضرورية لتحديد المتغير المؤثر والمتغير المتأثر. تقدم هذه التعريفات شرحًا واضحًا ومحددًا لمعنى كل متغير ونطاقه وتأثيره.
الفرضية
هي عبارة عن افتراض حول العلاقة بين متغيرين. في المثال السابق، قد يفترض الباحث أن الأفراد الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم سيحققون أداءً أفضل في الاختبار.
أنواع الاختبارات في علم النفس
تتنوع الاختبارات في علم النفس، وتشمل:
الاختبارات المعملية
تعد من أكثر أنواع الاختبارات شيوعًا في الأسلوب الاختباري في علم النفس، حيث توفر ميزة التحكم في المتغيرات. ومع ذلك، فإن النتائج التي يتم الحصول عليها في المختبر قد لا تعكس دائمًا ما يحدث في الواقع.
الاختبارات الميدانية
تتيح للباحث مراقبة السلوك في بيئة واقعية، مما يزيد من صدقية النتائج. ومع ذلك، قد يكون من الصعب التحكم في المتغيرات في هذه الاختبارات.
الاختبارات شبه التجريبية
تُعرف غالبًا بالاختبارات الطبيعية، حيث لا يمتلك الباحثون القدرة على التحكم في المتغير المؤثر، بل يعتمدون على الظروف الطبيعية لتحديد مستوى العلاج.
المراجع
- “How the Experimental Method Works in Psychology”, verywellmind.
- “Experimental Method”, simplypsychology.
- “Types of Experiment: Overview”, tutor2u.








